اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-02 11:30:00
ولا تستبعد أوساط سياسية ودبلوماسية أن تكون المرحلة التي أعقبت توقيع «اتفاق الإطار» بين لبنان وإسرائيل أهم من الاتفاق نفسه، على اعتبار أن الاختبار الحقيقي لن يكون في النصوص التي تم التوقيع عليها في واشنطن، بل في كيفية ترجمتها ميدانياً وسياسياً خلال الأشهر المقبلة. وتشير هذه الأوساط إلى أن الاتفاق بصورته الحالية لا يشكل نهاية عملية التفاوض، بل بداية مرحلة جديدة ستعتمد عليها اتجاهات عدة، بدءاً من تثبيت وقف الأعمال العدائية، مروراً بالانسحابات الإسرائيلية، مروراً بتعزيز انتشار الجيش، وصولاً إلى معالجة الملفات الأكثر حساسية المتعلقة بالسيادة والأمن. وترى مصادر متابعة أن نجاح المرحلة الأولى قد يدفع الأطراف الراعية إلى توسيع إطار التفاهمات تدريجياً، بحيث لا تبقى مقتصرة على الجانب الأمني، بل قد تفتح الباب أمام مقاربات أوسع تتعلق بترسيم العلاقات الحدودية. وآليات لمنع التصعيد، دون أن يعني ذلك الانتقال التلقائي إلى اتفاق السلام. في المقابل، تشير المصادر نفسها إلى أن أي تعثر في تنفيذ الالتزامات، سواء نتيجة استمرار العمليات العسكرية أو بسبب الخلافات اللبنانية الداخلية، قد يعيد الأمور إلى نقطة الصفر، ويحول الاتفاق إلى وثيقة سياسية غير قابلة للتطبيق. ويضيفون أن الأنظار تتجه إلى ثلاثة اختبارات أساسية: مدى التزام إسرائيل بخطوات الانسحاب، وقدرة الدولة اللبنانية على تنفيذ ما تتضمنه، وطبيعة موقف حزب الله من المرحلة الجديدة، خاصة على المستوى العملي. في المقابل، تؤكد دوائر المتابعة أن أكثر من عاصمة غربية تراقب بعناية طريقة تعامل حزب الله مع «اتفاق الإطار»، على اعتبار أن موقفه العملي سيكون أكثر دلالة على اتجاه المرحلة المقبلة من مواقفه الإعلامية. ولا تخفي أوساط المتابعة اعتقادها بأن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان هذا الاتفاق سيبقى اتفاقاً أمنياً محدوداً، أم سيتحول إلى مدخل لتسويات سياسية أوسع، ستعتمد على التطورات الميدانية والإقليمية. وعليه، تستنتج الأوساط أن «اتفاق «الإطار» قد يتحول إلى نقطة تحول في تاريخ الصراع اللبناني الإسرائيلي، أو إلى فرصة ضائعة جديدة، والفصل بين الاحتمالين لن تكتبه البنود الموقعة، بل الحقائق التي ستفرضها الأسابيع والأشهر المقبلة».


