اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-24 17:21:00
منذ 7 ساعات، يبعث عناصر حزب الله من كل أنحاء العالم رسائل تحلق في الأجواء اللبنانية تحمل جرعات عالية من التحذير من مغبة دفع لبنان ثمن الصراع الأميركي الإيراني، تزامنا مع وصول الحشد العسكري الأميركي في المنطقة إلى حده الأقصى وإفراغ عدد من القواعد، ومع دعوات الدول لرعاياها إلى مغادرة إيران في أسرع وقت. ذروة الرسائل وصلت أمس في البريد الأميركي، بإجلاء واشنطن أكثر من أربعين موظفاً في سفارتها في بيروت مع عائلاتهم، إثر حدثين على قدر كبير من الأهمية، تمثلا في الإعلان قبل أيام عن رصد مسيرة فوق قاعدة حامات العسكرية حيث كان هناك جنود أميركيون أسقطت طائرتهم، وأخرى في محيط السفارة في عوكر. واللافت في حدث الإجلاء أنه شمل معظم الموظفين الذين لم يكن وجودهم ضرورياً في لبنان، إذ كان الأول من نوعه منذ فترة طويلة، لأنه خلال حرب الاثني عشر يوماً على إيران في حزيران/يونيو الماضي، لم تتخذ الولايات المتحدة إجراءً مماثلاً. وتتحمل هذه الخطوة خطر الارتباط بما نقلته وكالة رويترز عن مسؤولين لبنانيين كبار بأن “إسرائيل بعثت برسالة غير مباشرة إلى لبنان تفيد بأنها ستضرب البلاد بقوة وتستهدف البنية التحتية المدنية إذا شارك حزب الله في أي حرب أمريكية إيرانية”. وفيما يتعلق بما تردد عن أن رئيس مجلس النواب نبيه بري طمأن مجموعة الخمس بأن حزب الله لن يتدخل في الحرب لدعم إيران في حال حدوثها، لا بد من نفي أهمية التحذيرات، فلماذا الإخلاء والتصعيد؟ لذا؟ وتقول مصادر سياسية لـ«المركزية» إن لبنان مجال مفتوح للتنظيمات، إذا كان الحزب صادقاً في عدم التدخل، خصوصاً أن هناك ضباطاً وعناصر من الحرس الثوري يتواجدون في لبنان ويتحركون في مناطق نفوذ الحزب، ما يخفف من هذه الفرضية. وهناك قوى مسلحة أخرى تابعة للمحور قد تتدخل وتجر لبنان إلى الكارثة. ومن هنا جاءت الضربات التي وجهتها إسرائيل الأسبوع الماضي ضد عين الحلوة، مستهدفة قيادات من حماس. وأعقبتها مجزرة في قرى البقاع راح ضحيتها أكثر من عشرة قتلى و25 جريحاً. ضربة ما هي إلا مثال على ما قد ترتكبه الدولة العبرية إذا حاولت أي من هذه التنظيمات غير المنضبطة العبث بالأمن واستهدافها أو أي مصالح أميركية بأي شكل من الأشكال، مع الإشارة إلى أن عدداً لا بأس به منهم انتقل إلى لبنان بعد انهيار النظام السوري السابق، وهو ما يفسر المعلومات التي تتحدث عن حشد سوري على الحدود الشمالية في اتجاه وادي خالد. القلق الأميركي يكمن إذن في هذا. ويستخدم حزب الله خلايا نائمة من بين هذه التنظيمات لاستهداف المقرات أو المصالح الأمريكية. وهي تشن ضربات من دون أن تكون في المقدمة، وتتنصل من أي مسؤولية إذا ردت إسرائيل، حليفة واشنطن، باستهداف لبنان أو بنيته التحتية المدنية، كما هددت. من هنا يمكن فهم الإجلاء الأميركي للموظفين، علماً أن كل المؤشرات تشير إلى اقتراب توجيه ضربة لإيران، حيث تكون المفاوضات الخميس المقبل حاسمة، وما يتسرب يشير إلى عدم رضا أميركي عن الرد. فهل تنجح الاتصالات التي تجريها السلطة اللبنانية في أكثر من اتجاه ومع عدة جهات معنية في منع سيناريو المغامرة في لبنان والمقامرة بأرواح شعبه من أجل الجمهورية الإسلامية؟


