اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-17 20:08:00
وجه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، مساء اليوم، كلمة إلى الشعب اللبناني بعد دخول وقف إطلاق النار مع إسرائيل حيز التنفيذ، شكر فيها كل من ساهم في تحقيق هذا الهدف، من الدول الشقيقة والصديقة، الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمملكة العربية السعودية ودول أخرى. وشدد الرئيس عون على أن ما تم التوصل إليه «هو حصيلة جهود الجميع، وثمرة التضحيات التي قدمتموها وأيقظت ضمير العالم، وجهود كل من استضاف أو احتضن أخاه في الوطن، والجهود الجبارة التي بذلها جميع المسؤولين اللبنانيين، مع جميع أشقائنا وأصدقاء لبنان في العالم». وشدد الرئيس عون: «تحملنا الاتهامات والشتائم والإنكار والوهم، ولم نتراجع حتى تبين أننا كنا على حق، وحتى تأكد للعالم أجمع أن ما قمنا به كان الأفضل والأصح». وأضاف: “نحن على يقين بأننا في المرحلة المقبلة، التي ستشهد الانتقال من وقف إطلاق النار إلى العمل على اتفاقات دائمة، سنتعرض لكل الاعتداءات لسبب بسيط، وهو أننا استعدنا لبنان وقرار لبنان، للمرة الأولى منذ نحو نصف قرن، واليوم نتفاوض بأنفسنا، ونقرر بأنفسنا، ولم نعد ورقة في جيب أحد، ولا ساحة لحروب أحد، ولن نعود أبداً”. وشدد الرئيس عون على أن هذه المفاوضات «ليست ضعفا ولا تراجعا ولا تنازلا. بل هي قرار نابع من قوة إيماننا بحقوقنا وحرصنا على شعبنا ومسؤوليتنا عن حماية وطننا بكل الوسائل، لا سيما رفضنا الموت من أجل غير لبنان. المفاوضات لا تعني ولن تعني أبدا التنازل عن أي حق أو التنازل عن أي مبدأ أو المساس بسيادة هذا الوطن». وتأكيداً على استعداده للذهاب أينما كان «لتحرير أرضي وحماية شعبي وإنقاذ وطني»، أوضح رئيس الجمهورية أن مهمته واحدة وواضحة ومحددة وهي إنقاذ الوطن وشعبه. وقال: لن أسمح منذ اليوم أن يموت لبناني واحد، أو أن يستمر نزيف عائلتي وشعبي، من أجل مصالح نفوذ الآخرين أو حسابات محاور القوى القريبة أو البعيدة، وبين الشعارات المضللة التي تهدم، والخطوات العقلانية التي تعيد البناء، أنا وشعبنا نقف مع العقلانية. وأدرك أنك معي، لأني أعرف حجم التضحيات التي قدمتها، وأعرف ماذا يعني أن يفقد الإنسان أحبته، أو بيته، أو إحساسه بالأمان”. وشدد الرئيس عون على أنه “لن يكون هناك أي اتفاق يمس الحقوق الوطنية، أو ينتقص من كرامة الشعب الصامد، أو يهدر ذرة من تراب هذا الوطن. هدفنا واضح ومعلن: وقف العدوان الإسرائيلي على أرضنا وشعبنا، والانسحاب الإسرائيلي، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواتها حصراً، وعودة الأسرى، وعودة أبناء شعبنا إلى ديارهم وقراهم، ومنحهم الأمن والحرية والكرامة. وناشد اللبنانيين أن يفتحوا قلوبهم وعقولهم وألا يحجبوا الرؤية عن أبصارهم ولا الحكمة عن بصيرتهم بالشعارات. اتهامات وخيانة. الأوطان لا تبنى بالفطرة، بل بالوعي والوحدة والثقة. قال: كلنا في سفينة واحدة. فإما أن نرشده بحكمة حتى نصل إلى بر الأمان، أو نغرقه ونغرق معه جميعاً. ولا يحق لأحد أن يرتكب هذه الجريمة، لا بحجة شعار، ولا بغريزة انتحارية، ولا بأي ولاء لغير لبنان وشعبه. كلمة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الى اللبنانيين بعد دخول وقف إطلاق النار مع إسرائيل حيز التنفيذ pic.twitter.com/P6kgF3hGfm — الرئاسة اللبنانية (@LBpresidency) 17 نيسان 2026 نص الخطاب ادناه النص الكامل لكلمة الرئيس عون: يا أبناء وطني وأهلي وإخوتي، أخاطبكم اليوم من موقع المسؤولية، ومن قلب الألم الذي كلنا نعاني، ليس بكلمات عابرة، بل بكلمة صادقة تحمل هم الأمة وألمها. شعبه. إن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه كان نتيجة لجهود الجميع، الأمر الذي أيقظ ضمير العالم. وهي نتيجة أولئك الذين وقفوا في منازلهم وقراهم على خطوط النار، وأكدوا للعالم أننا سنبقى هنا، ولن نغادر مهما حدث. وهي ثمرة جهود كل من استضاف أو احتضن أخاه في الوطن. وهو ثمرة جهود جبارة بذلها جميع المسؤولين اللبنانيين، وبذل جميع إخوتنا وأصدقاء لبنان في العالم جهوداً بلغت الأيام والليالي من الاتصالات، في كافة الاتجاهات وعلى كافة المستويات. لم نرتاح، ولم نتعب، ولم نشك لحظة واحدة في حقنا وواجبنا. لقد تحملنا الكثير من الاتهامات.. والشتائم.. والخداع، ولم نتراجع حتى تبين للعالم أجمع أن ما قمنا به كان الأفضل. هذا هو الشيء الصحيح. وهنا أتقدم بالشكر والامتنان لكل من ساهم في تحقيق وقف إطلاق النار بدءاً بالرئيس الأمريكي الصديق دونالد ترامب وصولاً إلى الأشقاء العرب وخاصة المملكة العربية السعودية. ونعول على صداقتهم جميعاً لاستكمال ما بدأناه بالأمس وتحقيق ما نطمح إليه. والآن نقف جميعا أمام مرحلة جديدة، وهي مرحلة الانتقال للعمل على وقف إطلاق النار، والعمل على اتفاقات دائمة تحفظ حقوق شعبنا، ووحدة أرضنا، وسيادة أمتنا. في هذه المرحلة، كما في المرحلة السابقة، نحن واثقون من أننا سننقذ لبنان، وفي الوقت نفسه واثقون من أننا سنكون عرضة لكل الهجمات لسبب بسيط، وهو أننا استعدنا لبنان وقرار لبنان، لأول مرة منذ ما يقرب من نصف قرن بأنفسنا، ونحن نقرر بأنفسنا. لم نعد ورقة في جيب أحد، ولا ساحة لحروب أحد، ولن نعود أبداً. بل نحن وطن يملك وحده قراره، ويرفعه عالياً، ويجسده بالفعل والقول، من أجل حياة شعبه وخير أبنائه ولا شيء غير ذلك. أقول لكم بكل صراحة وثقة، إن هذه المفاوضات ليست ضعفاً ولا تراجعاً، بل هي قرار نابع من قوة إيماننا بحقوقنا، وحرصنا على شعبنا، ومسؤوليتنا في حماية وطننا بكل الوسائل، ولا سيما رفضنا الموت من أجل أي شخص آخر غير لبنان. فالمفاوضات لا تعني، ولن تعني أبداً التنازل عن أي حق، أو التنازل عن أي مبدأ، أو المساس بسيادة هذا البلد. لقد فقدنا هؤلاء الآلاف من اللبنانيين. لن ننساهم ولن أسمح أن يموت لبناني واحد بعد اليوم. استمرار النزيف من أهلي وشعبي، لمصالح نفوذ الآخرين أو حسابات محاور القوى القريبة أو البعيدة. بين الانتحار والرخاء، أنا وشعبنا مع الرخاء، وضد الشعارات المضللة التي تهدم، والخطوات العقلانية التي تعيد البناء، أنا وشعبنا مع العقلانية، وبين الموت بلا معنى وحر بحجة القضايا الخارجية، وبين الحياة لوطننا وشعبنا. بالكرامة والحرية والرخاء.. أنا وشعبنا مدى الحياة. قلتها وأكررها. وأنا على استعداد لتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الاختيارات، وعلى استعداد للذهاب أينما كان، لتحرير أرضي، وحماية شعبي، وإنقاذ بلدي. مهمتي واحدة واضحة ومحددة: إنقاذ هذا البلد وشعبه. وهذا ما سأفعله عن قناعة وطنية وإنسانية مطلقة، وأعلم أنك معي في السر والعلن. قلوبكم وعقولكم أنتم معي، لأني أعرف حجم التضحيات التي قدمتموها، وأعرف ماذا يعني أن يفقد الإنسان أحبته، أو بيته، أو إحساسه بالأمان. وأنا أقولها لكم بكل صدق وإصرار: إن هذا الألم لن يكون قدرنا إلى الأبد، وهنا أؤكد بلغة العهد والوعد أنه لن يكون هناك أي اتفاق يمس حقوقنا الوطنية، أو ينتقص من كرامتنا. شعبنا الصامد، أو يبقي ذرة من تراب هذا الوطن. هدفنا واضح ومعلن: وقف العدوان الإسرائيلي على أرضنا وشعبنا، والانسحاب الإسرائيلي، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواتها حصراً، وعودة الأسرى، وعودة أبناء شعبنا إلى ديارهم وقراهم، ومنحهم الأمن والحرية والكرامة. عائلتي وأحبابي قوة هذا الوطن. وهو أولاً وقبل كل شيء في وعي شعبه، وفي وحدته القائمة على الحق والعدل واختيار الحياة الأوحد، وفقاً لمبادئ ميثاقنا الوطني. دولة واحدة لها ولائنا الكامل وانتماءنا النهائي، ودستور واحد نخضع له جميعاً، وقوات مسلحة واحدة تحمينا جميعاً. ولا تسمحوا للأصوات المشبوهة والخائنة أن تزرع الفرقة بينكم خلف من يستغلون عواطفكم لبناء مجدهم على حساب استقراركم. تحكموا في عقولكم، وتغلبوا على غرائز الضلال، وثقوا أن ما نقوم به اليوم وغداً هو من أجل سلامتكم وحمايتكم وحياة حرة وكريمة وآمنة، ومن أجل منح أطفالكم مستقبلاً أكثر أماناً واستقراراً، وليس لتخصيص أرقام لهم. أن يموت كل بضع سنوات. وكل من سقط في سبيل الوطن تم التضحية به. لقد رحل عن قلوبنا قبل أن يغادر بيوتكم، ودمر كل بيت، ودمر معه جزء من ضميرنا وذاكرتنا. ولذلك سنعيد بنائه يداً بيد أفضل مما كان عليه كل اللبنانيين في سفينة واحدة. إما أن نوجهها بحكمة حتى نصل إلى اليابسة، إما أن نغرقها ونغرق جميعنا معها. ولا يحق لأحد أن يرتكب هذه الجريمة، لا بحجة شعار، ولا بدافع غريزة انتحارية، ولا من منطلق الولاء لأحد غير لبنان وشعبه. إنني أناشدكم اليوم، بتضحياتكم وآلامكم، وفاءً لرحلوا منا ووفاءً لأبناء شعبنا الصامدين، افتحوا قلوبكم وعقولكم ولا تحجبوا الرؤية. بصرك، ولا حكمة من بصيرتك، بشعارات الاتهام والخيانة. الأوطان لا تبنى بالفطرة، بل بالوعي والوحدة والثقة. للنازحين أقول لكم ستعودون إلى بيوتكم فهم سيعيشون معكم ونحن معكم وإلى جانبكم ولن نخذلكم. وإلى الصامدين في بيوتهم تحت الخطر، فإن تضحياتكم لن تذهب سدى، وسيبقى العنف سمتكم. الذي نفخر به. ولمن يخاطرون بمصير لبنان وحياة اللبنانيين أقول كفى! وحده مشروع الدولة في لبنان هو الأقوى والأكثر ديمومة والأكثر أماناً للجميع. وللعالم أقول: لبنان لن يُهزم، سينتصر شعبه. مستقبلنا سيصنع بإرادتنا وإرادة جميع اللبنانيين.


