اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-14 05:40:00
كتبت الشرق الأوسط: تنتهي مهام القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل) نهاية العام الجاري. وهو ما استدعى تحركاً أوروبياً في الأسابيع القليلة الماضية لمحاولة بلورة تفاهم دولي حول القوى التي من المفترض أن تحل محلها. ويظهر لبنان الرسمي رده على أي مبادرة لإرسال قوات دولية لمساعدة الجيش اللبناني في المهام الكبرى المناطة به على الحدود الجنوبية، وتحديدا في المنطقة التي تحتلها إسرائيل حاليا، فيما يعارض حزب الله تماما مثل هذه الخطوة. وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن «الخطوة الأولى قانونياً يفترض أن تأتي من خلال الحكومة اللبنانية التي تطلب هذه القوات رسمياً من مجلس الأمن الدولي أو غيره، وتحدد المهام المطلوبة منها»، لافتة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «حتى الآن لم يتبلور أي تفاهم دولي بهذا الخصوص رغم الحماس الفرنسي – الإيطالي – الإسباني للمشاركة في هذه القوات، وحتى أن يكون الاتحاد الأوروبي مرجعياً لها في حال تعذر أن يكون مجلس الأمن مظلتها». واعتبرت المصادر أن «ما ورد في اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل بشأن طلب الدعم من الشركاء الدوليين لتقييد الأسلحة قد يكون بوابة يمكن عبورها للمضي قدماً بهذا الطرح». ولا تخفي المصادر وجود «رفض إسرائيلي لمثل هذا الطرح لأن تل أبيب تعتبر تجربة (اليونيفيل) تجربة فاشلة، إذ لم تنجح هذه القوات في منع (حزب الله) من بناء قدرات عسكرية كبيرة في المنطقة الحدودية مع إسرائيل، التي كان من المفترض أن تكون منطقة منزوعة السلاح». ويرى الخبير القانوني والدستوري سعيد مالك، أنه على الرغم من اقتراب نهاية ولاية قوات اليونيفيل، إلا أنه «لا توجد حتى الآن مؤشرات جدية على إمكانية تمديد ولايتها أو تجديد ولايتها». وإذا لم يصدر قرار جديد ستنسحب هذه القوات من لبنان. وأضاف أن “ما يترك الجنوب في مواجهة الواقع هو استمرار الوجود الإسرائيلي، إضافة إلى وجود المقاومة المتمثلة بحزب الله والجيش اللبناني”، لافتا إلى أن “الحكومة اللبنانية تحاول حاليا إقناع المجتمع الدولي بضرورة تمديد ولاية اليونيفيل، لكن هذا الجهد يبدو صعبا للغاية”. وإذا لم يكن التمديد ممكناً، يعرب مالك عن اعتقاده بأن «الحكومة ستقدم إلى مجلس الأمن طلباً لتشكيل قوة دولية بديلة تحل محل اليونيفيل». وقد تكون هذه القوة تابعة للأمم المتحدة بقرار من مجلس الأمن، أو قوة أوروبية في إطار الاتحاد الأوروبي”، لكن الخيار الأقرب برأيه “هو اللجوء إلى مجلس الأمن لإعطاء شرعية دولية إضافية لوجود هذه القوة”. وعن إمكانية عمل هذه القوات غير اليونيفيل بموجب أحكام الفصل السابع، يوضح مالك أن “الأمر يبدأ بتقديم الحكومة اللبنانية طلباً إلى مجلس الأمن لإصدار قرار ينص على نشر القوة الدولية الجديدة بموجب أحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. إلا أن إصدار مثل هذا القرار يواجه عقبات جوهرية، أبرزها حق النقض الذي تتمتع به الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن. ومن المرجح أن يواجه أي مشروع قرار مقترح بموجب أحكام الفصل السابع «استخدام حق النقض، وربما من قبل أكثر من دولة». مما سيؤدي إلى تعطيله. ومن الناحية العملية، قد يكون من الأسهل إصدار قرار بناءً على أحكام الفصل السادس. ولا يسمح المناخ الدولي الحالي بالتوجه نحو إقرار الفصل السابع، لأن هذا الفصل يعني منح القوة الدولية صلاحيات تنفيذية واسعة، بما في ذلك إمكانية استخدام القوة، وفرض تنفيذ القرار، ومواجهة أي جهة مسلحة قد تعرقل مهامها. والسؤال هو ما إذا كانت الإرادة السياسية الدولية متوافرة اليوم لمتابعة هذا الخيار، وفي رأيي أن الظروف لا تبدو مهيأة لذلك”.



