اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-24 23:48:00
نشرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية تقريرا جديدا تحدثت فيه عن حالة الجبهة بين لبنان وإسرائيل في ظل إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار لمدة 3 أسابيع إضافية. ويقول التقرير الذي ترجمه “لبنان 24″، إن “وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله ليس مجرد هدنة تكتيكية، بل هو اختبار استراتيجي حقيقي لقدرة الحكومة اللبنانية على استعادة سيادتها الفعلية وكبح جماح حزب الله”. وجاء في التقرير أن “تصريح الرئيس اللبناني جوزف عون بأن لبنان لم يعد ساحة”. إن الحرب من أجل الآخرين تعبر عن طموح سياسي واضح، لكنها تكشف أيضًا عن فجوة عميقة بين ما هو مرغوب فيه وما يحدث على الأرض”. وأضاف: “في حين أن الاتفاق يقلل من مخاطر التصعيد الفوري، إلا أنه لا يعالج جذور الصراع، خاصة في ظل تعقيد الواقع اللبناني والإقليمي”. وتابع: “علاوة على ذلك، فإن هذا الوضع يمنح الجهات الفاعلة الرئيسية، وعلى رأسها إيران، فرصة حاسمة للتعافي وإعادة التنظيم وإعادة بناء البنية التحتية وتعزيز نفوذها. في الواقع، يمثل هذا الوضع تحولاً من الاحتكاك المفتوح إلى صراع منخفض الحدة، والذي قد… يمكن أن يندلع مرة أخرى خلال فترة قصيرة، خاصة إذا انهارت آليات السيطرة». وأضاف: “حقيقة أن إدارة ترامب عازمة على جعل هذا الترتيب دائمًا – من خلال الوساطة الباكستانية وتحت ضغط أمريكي مشترك – يزيد من نطاق المناورة الدبلوماسية، ولكنه يزيد أيضًا من نطاق المخاطرة”. ومن الناحية الجيوسياسية، فهذه معضلة متعددة الأبعاد، إذ إن الفشل في تنفيذ التفاهمات قد يؤدي إلى جولة أخرى من الهجمات، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية في لبنان وتقويض سيادته، في المقابل يوفر النجاح زخماً لتعزيز مؤسسات الدولة، وترسيخ مكانة الجيش اللبناني، وتوسيع شرعية بيروت الدولية، مع تقليص نفوذ حزب الله وإضعاف المحور الإيراني. وتابع: “في كلتا الحالتين، يطرح وقف إطلاق النار المفروض سؤالا جوهريا: هل لبنان قادر على إنشاء آليات رقابة وإنفاذ فعالة، أم أنه سيبقى معتمدا على أطراف أخرى لتحديد مصيره؟ في الوقت نفسه، يطرح السؤال: هل يبقى الأمن الإقليمي رهينة الصراع الإسرائيلي الإيراني وقيود التنفيذ الأميركي، أم أنه نمط؟ “أمر جديد يتبلور هنا”. وأشار التقرير إلى أن “التحرك الأمريكي الذي أدى إلى وقف إطلاق النار يعكس ضغوطا دبلوماسية مركزة تمارس في وقت واحد على القدس وبيروت، بهدف توفير فرصة استراتيجية ضيقة ولكنها في غاية الأهمية”. وتابعت: “كما تهدف هذه الفرصة إلى توفير مجال للتقدم نحو تسوية إقليمية أوسع، بل وأن تكون حافزا لتخفيف التوترات في ساحات أخرى، بما في ذلك قطاع غزة والأزمة في مضيق هرمز”. ويقول التقرير إن هناك مؤشرات أميركية على أن لبنان يتمتع بدعم أميركي كبير، مشيراً إلى أن واشنطن تبدي اهتماماً واضحاً بكبح التصعيد وتعزيز الاستقرار في شمال البلاد، مع تقليص نطاق عمل حزب الله. وتابع التقرير: “في الوقت نفسه، فإن نجاح أو فشل وقف إطلاق النار قد يعيد تشكيل توازن القوى الإقليمي، مثل تعزيز الردع الإسرائيلي، وتحقيق الاستقرار على الحدود، وفتح الباب لمزيد من المفاوضات. ومن ناحية أخرى، فإن الفشل قد يؤدي إلى تصعيد سريع، خاصة إذا انهارت آليات المراقبة والإنفاذ، أو إذا حاولت أطراف إقليمية أخرى -على رأسها إيران وشبكة وكلائها، بما في ذلك الجماعات الشيعية في العراق- تقويض التفاهمات. ويعتبر التقرير أن «وقف إطلاق النار في لبنان يمثل مختبراً للمخاطر الجيوسياسية»، مشيراً إلى أن «الهدنة الحالية تشكل مساحة وسطية بين خفض التصعيد وزيادةه». ويخلص التقرير إلى أن “وقف إطلاق النار في لبنان ليس مجرد هدنة تكتيكية، بل هو أيضا اختبار جيوسياسي لمصداقية الولايات المتحدة وقدرتها على التأثير في مواجهة جهود الحفاظ على الردع”. “إنها لحظة حاسمة توفر فرصة نادرة لاستعادة السيادة اللبنانية وعزل بيروت عن الحلقة الخانقة التي تفرضها طهران، لكنها في الوقت نفسه اختبار صعب لقدرات إنفاذ القانون والحكم في ظل ضغوط سياسات إدارة ترامب غير المتوقعة”.



