اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-12 13:00:00
حتى الآن، لا يمكن توقع أي نهاية قريبة لحرب لبنان، حتى لو قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن حرب إيران اقتربت من نهايتها، لأن الفصل بين الحربين قائم بالفعل. واليوم يسعى لبنان الرسمي إلى تسويق مبادرته التفاوضية لإنهاء الحرب، فيما يكشف دخول سوريا على هذا الخط عبر رئيسها أحمد الشرع عن دور كبير لسورية في تأسيس مسار سلام إقليمي يضم بيروت ودمشق معاً. والحقيقة أن أحمد الشرع يلعب دوراً محورياً في هذا الإطار، فيما يتوقع أن تكون عملية السلام المرتقبة مبنية على أسس مشتركة بين لبنان وسوريا، وبالتالي التحرك نحو حل القضايا العالقة وتأمين الاستقرار من خلال المفاوضات السلمية التي ستتعرض لإطلاق النار والقصف. المسار الذي سيحكم «السلام» في المنطقة سيكون بعيداً عما ستشهده إيران، فالأمر يأتي معزولاً عن الحل الذي ينهي حرب إيران. في الواقع، يخوض لبنان جبهة مستقلة كانت مفتوحة أصلاً قبل بدء الحرب على إيران، بينما هناك من جهة أخرى انعكاس مباشر لنتائج ما سيحدث في إيران على لبنان. منذ اليوم الأول للتصعيد الإيراني، وحتى قبل ذلك، والأميركيون يتحدثون عن محاولة تغيير النظام هناك، لكن التقارير الإسرائيلية تقلل من هذا الاحتمال وتقول إن الأمر ليس سهلاً كما يراه الكثيرون، في حين أن العمل العسكري لا ينجز هذه المهمة. ومن وجهة النظر الأميركية، فإن تغيير النظام لا يمكن تحقيقه إلا من خلال ثورة داخلية في إيران، الأمر الذي يتطلب الاحتجاجات. أما بالنسبة للنظام الحالي فقد تراجع هذا الأمر بشكل ملحوظ بعد بدء الحرب. وقالت مصادر معنية بالشأن العسكري لـ”لبنان 24” إن هذا المشهد الذي لم يحدث في إيران، تريد إسرائيل أن يحدث في لبنان من بوابة ثورة داخلية على “حزب الله”، وهذا الأمر قد يحصل من بيئة “الحزب” أو حتى من بيئات أخرى. في الأساس، لا يمكن اعتبار الثورة الإيرانية شبيهة بالثورة ضد «حزب الله» في لبنان، إذ يمكن للأول أن يلجأ إلى الأساليب القانونية والميدانية للسيطرة على الوضع والحفاظ على النظام، في حين يعتبر «الحزب» في لبنان فصيلاً داخل الدولة، وبالتالي فإن كبح جماحه يعتبر أكثر احتمالاً من إنهاء النظام الإيراني، في حين أن انقلاب شريحة كبيرة من جمهوره يعتبر احتمالاً. في كل الأحوال، فإن «حزب الله»، بحسب المصادر، قد يواجه صراعاً داخلياً بعد الحرب التي افتتحها، فيما يتزايد الاستياء داخل بيئته. أما ما قد يزيد من حدة التوتر، فإن إسرائيل تتبنى تكتيك التدمير الشامل، وهو ما سيدفع الداخل اللبناني إلى الانتفاض على حزب الله لدفعه نحو التفاوض في لحظة قد لا يريدها الأخير. وبناء على كل ما سبق يمكن القول إن فرصة التفاوض التي تدخل فيها سوريا ولبنان برعاية فرنسية ستجبر حزب الله على القبول بها لأن استمرار الحرب من دون أي عناصر مقاومة سيزيد بشكل كبير من حدة الاستياء داخل دوائره، وبالتالي اندلاع الثورة في قلب لبنان. البيئة الحاضنة، وإن كانت أوساط قريبة من «حارة حريك» تنفي هذا الأمر، وتؤكد أن «البيئة الحاضنة» مقتنعة اليوم أكثر من أي وقت مضى بما يفعله «حزب الله» دفاعاً عنه وعن لبنان كله ضد عدو غاشم.




