اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-03 21:53:00
منذ 3 ساعات أكد النائب وليد البعريني أنه “في ظل السجالات الساخنة حول قانون العفو العام، فإن هذا الملف يأتي بمثابة اختبار حقيقي لجدية الدولة في إرساء العدالة، لا كتكتيك سياسي ولا كصفقة ظرفية، بل كحق تأخر طويلاً حتى أصبح عبئاً على الضمير الوطني”. وفي هذا السياق، أشار البعريني إلى “ضرورة أن يكون القانون عادلا وشاملا وينصف المظلومين ويطوي صفحة الإهمال القضائي المزمن”. وأضاف: “من يقف في طريق العفو العام يتحمل المسؤولية الوطنية والأخلاقية كاملة، بل يضع نفسه في موقف يتعارض مع مصلحة الوطن، وكأنه لا يبالي بالمظالم المتراكمة أو المآسي الإنسانية والاجتماعية الناجمة عن التأخير”. وشدد البريني، خلال جولته في منطقة عكار، على “ضرورة الشفافية والجرأة في هذا الملف، فلو جرت المحاكمات في الماضي بنزاهة ونزاهة لما وصلنا إلى هذا المستوى من التعقيد والتراكم”. “إن الواقع اليوم يتطلب معالجة استثنائية لواقع استثنائي، بحيث لا يجوز أن يبقى الأبرياء أسرى التأخير، ولا أن يتساوى المظلوم مع من ارتكب جريمة مثبتة”. ودعا البعريني السياسيين من الطائفة السنية إلى “الارتقاء إلى مستوى هذه اللحظة المفصلية، وتوحيد الموقف والكلمة بعيداً عن الحسابات الضيقة”، معتبرا أن “التقاعس أو التشرذم في هذا الملف أمر لا يغتفر، ويشكل تخلياً عن واجب تمثيل الناس والدفاع عن حقوقهم، لا سيما في قضية تمس شريحة واسعة من المعتقلين وذويهم”. وأضاف البعريني: “المعيار الأساسي هو أن يكون القانون منصفاً وعادلاً، ويفرق بين القضايا، ويعيد الكرامة لمن ظلموا تحت وطأة الإهمال أو الاعتقال الطويل دون محاكمة، لكن إذا كان القانون مقطوعاً أو مسيّساً أو يفتقر إلى روح العدالة، فلا حاجة للبلاد إليه، إذ لا قيمة لأي تشريع لا ينصف الناس ولا يؤسس الثقة في الدولة”. وختم البعريني: “لبنان اليوم أمام مفترق طرق واضح، فإما أن يقر عفواً يعيد بعض العدالة المفقودة، أو يضاف هذا الملف إلى سجل الفرص الضائعة، مع ما يترتب على ذلك من تداعيات على صورة الدولة وثقة المواطنين”.


