لبنان – «الحزب» وخرائط النفوذ الإقليمي تحت النار

اخبار لبنانمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
لبنان – «الحزب» وخرائط النفوذ الإقليمي تحت النار

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-06 06:49:00

بين هدوء هش قد ينهار في أي لحظة، وتصعيد صامت يتقدم بخطوات محسوبة، تتشكل معادلات جديدة لا تقتصر على إعادة توزيع النفوذ، بل تمتد فعلياً إلى إعادة صياغة النظام الإقليمي في ظل صراع مفتوح على هوية الشرق الأوسط وتوازناته المستقبلية. وفي قلب هذا المشهد، تتصدر الساحات المرتبطة بإيران كنظام نفوذ مترابط لا يعمل وفق منطق الملفات المنفصلة، ​​بل منطق الجبهة الواحدة. فمن لبنان إلى العراق وصولاً إلى اليمن، تشكلت على مدى سنوات طويلة بنية سياسية أمنية عابرة للحدود، نشأت في بيئات صراع متراكم، ثم تحولت تدريجياً إلى شبكة نفوذ فرضت نفوذها على توازنات المنطقة. وأي اهتزاز في إحدى هذه الساحات لم يعد حدثاً محلياً معزولاً، بل أصبح جزءاً من سلسلة تداعيات إقليمية متواصلة تتجاوز الحدود وتنعكس على المشهد السياسي والأمني ​​برمته. وبحسب مصادر عراقية تحدثت لـ”نداء الوطن”، فإن طهران تتعامل مع هذه الساحات كمنظومة استراتيجية واحدة، ما يجعل أي تغيير في إحداها مرشحا للانعكاس على الساحات الأخرى بشكل تلقائي وسريع. وتضيف المصادر أن أي نجاح محتمل للمفاوضات بين طهران وواشنطن لن يؤدي إلى تفكيك هذه البنية، بل إلى إعادة هندسة وظائفها وتوزيع أدوارها بما يحافظ على مستوى النفوذ ويعيد ضبط أدوات النفوذ بكفاءة أكبر ومرونة أكبر. وفي هذا السياق، فإن إعلان جماعة الحوثي عن تشكيل “قوات التعبئة العامة” يُقرأ على أنه جزء من إعادة تنظيم الجهوزية ضمن هذه المنظومة، وليس خروجاً عنها. إن لبنان يقع في قلب المشاركة المفتوحة. وضمن هذه المعادلة، لم يعد لبنان مجرد ساحة داخلية متأثرة بالتطورات الإقليمية، بل تحول إلى نقطة اشتباك مباشرة في قلب الصراع. لقد تجاوزت قضية «حزب الله» وسلاحه الإطار اللبناني الداخلي، لتصبح جزءاً من معادلة إقليمية تتعلق بمسارات التفاوض، وحدود إعادة رسم قواعد الاشتباك، وتوازنات القوى المستقبلية في المنطقة. ففي حين يتمسك «الحزب» في مواقفه المعلنة بخياراته الدفاعية ويعتبر سلاحه جزءاً من معادلة الردع القائمة، ترى أوساط سياسية أن المرحلة المقبلة مرجحة أن تواجه ضغوطاً متصاعدة تهدف إلى إعادة التوازنات الداخلية، خاصة إذا تغيرت إيقاعات التفاهمات الإقليمية أو تغيرت الحسابات. القوى الدولية المؤثرة. وهذا يضع لبنان على خط تماس مكشوف، تتقلص فيه هوامش المناورة وتغيب فيه الضمانات الواضحة بشكل متزايد. بالتوازي، تتحدث أوساط سياسية عن مؤشرات إعادة تموضع بعض القوى المتحالفة مع إيران في أكثر من ساحة، أبرزها لبنان، بالتوازي مع خطاب سياسي يرفع سقف المواجهة ويعيد ترسيخ مفاهيم الردع والمقاومة ضمن بيئة إقليمية لم تستقر بعد وما زالت عرضة لتحولات سريعة ومفتوحة. اليمن والعراق.. حقول الاختبار في اليمن البحر يتحول. ويصبح البحر الأحمر ومضيق باب المندب عقدة أمنية دولية مباشرة، مع ما سيترتب على أي تصعيد من تداعيات على التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، وهو ما من شأنه أن ينقل المشهد من بعده المحلي إلى قلب الحسابات الاستراتيجية الدولية بشكل واضح ومتسارع. أما في العراق، فيظل موضوع الفصائل المسلحة مفتوحا على توازن دقيق بين متطلبات الدولة لتعزيز السيادة الأمنية، والواقع السياسي والأمني ​​الذي تشكل على مدى سنوات من التدخلات الإقليمية، ما يجعل المشهد قابلا لإعادة التشكيل وفق اتجاهات التهدئة أو التصعيد أو إعادة التموضع. لحظة غير مستقرة في المحصلة، لا يبدو أن الشرق الأوسط يتجه نحو تسويات مستقرة، بل نحو مرحلة إعادة هيكلة تُكتب قواعدها تحت الضغط والنار أكثر مما تصاغ عبر التفاهمات السياسية. بين أولئك الذين يرون أن ما يحدث إعادة تموضع محسوبة لشبكات النفوذ، وأولئك الذين يحذرون من أن المسارات السياسية المتعثرة قد تفتح الباب أمام تصعيد أوسع، هناك حقيقة واحدة لا تزال سارية بقوة: لقد دخلت المنطقة مرحلة اختبار كبرى دون ضمانات، وهي مرحلة تتجاوز إعادة توزيع النفوذ إلى إعادة رسم معادلاتها السياسية والأمنية العميقة. وما لم تحسم اتجاهات الصراع بين طهران وواشنطن، فإن خرائط النفوذ ستبقى عرضة لإعادة الرسم في أي لحظة، وستبقى ساحات الاشتباكات مفتوحة على المفاجآت السياسية والأمنية. جديد. أما لبنان، فقد أصبح في قلب هذا الصدام، بلا حياد ممكن أو مسافة آمنة، وعلى خط تماس مباشر مع منطقة تتشكل بالنار قبل السياسة، وبالقوة قبل التسويات.

اخبار اليوم لبنان

«الحزب» وخرائط النفوذ الإقليمي تحت النار

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#الحزب #وخرائط #النفوذ #الإقليمي #تحت #النار

المصدر – الصحافة – صوت بيروت إنترناشونال