اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-26 08:09:00
وتتواصل المواجهات المباشرة في الجنوب بين قوات العدو الإسرائيلي العازمة على التوغل في الأراضي اللبنانية، ووحدات من حزب الله. وأعلن الحزب فجرا أن مقاتليه صدوا محاولة توغل جديدة باتجاه بلدة القنطرة، كما أحبطوا مناورة معادية وألحقوا بصفوفه خسائر منها تدمير 10 دبابات وجرافتين من طراز D9. وتزامنت التطورات الميدانية مع إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن قواته بصدد توسيع ما أسماها “المنطقة العازلة” في الجنوب، زاعما أن جيشه أنشأ منطقة أمنية فعلية تمنع أي تسلل نحو الجليل والحدود الشمالية. وأكد أنه “سيقوم بتوسيع هذه المنطقة لإزالة تهديد الصواريخ المضادة للدروع”. ويأتي كلام نتنياهو وخططه فيما يتعلق بجنوب لبنان في وقت لا يزال فيه بعض الجنوبيين متواجدين في قراهم الأمامية التي سيعودون إليها، كما أكد بيان حركة أمل الذي انتقد قرار وزير الخارجية والمغتربين طرد السفير الإيراني في بيروت، محذرا من إدخال البلاد في أزمة سياسية ووطنية. واعتبرت الحركة أنه كان الأجدى إعلان حالة الطوارئ الدبلوماسية على المستوى الدولي لمواجهة ما أعلنه الثلاثاء وزير الحرب الإسرائيلي المتفاخر بتدمير الجسور الممتدة على مجرى نهر الليطاني، وإعلانه عن نية كيانه احتلال 10% من مساحة لبنان، وجعل حدوده حتى جنوب الليطاني منطقة عازلة. قرار راجي، الذي سارع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع إلى الدفاع عنه، معتبرا أنه «اتخذ بالتنسيق بين الرئيسين ووزير الخارجية، وليس قرار القوات»، سيطرح على طاولة جلسة مجلس الوزراء اليوم. في هذه المرحلة الدقيقة. والأهم في تاريخ لبنان، هو مد الجسور بين القوى السياسية، وترسيخ مفاهيم الوحدة الوطنية، واحتضان النازحين الذين سيعودون إلى أراضيهم التي لن يتخلوا عنها. ومن واجب القوى السياسية المختلفة التمسك بلبنان الكبير وعدم التخلي عنه، وهي دعوة الحزب التقدمي الاشتراكي الذي كان في طليعة القوى المحذرة من خطورة تراجع الخطاب الوطني لصالح الخطاب الفئوي والمناطقي. عبد العاطي في بيروت وفي هذا السياق، يصل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى بيروت اليوم، حيث يجري مباحثات رسمية مع المسؤولين اللبنانيين، ويشرف على إيصال المساعدات الإغاثية للنازحين، إضافة إلى زيارة أحد مراكز الإيواء في العاصمة. وتأتي هذه الزيارة في وقت تنشط فيه الدبلوماسية المصرية في محاولة وقف الحرب، لكنها تصطدم برفض إسرائيل التفاوض في هذه المرحلة، ومع خيار حزب الله ترك الكلمة للميدان. واقتراح واشنطن لوقف إطلاق النار قيد الدراسة. في موازاة ذلك، تتجه الأنظار إلى الاقتراح الأميركي الهادف إلى وقف إطلاق النار بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. وقدمت واشنطن خطة من 15 بنداً، تتضمن تفكيك البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، وتسليم مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتفكيك منشآت نطنز وأصفهان وفوردو، ومنح الوكالة صلاحيات الوصول الكاملة، بالإضافة إلى التخلي عن دعم الأسلحة في المنطقة ووقف تمويلها وتسليحها، وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً. وفي المقابل تتضمن الخطة الرفع الكامل للعقوبات الدولية المفروضة. بشأن إيران، والمساعدة الأميركية في تطوير برنامج نووي مدني، إضافة إلى إلغاء آلية «السناب باك» لإعادة فرض العقوبات الأممية. وفي هذا السياق، كشف موقع “أكسيوس” أن إدارة ترامب لم تتلق حتى الآن أي رسائل رسمية من إيران ترفض عرضها. في غضون ذلك، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إن معلومات استخباراتية تشير إلى أن “أعداء” يخططون لاحتلال جزيرة إيرانية بدعم من دولة في المنطقة لم يسمها. وفي ظل الحديث المبكر عن المفاوضات، خرج الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتصريحات جديدة اعتبر فيها أن تداعيات الحرب من المتوقع أن تكون أسوأ بكثير على أسعار النفط وسوق الأسهم، مؤكدا أن بلاده تحقق «انتصارا» في الشرق الأوسط، واصفا التقارير التي تقول عكس ذلك بـ«الكاذبة». وقال أيضًا إن واشنطن قضت تمامًا على القدرات النووية الإيرانية. وجاءت تصريحات ترامب ردا على كلام وزير الخارجية الإيراني الذي أكد أن الولايات المتحدة فشلت في تحقيق أهدافها، معتبرا أن “أعداء إيران فشلوا في تقسيم البلاد وكسر وحدتها الوطنية”، واصفا الحرب الحالية بأنها “نقطة ذهبية” في تاريخ إيران، ومؤكدا أن طهران ليست معادية لدول المنطقة، بل تستهدف فقط القواعد والمراكز الأمريكية التي تنطلق منها الهجمات ضدها. وعليه، تشير المواقف المتعارضة إلى أن مسار التفاوض لم يزل في طريقه، فيما يبقى الثابت الوحيد للبنان في واشنطن وتل أبيب فصل المسار الإيراني عن المسار اللبناني، مقابل إصرار طهران على أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يشمل جميع الجبهات، لا سيما الجبهة اللبنانية.

