اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-22 13:40:00
ووجه المفتي الجعفري الموقر الشيخ أحمد قبلان رسالة مفتوحة إلى “فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون”، قال فيها: “لأننا وطن واحد وتاريخ واحد وأسرة لبنانية واحدة تعيش في التعدد والتنوع، ومهما حصل الخلاف بينهم فإن ما يجمعهم أكبر مما يفرقهم، ولأن لا وطن بديل للبنان، ولأن شعب لبنان مهما اختلف لا يختلف”. يخرجان عن ضرورة الشراكة التاريخية بينهما، ولأن الخلاف في هذا البلد سياسي وليس طائفيا، ولأن الحرب الأهلية دمار”. والانتحار، ولأن الواقع الدولي الإقليمي هو مستنقع القيم والمبادئ ولعبة النفوذ والصراع، ولأن العرب يعيشون أسوأ أيام غربتهم، ولأن الدول الإسلامية للأسف مجرد اسم، ولأن الغرب يعيش لحظة انقسام عجيبة وعجيبة، ولأن الأطلسي بدا مصدوماً من قوة إيران وأدوات التحول الجديد، ولأن القواعد الأميركية عجزت عن حماية نفسها، ولأن ترسانة إسرائيل الكبرى عجزت عن حماية الحدود. بلدتي الخيام وبنت جبيل، ولأن التوحش هو سمة العالم، ولأن الحروب بكل أنواعها وأدواتها تعيد تشكيل مجالات القوة وواقع الشعوب. والأمم، ولأن طغاة هذا العالم لا يهمهم من يموت ومن يعيش ومن يجوع ومن يشبع، وما يعنيه ألم الشعوب ودمار الأمم، ولأن الأسواق والمدافع والتكنولوجيا شركاء في مجازر هذا العالم وفظائعه، ولأن الأمم المتحدة تعيش في المقابر، ولأن مجلس الأمن إما معطل أو غرفة مجازر، ولأن القوة المهووسة بالتدمير والفظائع هي العامل الأساسي في ذلك. قضايا هذا العالم ومجالاته، ولأن سباق التسلح وإنتاج القوة سببه البيئة الدولية المجنونة بالإبادة الجماعية. والعدوان وقتل الشعوب، ولأن الدين كقيمة ضامنة يمحى من عالم هذا العالم الغارق في وحشية ترامب ونتنياهو، ونفاق أوروبا، وكذب المحايدين، وفشل العديد من الزعماء الروحيين والدينيين في إنتاج صوت الحق أو قوة الحق، ولأن التوجهات الطائفية والدولية مهووسة بعبادة الأصنام، ولأن العالم بمختلف اتجاهاته منغمس في عبادة الغرائز القاتلة على طريقة إله إبستين. ولأن واقع المنطقة يعيش تحت وطأة الترامبية المجنونة التي لا تعترف بأحد ولا يمكن الوثوق بها على الإطلاق، لدرجة أن الأسواق والهيئات الدولية المختلفة لم تعد تصدق ترامب، ولأن نتنياهو وحش لا يشبع، ولأن مستقبله السياسي انتهى بخسارته حرب لبنان والمقاومة، ولأن تركيبة الكيان الصهيوني ذاتها تعيش على ميل إسرائيل الكبرى، ولأن لبنان بلد الآباء قبل أن يكون بلد الأبناء، ولأننا نريد أن نعيش معا فيه هذا الوطن العزيز، وبسبب كل ذلك فخامة الرئيس أقول لك: إن ما لم يستطع رؤساء لبنان تحمله منذ نشأة لبنان صعب، إن لم يكن مستحيلاً عليك يا فخامة الرئيس، والقفز فوق هذه الحقيقة سيضعك أنت والبلد في قلب أسوأ كارثة ستدمره، والتي لا تستطيع إسرائيل ولا أميركا أن تبتلعها أو تصادرها. فالمسألة هنا لا تتعلق بإبداء الرأي أو المعارضة السياسية، بل بضرورة خنادق وطنية للدفاع عن لبنان وهويته وكيانه ذاته ضد مشاريع صهيونيته. الخطأ هنا ليس 17 أيار، بل أخطر بألف مرة، وأتمنى أن تتجنب الوقوع في هذه الخطيئة لأنك بذلك ستحرق بلدك ومعه سينتهي لبنان. الصيغة التاريخية لن تبقى الطائف ولا غيره، ولا أعتقد أنكم ستقبلون بهذا الوضع أو تلك النتيجة. وأنا هنا أعتمد على ضميركم الوطني، إلا أنني أخشى من بعض المستشارين الذين يعيشون مع عقدة الجريمة والكراهية الطائفية. الموقف هنا يتعلق بأصل وجود لبنان الذي لا ينفصل عن هويته ولا يمكن فصله عنها. وأي قفزة على هذه العقيدة الوطنية ستضع لبنان في قلب كارثة صهيونية داخلية لن نقبلها ولن نسمح لها بأن تتنفس. وخلفنا نصف قرن من القتال والمقاومة والتضحيات التي لا يمكن أن تكون لها نهاية، ولا يجب أن تسقط الثقة. ولا أزال أؤمن بأن الثقة الوطنية تشكل درعا قويا ضد كل أشكال المشاريع الصهيونية والنفاق الأمريكي. كمستشار، ومازلت أعول على ضميركم الوطني، عليكم أن تقرأوا عقل الرئيس نبيه بري ووعيه ووطنيته لأنه أكبر وأهم شخصية تاريخية تفهم لبنان وحقيقة طوائفه وطبيعة مصالحه الوطنية. وهو النموذج الأكبر العابر للطوائف، ومفهوم الرئيس نبيه بري يدور حول مصالح الأسرة اللبنانية، وأخلاق تراثها، وما هو ضروري لأصل هوية لبنان، وشراكته، وتاريخ أصوله. وما يحيط بها من أخطار وكوارث، وما يصلح لبقائها وسلامتها، وما يدفع لانفجارها وتدميرها: إن الخيار مع الكيان الصهيوني ليس بطولة ولا جرأة، لأن كثيرا ممن عاشوا الجرأة ندموا عليها طويلا، لكن ندمهم جاء بعد حرق أوطانهم وتدمير أوطانهم. اليوم يعيش الوطن أزمة وطنية كبيرة، والاستكبار كارثة، والتفرد يجعلنا نسقط بلا سابقة، ونحن اليوم دولة واحدة ومصلحة وطنية واحدة وسط وطن عزيز بقدرات داخلية لا بقدرات. واشنطن ونفاقها، وما فعلته المقاومة في هذا المجال هو الأندر في كل هذا العالم، وما لم تستطع إسرائيل تحقيقه بالحرب لا يستطيع أحد فعله بالسياسة، وواقع الهدنة مهدد، والمقاومة حاضرة في كل بقعة على الجبهة، وهي الضمانة مع جيشنا الوطني وشعبنا الكريم، وليس الاستسلام السياسي أو صورة الخيبة في واشنطن، والحل مع التضامن الوطني، ولا شيء أهم في هذه الفترة الوطنية من الوحدة والسيادة والمقاومة والسياسية. التضامن لحماية لبنان من غدر مشاريع تل أبيب، ودعمكم بخياراتكم يمكنكم أن تضعوا لبنان في قلب التضامن الوطني التاريخي أو الانقسام المدمر، ولا أعتقد أنكم تفضلون الأخير على الأول.


