اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-17 17:47:00
وقال مصدر حكومي عراقي لـ”الحرة”، إن الولايات المتحدة طلبت من بغداد الانتقال من التعهدات العامة بشأن الحد من التسلح إلى خطة تنفيذية محددة زمنيا، تتضمن تفكيك الجماعات المسلحة التي تعمل خارج سلطة الدولة. وأوضح المصدر الذي يعمل ضمن الفريق الحكومي المعني بالملف، أن “الرسالة الأميركية خلال زيارة المبعوث توم باراك إلى بغداد ركزت على ضرورة وضع جدول زمني واضح، وعدم ترك الملف مفتوحاً دون سقف زمني محدد”. وجاءت هذه الرسائل بالتزامن مع زيارة المبعوث الأميركي إلى بغداد. ولقائه رئيس الوزراء علي الزيدي، في إطار تفاهمات تشمل الأمن والاقتصاد والعلاقة الاستراتيجية بين البلدين، بحسب ما أعلنته الحكومة العراقية في بيانها المشترك مع الجانب الأمريكي. وبحسب بيان مشترك صادر عن الجانبين، بحث الزيدي وباراك “تنفيذ الخطط العراقية الهادفة إلى نزع السلاح الكامل وحل كافة الجماعات والتشكيلات المسلحة التي تعمل خارج سلطة الدولة وحصر السلاح بيد الدولة وفرض السيادة الكاملة”. ضغوط أميركية متزامنة مع المفاوضات الإيرانية. ويأتي هذا الضغط الأميركي فيما تنتظر بغداد نتائج الاتفاق المرتقب بين واشنطن. وطهران وسط تقديرات عراقية بأن أي تفاهم بين الطرفين قد ينعكس بشكل مباشر على ملف الفصائل المسلحة الذي ظل منذ سنوات أحد أبرز ساحات النفوذ الإيراني في العراق. مصدر في رئاسة الحشد الشعبي قال لـ”الحرة”، إن قائمة الفصائل الرافضة لتسليم السلاح توسعت لتشمل، إلى جانب كتائب “حزب الله” و”حركة النجباء”، كلاً من “حركة الوفاء” و”كتائب سيد الشهداء”. وأضاف المصدر أن بعض الفصائل نقلت رسائل غير مباشرة تفيد بأنها لا تعترض من حيث المبدأ على إعادة تنظيم وضعها العسكري، لكنها تربط ذلك بانسحاب القوات الأميركية من العراق، بما في ذلك تواجدها في إقليم كردستان. إعادة رسم قواعد الاشتباك. وفي سياق متصل، يرى مراقبون أن الحكومة العراقية تحاول تحويل ملف السلاح من ملف سياسي مفتوح إلى مسار مؤسسي تدريجي، لكن تعقيدات المشهد الأمني وتعدد مراكز القوى داخل الفصائل تجعل هذا الهدف أكثر صعوبة. في غضون ذلك، أعلنت بغداد أن إنهاء مهمة التحالف الدولي ضد تنظيم داعش “سوف تنتهي” أواخر أيلول/سبتمبر. وفي المستقبل، ترى أطراف داخلية أن هذا التحول قد يغير شكل العلاقة الأمنية بين العراق والولايات المتحدة، لكنه لا يحل تلقائيا مسألة السلاح خارج البلاد. وبحسب مصادر أمنية، فإن بعض الفصائل بدأت تعيد حساباتها مع اقتراب أي تفاهم أميركي – إيراني، فيما لا يزال البعض الآخر يربط أي تسوية بمسألة الوجود العسكري الأميركي في البلاد. ويقول خبراء إن واشنطن تسعى إلى ربط التقدم في موضوع الحد من التسلح بمسارات التعاون الاقتصادي والاستثماري مع بغداد، خاصة في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا، وهو ما قد يضع الحكومة أمام اختبار مباشر. بقدر قدرتها على ترجمة التفاهمات إلى إجراءات قابلة للتنفيذ. اختبار للحكومة. ويواجه رئيس الوزراء علي الزيدي معادلة معقدة بين ضغوط خارجية تطالب بخطوات زمنية واضحة، وواقع داخلي تتقاطع فيه الاعتبارات السياسية والعسكرية والأمنية، مما يجعل ملف الفصائل من أكثر الملفات حساسية في المرحلة المقبلة. مقاتلون من الفصائل العراقية خلال مراسم تشييع أقيمت في بغداد لرفاقهم الذين قتلوا في غارة أميركية في كانون الأول/ديسمبر 2023 (أ ف ب). وفي حال لم يتحول الطلب الأميركي إلى إجراءات تنفيذية قابلة للقياس، فمن المرجح أن يبقى الملف في دائرة التفاوض السياسي المفتوح، دون التوصل إلى حل قريباً. ويفرض الطلب الأميركي بوضع جدول زمني لحصر السلاح بالدولة في العراق، ضغوطاً سياسية وأمنية متصاعدة على حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، في وقت تتقاطع هذه التطورات مع مسار تفاهم محتمل بين واشنطن وطهران قد يعيد رسم توازنات الفصائل المسلحة داخل البلاد.




