لبنان – أين موقع لبنان من الحرب العالمية «المصغرة»؟

اخبار لبنان17 مارس 2026آخر تحديث :
لبنان – أين موقع لبنان من الحرب العالمية «المصغرة»؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-17 09:53:00

منذ 11 ثانية العلم اللبناني بجانب بناية متضررة في قرية كفركلا جنوب لبنان نتيجة الغارات الإسرائيلية. رويترز: لم يكن من السهل على حزب الله أن يشارك في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ضد النظام الإيراني، حتى لو كانت الذريعة المعلنة هي الانتقام لاغتيال المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي والقيادة الإيرانية معا هذه المرة، أو حتى نسب هذه المشاركة إلى الحرس الثوري الإيراني الذي تولى مسؤولية إشعال وإدارة هذه المواجهة العسكرية غير المتكافئة مع إسرائيل، والدليل هو عدد المسؤولين والمستشارين الإيرانيين الذين استهدفتهم الضربات. وتوالت القوات الإسرائيلية في العاصمة وضواحيها. إن المشاركة في هذه الحرب التي تكاد تكون أشبه بالحرب العالمية المصغرة كما يسميها بعض المراقبين السياسيين، نظراً لحجم التعبئة البحرية والجوية والأسلحة والقنابل المدمرة المشاركة فيها، والتي قد تكون الأولى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، إذا كانت أعداد الجنود الأميركيين المشاركين فيها على الأرض، واستثنيت بقية الدول الحليفة الأخرى، لا تشبه بقية الحروب الصغيرة نسبياً، أو المغامرات المحدودة التي خاضها الحزب في تاريخه معها. إسرائيل، بل تتجاوزها إلى أبعد من ذلك بكثير، لا سيما الأهداف المنشودة، والتي تهدف إلى تغيير ميزان القوى الذي جسده النظام الديني الإيراني بدعم وتشجيع من الولايات المتحدة الأمريكية عام 1979، بقيادة آية الله الخميني، لإرهاق وتمزيق العالم العربي بالصراعات الطائفية خدمة لإسرائيل وبقائها بلا منازع في المنطقة. والبديل الذي تتصوره واشنطن هو إقامة نظام جديد محدود القوة والفعالية ولا يهدد إسرائيل أو مصالح الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة وخارجها والجيران. والعرب كذلك. ويذهب هؤلاء المراقبون إلى أبعد من ذلك، معتبرين أن الهدف الاقتصادي على المدى الطويل يتقدم أو يوازي الهدف العسكري، وهو سيطرة الإدارة الأميركية على اتجاه النفط الإيراني وتحديد المستفيدين منه مستقبلا، بدلا من تركه وشأنه. وتستفيد منه الصين ومن انخفاض أسعاره نتيجة عمليات التهريب بسبب العقوبات الأمريكية، لتطوير اقتصادها بشكل ينافس الاقتصاد الأمريكي والاقتصادات الحليفة الأخرى. كما فعلت بالسيطرة على النفط الفنزويلي بعد الإطاحة بالرئيس الفنزويلي مادورو مؤخرًا ونقله إلى الولايات المتحدة الأمريكية لمحاكمته. ومن وجهة نظر هؤلاء المراقبين، أغرق الحزب لبنان وشعبه ونفسه في حرب مدمرة فاقت حساباته وإمكانياته، بل وإمكانية الخروج منها بأقل الخسائر الكارثية التي مني بها نتيجة حرب «الدعم»، وكان الأجدر به أن يبقى خارج هذه الحرب، كما فعل حلفاؤه. أما الحوثيون، الذين حزنهم الضربات الإسرائيلية والأميركية المؤلمة التي تلقوها سابقاً، فقد ظلوا على الحياد هذه المرة حفاظاً على ما بقي لهم من مواقع جغرافية وسياسية في اليمن، ومراعاة لضعف النظام الإيراني وهنه نتيجة الحرب المدمرة ضده، وهو آخر نظام يدعم الحزب بعد زوال نظام حليفه السابق بشار الأسد. والمخاطر غير المحسوبة لا تقتصر على ما يتعرض له الحزب من عناصر ومعدات، بل على ما يسببه للبنان. وإجمالا فإن الخسائر في أرواح المدنيين والأطفال، وتدمير قرى وبلدات ومدن الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، وتهجير ما يقارب المليون من مواطنيها إلى الداخل اللبناني، واستدراج إسرائيل لاحتلال أراض واسعة في الجنوب كانت محررة سابقا، مما يهدد وحدة واستقرار وأمان لبنان واللبنانيين على حد سواء.

اخبار اليوم لبنان

أين موقع لبنان من الحرب العالمية «المصغرة»؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#أين #موقع #لبنان #من #الحرب #العالمية #المصغرة

المصدر – الصحافة – صوت بيروت إنترناشونال