اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-23 11:27:00
منذ 2 ساعة الجيش اللبناني في جنوب لبنان يواجه لبنان منعطفا تاريخيا وحرجا في مسألة سيادة الدولة والحد من التسلح، حيث يبرز مصطلح “الاندماج” كأحد الحلول المطروحة للنقاش في الكواليس السياسية. لكن مراقبين يرون أن هذا الطرح قد لا يكون إلا «فخاً استراتيجياً» أو خلاصاً مؤقتاً يسعى حزب الله من خلاله إلى تجاوز الضغوط الحالية، مع احتفاظه بالقدرة على الانقلاب على تأثيرات هذا الاندماج لاحقاً. لقد ذكرنا في المقال السابق بعنوان “بين تجربة قسد وواقع حزب الله”. «اللهم.. الاندماج في لبنان مرفوض». وبحسب مراقبين وخبراء سياسيين، فإن حزب الله يعتبر أن القبول بمبدأ الاندماج في الوقت الحاضر قد يمنحه غطاء قانونيا رسميا يحميه من المطالبات الدولية بنزع سلاحه، وتحديدا القرار 1559. والخطورة هنا تكمن في أن الحزب يراهن على عامل الوقت، فهو يسعى إلى تجاوز المرحلة الحالية بأقل الخسائر، معتقدا أنه يمكن الالتفاف على أي ترتيبات مؤسسية بمجرد تغير الظروف الإقليمية أو استعادة قوته الميدانية. ويضيف الخبراء عبر “صوت بيروت”. وقال الدولي إن هذه الرؤية تجعل من “الاندماج” وسيلة لشرعنة السلاح وليس احتوائه، وهو ما يهدد بتحويل الجيش اللبناني أو المؤسسات الأمنية إلى غطاء لعمليات الحزب، بدلا من أن يكون صاحب القرار السيادي الوحيد. كما أن هناك عنصراً آخر يدخل في حسابات حزب الله، وهو الرهان على «قلق» الإدارة الأميركية والسياسات الدولية تجاه لبنان، إذ يدرك الحزب أن الملف اللبناني قد يتراجع في قائمة أولويات واشنطن نتيجة الأزمات العالمية المتتالية. أين تكمن الخطورة في سحب الخبراء؟ تمديد المفاوضات حول الاستراتيجية الدفاعية، وممارسة أقصى الضغوط على الدولة اللبنانية كلما استشعرت قيادة الحزب أن هناك جدية في حصر السلاح في أيدي المؤسسات الرسمية، إضافة إلى محاولة ربط مصير الدولة اللبنانية برمتها بمصير سلاحها، بحيث يصبح انهيار إحداهما سبباً في انهيار الأخرى. إن الفارق الجذري بين مفهوم «الدولة» ومفهوم «الدويلة» يجعل أي خطة اندماج غير مدروسة بمثابة انتحار سيادي، إذ تذوب هيبة القانون في سلطة السلاح غير المشروع. ويرى الخبراء أن أي عملية اندماج لا تضمن سيطرة الدولة الكاملة والكاملة على قرار السلم والحرب، كما أنها لا تضع السلاح تحت قيادة السلطة السياسية والعسكرية الرسمية دون استثناءات. هذا إذا وافق المجتمع الدولي على الاندماج لأنه مرفوض جملة وتفصيلا. كما يرى «حزب الله» في الاندماج فرصة للتنفس، بينما يراه السياديون فيه. بداية النهاية لما تبقى من الكيان اللبناني إذا لم ترافق هذه الخطوة ضمانات دولية ومحلية صارمة تمنع الانقلاب عليه.



