لبنان – ادفع وتجد معاملتك… ونداء عاجل لرئيس الجمهورية

اخبار لبنانمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
لبنان – ادفع وتجد معاملتك… ونداء عاجل لرئيس الجمهورية

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-18 09:30:00

لم يعد إقفال دوائر محكمة بعبدا العقارية مجرد تفصيل إداري عابر في يوميات اللبنانيين، بل تحول إلى أزمة فعلية تمس حقوق الناس ومصالحهم المباشرة. خلف الأبواب المغلقة تقف معاملات البيع والشراء، وإفادات الملكية، وملفات الإرث، والنزاعات الحدودية، والإعدامات العقارية، والحقوق المالية المعلقة، فيما يجد المواطن نفسه محاصراً بين خطر تصدع المبنى وبطء الدولة التي لا تستطيع حتى الآن توفير بديل عملي وسريع يحفظ استمرارية المرفق العام. وعادت القضية إلى الواجهة بعد أن اشتكى مواطنون من استمرار إغلاق دوائر المحكمة العقارية في بعبدا بسبب تشققات في المبنى، وخشية انهياره، ما أدى إلى تأخير معاملاتهم وتعطيل مصالحهم. ومنذ ذلك الحين، تحول الإغلاق من إجراء أمني مفهوم ومبرر إلى أزمة إدارة عامة بكل معنى الكلمة. ولم يكن المطلوب فقط منع الناس من دخول مبنى قد يشكل خطراً على حياتهم، بل تأمين مقر بديل يضمن استمرار العمل وإتمام معاملات المواطنين، بدلاً من تركهم معلقين إلى أجل غير مسمى. وهنا على وجه التحديد بدأت المشكلة تتكشف: المعاملات تتراكم، والملفات لا تكتمل، والمحامون والمواطنون وموظفو المعاملات يتنقلون بين المراجعات دون نتائج، وغياب إجابة واضحة حول متى سيعود العمل إلى طبيعته. مصدر قضائي متابع أكد لـ”لبنان 24” أن التوقف كان اضطرارياً، ما دفع السلطات إلى اعتماد غرفة لإدارة شؤون الناس في مبنى الدوائر العقارية في بعبدا التابعة لمنطقة الشوف، أيام الاثنين والثلاثاء والجمعة، “حتى يفرج الله عنهم”، بحسب تعبير المصدر. هذه العبارة وحدها تلخص حجم الأزمة: عمل قسم كامل انحصر في غرفة واحدة، وحقوق الناس أصبحت مقيدة بأيام محددة وقدرة محدودة على إدارة الملفات. لكن متتبعي المعاملات وجدوا أنفسهم في حالة خسارة حقيقية، خاصة مع صعوبة الحصول على البيانات العقارية، ما أدى إلى تعطيل عملهم وشل مصالح عدد كبير من المواطنين فيما يتعلق بملفات البيع والشراء والإرث والتسجيل وعقود التسعير. لكن الأزمة، بحسب الشكاوى، لا تتوقف عند حدود المبنى أو الإغلاق. الاستياء بلغ ذروته بين متتبعي المعاملات العاملين في مديرية الشؤون العقارية في عاليه، نتيجة ما يصفونه بالمعاملة التقديرية من قبل المشرفين على السجل العقاري في قضاء عاليه، بحسب ما أفاد أحد متتبعي المعاملات في حديثه لـ”لبنان 24”. وتفصيلاً، يقول المصدر إن متتبعي المعاملات يواجهون الآن نمطاً من التعامل لم يواجهوه من قبل في دوائر الشؤون العقارية، إذ تتراكم الملفات، وأصبح الحصول على ورقة شبه «مستحيل» إلا بدفع ما يعرف بـ«الإكرامية»، على حد تعبيره. وأشار المصدر لـ”لبنان 24” إلى أن البريد لا يتم توقيعه إلا بعد توجه صاحب العلاقة إلى المكتب للاستفسار عن علاجه، وبعد شهرين أو ثلاثة قد يتم اتخاذ قرار بإحالة الملف إلى الاحتياطي، ما يضع المواطن في دوامة انتظار مرهقة ومكلفة نفسياً ومادياً. ويشير المصدر أيضاً إلى أن عملية تسعير العقد أو الصفقة لا تتم بشكل طبيعي، إذ يُرسل العقد إلى عاليه، وعندما يراجع صاحب العلاقة العقد هناك، يُعاد إلى بعبدا لتسعيره، ما يضع صاحب العلاقة في حلقة مفرغة من المراجعات والتحركات، ويفرض عليه كلفة مالية إضافية بسبب التراخي والبطء من قبل الجهات المسؤولة. ويؤكد المصدر أن معاملات عدد من المواطنين «ضائعة» فعلياً وسط ضغوط غير مسبوقة وملفات متراكمة، مشيراً إلى أن حالة الغضب داخل أوساط متتبعي المعاملات كبيرة. “أمام هذا الواقع، لم يعد من الممكن معالجة الموضوع بمسكنات أو حلول مؤقتة. الموضوع يتعلق بحقوق الملكية والمصالح المالية وثقة الناس في إدارة من المفترض أن تكون من أكثر الإدارات حساسية وانتظاما. المطلوب اليوم هو التحرك السريع من الوزارات المعنية والجهات الرقابية المختصة لكشف الحقيقة. وأي إهمال أو تكتم أو ابتزاز ستتم محاسبته، وسيتم وضع آلية شفافة لضمان إتمام المعاملات بعيدا عن الفوضى”. انتظار، وإذلال، يبقى النداء الأوسع موجهاً لفخامة رئيس الجمهورية جوزاف عون، وهو نداء صارخ من مراقبي المعاملات الذين سئموا ما يجري، لأن ما يحدث في عقارات بعبدا لم يعد ملفاً إدارياً عادياً، بل مثالاً صارخاً على انهيار ثقة المواطن بالمنفعة العامة، عندما تصبح الصفقة العقارية رحلة عذاب، وعند الحصول عليها تتحول من تصريح أو توقيع إلى معركة يومية، الدولة أمام اختبار حقيقي: إما أن تستعيد هيبتها من خلال المساءلة والتنظيم، أو تترك الناس رهينة غرف بديلة وملفات ضائعة و«هبات» تقتل ما تبقى من الثقة.

اخبار اليوم لبنان

ادفع وتجد معاملتك… ونداء عاجل لرئيس الجمهورية

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#ادفع #وتجد #معاملتك.. #ونداء #عاجل #لرئيس #الجمهورية

المصدر – لبنان ٢٤