اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-29 07:02:00
منذ 13 ثانية فاجأت المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن اتفاق الإطار الذي تم توقيعه بين لبنان وإسرائيل الخميس الماضي في واشنطن، لوقف الحرب بين حزب الله وإسرائيل وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان. وتجاهلت أي إشارة أو إشارة إلى ما تضمنه اتفاق إسلام آباد بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، بشأن الوقف الفوري لجميع الأعمال العسكرية، بما في ذلك لبنان. ما اعتبره مراقبون بمثابة رسم للفصل بين الأزمة اللبنانية عما يجري على المسار الأميركي الإيراني، وإقصاء إيران من أي دور. وفي الاتفاق المذكور، ورغم تسميته باجتماعات سويسرا، في عضوية خلية متابعة تنفيذ قرارات اتفاق إسلام آباد بشأن ترتيبات إنهاء الحرب بين حزب الله وإسرائيل في جنوب لبنان. وأثار اتفاق الإطار غضب حزب الله الذي حاول استغلال إدراج الملف اللبناني في اتفاق إسلام آباد وتصويره وكأنه بمثابة إعطاء تفويض أميركي جديد لدور ونفوذ للنظام الإيراني في الحلول المقترحة للأزمة اللبنانية، يستفيد منه الحزب من خلال تخفيف الضغوط عليه لتسليم سلاحه للدولة، أو ترك مساحة محددة له للتحرك. ضمن ضوابط معينة. لكنه أصيب بخيبة أمل من مضمون الاتفاق الذي ربط آلية التنفيذ والانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاح حزب الله، وإنهاء أي وجود مسلح غير قانوني، ليس في الجنوب، بل في كل لبنان. توقيع لبنان على اتفاق الإطار تطلب من الحزب إطلاق سلسلة تهديدات نارية ضد السلطة اللبنانية، واتهامها بالمساومة لصالح إسرائيل، والتهديد بردود فعل انتقامية في الشارع وضد السلطة، وصولا إلى إشعال حرب أهلية، تزامنا مع ظهور استياء واضح لدى المسؤولين الإيرانيين الذين أطلقوا سلسلة من المواقف. وعلى كافة المستويات، للتأكيد على دورهم وتأثيرهم الفعال، في التحركات والجهود المبذولة، لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، مع الرفض الضمني لأي تهميش أو إقصاء للدور الإيراني في عملية حل الأزمة. لكن في المقابل، بدد مضمون اتفاق واشنطن الإطاري وتفاصيله الاستياء الذي انتشر في أوساط المسؤولين والأوساط السياسية والشعبية المعارضة لممارسات حزب الله والتدخلات الإيرانية في لبنان، نتيجة موافقة الولايات المتحدة الأميركية على الاستجابة لمطالبات النظام الإيراني وشروطه، من خلال إدراج البند الخاص بلبنان. ضمن الاتفاق الأميركي الإيراني، ويعتبر هذا الرد تأكيداً على ربط الأزمة اللبنانية مع إيران من جديد، وتراجعاً ملحوظاً عن الوعود والالتزامات المتكررة للإدارة الأميركية، بفصل لبنان عن هيمنة إيران ونفوذها ودورها في المنطقة. ومن السابق لأوانه الحديث عن مصير اتفاق الإطار نجاحه أو فشله في ظل اعتراض الثنائي الشيعي عليه، وتمسك إيران باعتماد ما تقرر في اتفاق إسلام آباد، لكن على النقيض من زخم الراعي الأميركي وإحاطته المباشرة بالتنفيذ، ودعم الدول العربية ومعظمها. إن الأطراف السياسية المشاركة في الاتفاق، والإسراع في تنفيذ المناطق التجريبية والانسحاب الإسرائيلي، قد يبدد الكثير من التحفظات، ويضع الجميع أمام مسؤولياتهم، لأنه لا يمكن لأي طرف أن يرفض الانسحاب الإسرائيلي من أي أرض لبنانية، بعد أن باءت كل المحاولات والمساعي السابقة لذلك بالفشل.




