اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-09 11:34:00
منذ 5 ساعات لا يترك الحرس الثوري الإيراني فرصة تمر دون أن يفرغ مخزونه من العداء التاريخي العميق تجاه دول الخليج العربي، وهو العداء الذي يتجاوز تمرير الخلافات السياسية ليمس الرغبة الخفية في الهيمنة وفرض النفوذ بالقوة. اليوم، تدوي أجواء العواصم الخليجية بإنذارات خطر الاستهداف الإيراني الغادر، في مشهد مقلق أصبح فيه أبناء الخليج أسرى منازلهم، يراقبون بقلق جنون الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي تحولت إلى أداة طهران المفضلة لابتزاز المنطقة والعالم. وأعربت مصادر دبلوماسية خليجية عن استيائها من الغطرسة الإيرانية، وقالت في حديث لـ”صوت بيروت إنترناشيونال”، إن الدوحة والمنامة والكويت والرياض كلها عواصم أصبحت اليوم تحت السيطرة. مقصلة التهديد الإيراني، بشكل مباشر أو عبر وكلاء. وحتى قطر التي تصور البعض أن احتضان المفاوضات وفتح قنوات الحوار قد يشفع لها أو يمنحها حصانة دبلوماسية، تلقت نفس الطعنة الغادرة. وهذا السلوك يثبت مرة أخرى أن النظام الإيراني لا يقدر الوساطة، ولا يعترف بمفهوم «حسن الجوار». بل إنها ترى في الدبلوماسية مجرد غطاء للمناورة وإضاعة الوقت والتحايل على العقوبات الدولية لإعداد ترسانتها العسكرية لجولة جديدة من التصعيد. وشددت على أن إيران نظام لا يتقن لغة السلام، بل يتغذى على الحروب والصراعات، ويعمل بنشاط على توسيع “إمبراطورية الفوضى” باستخدام حطب الكراهية وأيديولوجية الدمار. ولم تعد مجرد مناوشة حدودية أو استعراض للقوة، بل هي خطة ممنهجة تحاول طهران اليوم من خلالها تكرار سيناريوهات الدمار والخراب التي ألحقتها ببيروت ودمشق وبغداد وصنعاء. وهي تسعى جاهدة إلى نقل نفس “الوصفة الانتحارية” التي تحول الدول الآمنة إلى ساحات فاشلة وممزقة في عمق الخليج، تستهدف البنية التحتية والمراكز الاقتصادية والأمن السلمي لشعوب المنطقة. وترى المصادر أن مواجهة هذا الخطر الداهم لم تعد تحتمل الصمت أو سياسات المجاملة، فالطبيعة التوسعية للنظام الإيراني لا تردعها الدبلوماسية الناعمة، بل تتطلب استراتيجية خليجية وعربية موحدة، يدعمها موقف دولي حازم يضع حدا لانتهاكات طهران ويعيد صياغة المعادلة. الردع لحماية الخليج من مقصلة التهديد المستمر. أمن الخليج ليس قضية إقليمية فحسب، بل هو شريان الحياة للاقتصاد العالمي، والإهمال في حمايته يعني السماح لنيران الفوضى الإيرانية بأن تحرق الجميع.



