اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-16 10:13:00
مع كل ارتفاع عالمي في سعر برميل النفط، تتجه الأنظار في لبنان إلى مستوى الارتفاع الذي سينعكس على سعر علبة البنزين بعد 15 يوماً بحسب مؤشر «بلاتس» المعتمد في لبنان وتأثير ذلك على التضخم المحلي. وفي ظل اقتصاد متعثر ودولة تعتمد بشكل كامل على استيراد المشتقات النفطية، فإن ارتفاع سعر برميل النفط سيكون له تأثيره على قطاع النقل وتكاليف المعيشة. إلى أي حد يمكن أن يصل سعر علبة البنزين إذا صحت الاحتمالات بأن تلامس سعر برميل النفط الـ150 أو 200 دولار؟ ويرتبط جدول أسعار المحروقات في لبنان، الذي يحدد سعر علبة البنزين والديزل، بسعر برميل النفط العالمي، لأن الشركات المحلية تستورد البنزين المكرر وفق أسعار السوق العالمية، وتعتمد وزارة الطاقة في جدول تركيبة الأسعار على: – متوسط سعر البنزين أو المازوت في مؤشر «بلاتس» خلال نحو 15 يوماً سابقة. لبنان لا يستورد النفط الخام، بل يستورد البنزين المكرر. ولذلك يتم تحديد السعر وفقاً لأسعار البنزين في الأسواق العالمية (مؤشر بلاتس)، وقد ترتفع هذه الأسعار أحياناً أكثر من سعر النفط نفسه بسبب الطلب أو مشاكل في المصافي. وأعلن فيه أن الحرب لن تدوم طويلاً، ليصل إلى 88.38 أي نحو 15 دولاراً. ثم صعدت من جديد مع تفجير ناقلتي نفط في المياه الإقليمية العراقية. أما سعر البنزين في لبنان، فارتفع أيضاً من 1815 مليون ليرة (20 دولاراً) في 27 شباط/فبراير، بعد زيادة ضريبة 300 ألف ليرة، إلى 2004 ملايين ليرة لبنانية (ما يعادل 22.51 دولاراً)، بزيادة 190 ألف ليرة، ثم ارتفع إلى 23.81 دولاراً. علماً أن هذه الزيادة في أسعار البنزين والمازوت ليست كاملة، علماً أن كل زيادة في الأسعار تحتسب كمتوسط. وبعد 15 يوماً، في كل مرة يصدر جدول أسعار المحروقات يومي الثلاثاء والجمعة من كل أسبوع من قبل وزارة الطاقة اللبنانية. وعن السعر المتوقع لعلبة البنزين إذا وصل سعر برميل النفط إلى 150 أو حتى 200 دولار، كما يتوقع البعض لاحتمال استمرار الحرب لأسابيع، قال نقيب أصحاب محطات الوقود جورج البركس لـ”نداء الوطن” إنه “لا يمكن الاعتماد بشكل مباشر على سعر برميل النفط العالمي لتحديد سعر البنزين للسبب التالي: صحيح أن أسعار المحروقات تتجه”. صعوداً أو هبوطاً بحسب حركة سعر برميل النفط العالمي، لكن لا توجد صيغة حسابية مباشرة وفورية تتعلق بجدول تركيبة أسعار المحروقات في لبنان. ويعتمد هذا الجدول على سعر آخر 15 “بلاتس” في تحديد سعر خزان البنزين. أما الديزل فيعتمد حسابا مستقلا، ونسبة الزيادة ليست مثل البنزين. وعندما ارتفع سعر تنك البنزين 90 ألف ليرة، ارتفع تنك المازوت. بقيمة 240 ألف ليرة لأن مؤشر المازوت كان يرتفع بقيمة 122 و124 دولاراً، فيما مؤشر البنزين يرتفع بقيمة 40 و42 دولاراً”. ويوضح براكس أن المؤشر “هو سعر المشتقات النفطية المكررة في بورصة البحر الأبيض المتوسط”. وأضاف: “إن ارتفاع مؤشر المازوت الصاروخي بدرجة أكبر من مؤشر البنزين يعود إلى الطلب العالمي الكبير على تلك المادة لأن السفن الحربية التي تستخدم في الحرب تعتمد على تلك المادة، إضافة إلى المصانع التي تعمل على المازوت والاعتماد على المازوت للتدفئة في لبنان… وإنتاج الطاقة عبر المولدات الكهربائية الخاصة المملوكة لمؤسسات مثل السوبر ماركت والمستشفيات… وتلك التي تمد المواطنين بالطاقة”. محاكاة الارتفاع تظهر عملية حسابية تقريبية أنه إذا وصل سعر برميل النفط إلى 150 دولاراً، يكون قد ارتفع مبدئياً بنسبة 100% عن سعر 27 شباط/فبراير، ما يعني أن سعر علبة البنزين في لبنان قد يصل إلى 40 دولاراً، ارتفاعاً من 20 دولاراً في 27 شباط/فبراير الماضي، عندما كان سعر برميل النفط العالمي 73 دولاراً. وتوقع براكس أن «ستشهد أسعار المحروقات ارتفاعاً متواصلاً في الأيام المقبلة للبنزين والمازوت في لبنان، ما سيكون له انعكاسات سلبية». على السلع الاستهلاكية في الاقتصاد الوطني مما يسبب التضخم وانخفاض القدرة الشرائية للمواطنين”. وعن توفر كميات المحروقات في لبنان، أكد أن “المحروقات متوفرة، وهناك مخزون في محطات البنزين وفي الشركات المستوردة، وهناك بواخر في طريقها إلى لبنان”. يصل البرميل إلى 200 دولار. وفي هذا السياق، خرج تحذير من خبير اقتصاديات النفط والغاز فادي جواد، من أنه بعد إعلان القوة القاهرة من قبل شركة قطر للطاقة ومؤسسة البترول الكويتية، فإن ذلك قد يؤدي إلى انخفاض أو توقف صادرات النفط والغاز. الخليج الذي يمر عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره 20% من الاحتياجات العالمية، بالإضافة إلى احتمال تعرض المنشآت النفطية للخطر، مما يؤدي إلى انفجار أسعار النفط العالمية لتتجاوز 200 دولار للبرميل، مما سيترك آثارا اقتصادية تمتد لأشهر. وعن تأثير احتمال وصول البرميل إلى 200 دولار على سعر علبة البنزين في لبنان، قال جواد لـ”نداء الوطن” إن “سعر علبة أو لتر البنزين سيتأثر بارتفاع أسعار النفط الخام في العالم”. بالإضافة إلى ذلك، هناك ارتفاع في أسعار النقل وسلسلة التوريد، وأهمها تضخم أقساط التأمين. وبالتالي فإن الزيادة في لبنان ستتجاوز القيمة الحقيقية لسعر لتر البنزين للمستهلك في محطات الوقود، إذ تشمل الزيادة كل هذه المعطيات، وبالتالي فإن قيمة البرميل الذي يصل إلى الدول المستوردة ستتجاوز أكثر من 200% من سعره قبل بدء الحرب. وإذا وصلنا إلى هذا الرقم يقول جواد إن سعر علبة البنزين سيتجاوز 100% في ظل غياب التدخل الحكومي لضبط السعر. ومن ثم فإن سعر علبة البنزين قد يصل إلى 50 دولارا إذا تجاوز سعر برميل النفط العالمي 200 دولار. ويضيف، قبل شهر، «كان سعر ليتر البنزين 76 سنتاً، أما اليوم فقد أصبح سعره 1.14 سنتاً، بعد أن وصل سعر البرميل إلى 100 دولار». ويشير جواد إلى أن «كل برميل النفط يحتوي على 73 لتراً من البنزين، و38 لتراً من وقود الديزل، و15 لتراً من وقود الطائرات من أصل 160 لتراً من حجم البرميل، والباقي يذهب إلى المشتقات النفطية الأخرى». ولذلك سنرى أن التأثيرات السعرية ستطال كافة المشتقات النفطية، وهو ما سينعكس على أسعار المولدات وصهاريج البنزين والنقل البحري والجوي ومحطات الكهرباء، وأهمها سعر رغيف الخبز الذي سيرتفع سعره بشكل جنوني”. عالميًا تعود أسباب التوقعات بتجاوز سعر برميل النفط 100 دولار ويصل إلى 150 دولارًا أو أكثر في ظل الحرب المستمرة إلى ما يلي: 1- الخوف من انقطاع إمدادات النفط بسبب توقف جزء من الإنتاج أو تعطل عمليات التصدير، والخوف من هذا النقص ويسمى علاوة المخاطر الجيوسياسية.. 2- إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره 20% من تجارة النفط العالمية. 3- ارتفاع تكلفة الشحن والتأمين على ناقلات النفط وزيادة تكاليف الشحن. 4- المضاربة في الأسواق المالية حيث يلجأ المستثمرون وصناديق التحوط إلى شراء النفط والعقود الآجلة أثناء الأزمات تحسبا لارتفاع الأسعار. 5- تزايد المخاوف من امتداد الحرب إلى الدول المنتجة للنفط، مما يؤثر على البنية التحتية النفطية مثل الحقول والموانئ وخطوط الأنابيب. ضريبة الـ300 ألف ليرة. وفي ظل الأرقام القياسية لأسعار النفط العالمية الآخذة في الارتفاع، تطرح تساؤلات حول ضرورة قيام الحكومة بتجميد ضريبة الـ 300 ألف ليرة على سعر علبة البنزين للحد من لهيب التضخم على جيوب اللبنانيين نتيجة ارتفاع أسعار النفط العالمية وارتفاع سعر علبة البنزين إلى 23.85 دولاراً. يبدأ التضخم من فاتورة المواصلات العامة مروراً بسيارات الأجرة و«الخدمات» والشاحنات الصغيرة، وصولاً إلى سعر كيس الخبز والمواد الغذائية. ولا توجد مؤشرات على أن مجلس الوزراء هو الذي اتخذ قرار فرض ضريبة على علبة البنزين بقيمة 300 ألف ليرة عندما كان سعرها. سيتم إلغاء اللوحة التي تبلغ قيمتها حوالي 16 دولارًا. الحكومة تحتاج إلى «فلس من السحابة» في ظل تراجع إيرادات الدولة وتراجع الواردات والصادرات نتيجة الحرب التي ورط حزب الله الدولة اللبنانية فيها، وتهجير مئات آلاف اللبنانيين من قراهم. أما الدعم الشهري للسائقين العموميين البالغ 12 مليون ليرة الذي أقرته الحكومة والذي يتطلب تنفيذه وتشريعه من مجلس النواب، فلم تتم الموافقة عليه حتى الآن، وهذا ما دفع السائقين العموميين إلى اعتماده. ارتفاع الأسعار يواكب ارتفاع سعر علبة البنزين، على عكس وسائل النقل العام التي لن ترفع تعرفتها، كما علمت “نداء الوطن” من مصادر وزارة الأشغال العامة والنقل. سيارات الأجرة، على سبيل المثال، التي كانت تكلف 9 دولارات للراكب الواحد، أصبحت الآن تكلف 13 دولاراً، أي بزيادة قدرها 44%، كما ارتفع الرقم أيضاً، والتغيير يواكب جدول تحديد أسعار الوقود، رغم مطالبة نقابات قطاع النقل البري قبل اندلاع الحرب بالتزام السائقين العموميين بالسعر. 200 ألف ليرة لـ«الخدمة».



