لبنان – إن الهجوم الإسرائيلي الضخم يشعل نار الحرب الأهلية الباردة في لبنان

اخبار لبنان26 مارس 2026آخر تحديث :
لبنان – إن الهجوم الإسرائيلي الضخم يشعل نار الحرب الأهلية الباردة في لبنان

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-26 07:33:00

يواجه لبنان تهديداً وجودياً جديداً، وحرباً إسرائيلية آخذة في التوسع، وحرباً أهلية باردة ومقنعة تزداد سخونة على وقع العدوان الإسرائيلي وإصرار إيران على استخدام لبنان رصيداً في استراتيجيتها الحربية. لقد عاش لبنان في السابق أزمات مماثلة، وإن اختلفت القوى والظروف وتوازنات القوى، وأحداث اليوم تشبه إلى حد كبير ما حدث في الثمانينيات. والمفارقة أن هناك من لا يتردد في تكرار التجربة رغم نتائجها السيئة. ومع توسع العملية العسكرية. وبهدف السيطرة على منطقة جنوب نهر الليطاني وإقامة منطقة عازلة من المفترض أن تكون خالية إلى حد كبير من السكان، بدأت الأزمات السياسية والاجتماعية تندلع. هناك أكثر من مليون نازح، غالبيتهم من الطائفة الشيعية، تركوا منازلهم في الجنوب والضاحية الجنوبية والبقاع «في اتجاه واحد» من دون أي ضمانات بالعودة إلى مناطقهم، ما يعني عملياً أن هذه الموجة السكانية ستحدث تغييرات ديمغرافية واجتماعية هائلة في البنية. وأثارت هذه التغييرات مخاوف لدى مختلف المكونات اللبنانية، لا سيما في بيروت من جانب السنة والمسيحيين، خاصة بعد رفض إنشاء مركز إيواء في منطقة الكرنتينا شرق بيروت، بسبب معارضة القوى المسيحية التي اعتبرت الأمر تهديدا ديموغرافيا وتطويقا لمنطقة الأشرفية المسيحية، وإمكانية قطع التواصل بينها وبين العمق المسيحي في مناطق المتن وكسروان. ومع تكرار عمليات الاغتيال التي استهدفت مسؤولين في حزب الله أو الحرس الثوري الإيراني في شقق سكنية في المناطق التي تسكنها أغلبية مسيحية لجأت إلى هويات مزورة، ومؤخرا سقطت صواريخ على منطقة جونيه، تصاعد مستوى التوتر إلى مستوى قد يؤدي إلى مواجهات أمنية تعيد إنتاج مشاهد الحرب الأهلية. وبات واضحاً أنه لا يوجد مسار دبلوماسي يمكن الاعتماد عليه لوقف الحرب الإسرائيلية، مع إصرار تل أبيب على فصل الجبهة اللبنانية عن إيران، والتهديد بمواصلة عملياتها حتى لو انتهت الحرب الإيرانية. ويتزامن ذلك مع ضغوط سياسية دولية على بيروت لحظر “حزب الله” بشكل كامل وتصنيفه منظمة إرهابية، وإدخال الجيش اللبناني إلى الضاحية الجنوبية وجميع المواقع العسكرية للحزب وسحب السلاح منها، تطبيقاً لاتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية، والذي ينص بوضوح وصراحة على أن السلاح بيد الدولة حصراً. لكن «حزب الله» يرفض الانصياع، ويهدد بإفشال هذه المساعي ومواجهتها. ووسط تلميحات عبر الصحف الموالية للحزب بأن الجيش سينقسم على أساس طائفي، يسعى الجيش إلى تجنب الدخول في مواجهة عسكرية مع الحزب من شأنها أن تؤدي إلى شرخ أهلي عميق، وهو ما يتم تصويره في العديد من العواصم، خاصة في تل أبيب وواشنطن، على أنه علامة ضعف وعدم فعالية. كما يرفض الحزب النأي بنفسه عن إيران وحربها، ويؤكد أنه سيواصل الحرب مهما كان الثمن. في هذه الأجواء جاء قرار الحكومة اللبنانية طرد السفير الإيراني من بيروت، وقد قوبل القرار بالرفض من قبل “الثنائي الشيعي” أي حزب الله وحركة أمل، اللذين طالبا بعدم مغادرة السفير، وتجاهل قرار الحكومة، واعتباره كأن لم يحدث. لكن القرار الذي اتخذه وزير الخارجية يوسف راجي المحسوب على حزب القوات اللبنانية المتشدد ضد «حزب الله»، لم يأت من العدم، إذ سبق أن أعلنت الحكومة، على لسان رئيس حكومتها نواف سلام ووزرائها، أن الإيرانيين ارتكبوا جملة من التجاوزات التي تمس مبادئ العلاقات بين الدول، وتخرق المبادئ والأعراف الدبلوماسية، وتنتهك بشكل صارخ السيادة اللبنانية، بما في ذلك وجود ضباط في الحرس الثوري الإيراني وهم ينشطون على الساحة اللبنانية بصفة دبلوماسية، والذين دخلوا لبنان بجوازات سفر لبنانية مزورة، ويديرون العمليات العسكرية لحزب الله. تصريح السفير الإيراني المعين علي رضا الشيباني، الذي انتقد فيه الحكومة اللبنانية بشكل حاد، رغم أنه لم يقدم أوراق اعتماده بعد، كان نقطة الانطلاق. وهذا التصرف استدعى توبيخاً لبنانياً، وهو ما أبلغته وزارة الخارجية منذ فترة إلى القائم بأعمال السفارة الإيرانية، وطلبت منه تقديم قائمة بأسماء دبلوماسييها العاملين في لبنان، للتحقق من الناشطين عسكرياً، إلا أن السفارة لم تقدم القائمة، رافضة التعاون. وبعد ذلك طلبت وزارة الخارجية من سفارة طهران التعاون للكشف عن الإيرانيين الذين يستخدمون جوازات سفر مزورة، إلا أنها رفضت التعاون مرة أخرى. ثم قرر وزير الخارجية التشاور مع رئيسي الجمهورية والحكومة لاتخاذ الإجراءات بحق السفير الإيراني. وأعلنت وزارة الخارجية، أول من أمس، سحب اعتماد الشيباني واعتبرته شخصاً غير مرغوب فيه وأمهلته أياماً قليلة لمغادرة البلاد. وأكدت مصادر وزارة الخارجية أن القرار اتخذ وفق الأصول وبالتشاور مع رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، مضيفة أن الوزير لا يمكنه اتخاذ مثل هذا القرار من دون التشاور، وبالتالي فإن الحديث عن قرار راجي الأحادي غير صحيح. ووسط صمت عون وسلام على القرار، أفادت مصادر وصفتها بالمقربة منهما أن وزير الخارجية أبلغهما نيته استدعاء السفير الإيراني لتسليمه مذكرة احتجاج وتنبيه لوقف التحركات الإيرانية غير القانونية. ومخالفة للمبادئ والأعراف. وقد فُسر هذا التباين على أنه محاولة للالتفاف على الطريقة اللبنانية، لكسب بعض الوقت والبحث عن حل توافقي للأزمة. وإذا لم يكن ذلك ممكنا، فإن حزب الله وحركة أمل لن يترددا في تكرار تجربة 1983 في عهد الرئيس أمين الجميل، ففي تلك الفترة، بعد الاجتياح الإسرائيلي لبيروت وتوقيع «اتفاق 17 أيار» بين بيروت وتل أبيب، طلبت الخارجية اللبنانية حينها من السفير الإيراني مغادرة لبنان، كما اعترض الشيعة ونفذوا اعتصاما في أحد مساجد الضاحية الجنوبية. ومنعوا السفير من المغادرة، وبقي في لبنان سنة ونصف.

اخبار اليوم لبنان

إن الهجوم الإسرائيلي الضخم يشعل نار الحرب الأهلية الباردة في لبنان

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#إن #الهجوم #الإسرائيلي #الضخم #يشعل #نار #الحرب #الأهلية #الباردة #في #لبنان

المصدر – الصحافة – صوت بيروت إنترناشونال