اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-27 08:18:00
أظهرت جلسة مجلس الوزراء الأخيرة أن غياب وزراء «الثنائي الشيعي» لم يقتصر على المقاطعة الشكلية، بل عكس خروجاً أعمق عن مسار الدولة. وبدلا من أن يؤدي غيابهم إلى شلل في القرار، بدا أنه يسلط الضوء على التباين داخل الحكومة بين من يسعون إلى إقامة سلطة الدولة ومن يعرقلونها. وتشير المعطيات إلى أن المقاطعة لم تكن ورقة ضغط بقدر ما عكست تجنب المواجهة المباشرة داخل المؤسسات، إذ كان من شأن النقاش العام أن يبرز مدى التباين في المواقف، خاصة في القضايا المتعلقة بالسيادة. وقبل انعقاد الجلسة، عقد لقاء بين رئيس مجلس الوزراء نواف سلام ووزير الخارجية يوسف راجي، تم خلاله تأكيد قرار إبلاغ السفير الإيراني بأنه شخص. غير مرغوب فيه، مع التأكيد على عدم التراجع عنه. وبحسب مصادر مطلعة فإن هذا القرار لاقى استحسان عدد من الوزراء الحاضرين، رغم عدم طرحه رسمياً على جدول الأعمال. وفي ما يتعلق بموقف «الثنائي»، تشير المعلومات إلى أن وزراء «حركة أمل» يتجهون إلى حصر المقاطعة بهذه الجلسة، فيما لا يزال موقف «حزب الله» غير واضح على صعيد الاستمرار في نهج المقاطعة. وفي مشهد يعكس بعض التردد، تأخر أحد الوزراء في الانضمام إلى الجلسة، قبل أن يستأنف حضوره بعد الاتصالات، مؤكدا لاحقا أن مشاركته جاءت لضرورة الحفاظ على انتظام عمل المؤسسات، رغم إبداء تحفظه على بعض القرارات. في المقابل، اعتبرت الإشارة التي أصدرها رئيس مجلس النواب بالسماح بمشاركة وزير واحد، خطوة تهدف إلى إبقاء باب التهدئة مفتوحا، مع الحفاظ على خيارات التصعيد السياسي والدستوري في حال تفاقم الخلافات، خاصة فيما يتعلق بميثاق الحكومة وإمكانية تعطيل جلساتها. وشدد وزراء “القوات اللبنانية”، خلال الجلسة، على ضرورة فرض سلطة الدولة في بيروت، مطالبين بحصر السلاح في أيدي الشرعية ونشر الجيش في العاصمة وضواحيها. كما طالبوا باتخاذ إجراءات حازمة تجاه أي أوضاع تهدد الاستقرار، بالإضافة إلى خطوات عاجلة لدعم القطاعات الاقتصادية وخاصة الصناعة والسياحة. واقتصر جدول الأعمال على بند أساسي تناول ملف التهجير وتداعيات الاعتداءات الإسرائيلية، حيث طلب من وزارة الخارجية التحرك لتقديم شكوى أمام مجلس الأمن بشأن الانتهاكات في الجنوب. كما أعلنت الحكومة تضامنها مع دول الخليج في مواجهة التهديدات الأمنية. وفي سياق متصل، أُعلن عن بدء تنفيذ خطة أمنية في بيروت تهدف إلى تعزيز الاستقرار من خلال تكثيف انتشار القوات العسكرية والأمنية، في خطوة تعكس نهجاً لضبط الوضع الأمني ومنع أي محاولات للإخلال به، على أن يتم تعميم هذه الإجراءات لاحقاً على مختلف المناطق اللبنانية.



