اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-27 10:13:00
منذ 10 ساعات السفارة الإيرانية في بيروت لا يمكن قراءة المشهد السياسي والأمني في لبنان دون التوقف طويلا عند الدور الذي تلعبه السفارة الإيرانية في بيروت. ومنذ عقود، يقال في الأوساط السياسية إن هذا المبنى ليس مجرد مقر لتمثيل مصالح طهران وإدارة شؤون مجتمعها، بل هو “العصب الحيوي” لإدارة نفوذ الحرس الثوري في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط، نظرا لوجود حزب الله. اليوم، تطرح أسئلة حادة حول طبيعة الدور الذي يلعبه «سفير فيلق القدس» في لبنان، وسط تصاعد الاتهامات بتحويل الدبلوماسية إلى واجهة للأنشطة الأمنية وعمليات التصفية. مصادر في المعارضة الإيرانية تؤكد لـ”صوت بيروت انترناشيونال” أن سفارات النظام الإيراني حول العالم تتقاسم سمة واحدة: الطبيعة الأمنية والاستخباراتية. ولا يتم اختيار السفراء الإيرانيين على أساس كفاءاتهم الدبلوماسية فحسب، بل يخضعون أيضًا لتدريبات مكثفة على أيدي الحرس الثوري الإيراني. وفي لبنان تأخذ هذه الظاهرة أبعاداً أكثر خطورة. ولا تعمل السفارة كجسر تواصل بين البلدين، بل كغرفة عمليات مشتركة مع حزب الله. خلف أسواره التي تفوح منها رائحة «فيلق القدس»، تُتخذ قرارات استراتيجية تتجاوز السيادة اللبنانية، حيث تتحول الدبلوماسية إلى أداة لإصدار الأوامر وتوجيه التحركات الميدانية. وتختلف مهام السفارة الإيرانية في لبنان عن نظيراتها في الدول الأخرى، بسبب خصوصية العلاقة العضوية مع حزب الله. وتشير المصادر إلى أن المبنى تحول إلى مركز لوجستي لتهريب الأموال المخصصة لدعم العمليات العسكرية، بعيداً عن الرقابة المالية الدولية. ولا يقتصر الأمر على التمويل، بل يمتد ليشمل التقنيات الأمنية المتقدمة، وإدارة التحركات العسكرية والأمنية بالتنسيق مع قيادة الحرس الثوري، وإدارة تشغيل أنظمة تجسس متطورة لمراقبة المعارضين والشخصيات السياسية اللبنانية. كما تؤكد تقارير المعارضة أن قرارات «التصفية الجسدية» واستهداف المعارضين الإيرانيين أو اللبنانيين يتم طبخها داخل هذه الممرات الأمنية. والمغتربون الإيرانيون في الخارج هم الأكثر دراية بطبيعة هذه المهمات. فالسفارة بالنسبة لهم ليست ملجأ للمواطن، بل هي عين النظام الذي يلاحقهم، وفي لبنان أصبح «السفير» حاكماً عسكرياً أو ممثلاً أعلى لفيلق القدس، حيث تذوب الفوارق بين الدور الدبلوماسي الرسمي والدور الاستخباراتي الميداني. إن تحويل السفارات إلى مراكز لتصدير «الأعمال العدائية» يضع الدولة اللبنانية أمام اختبار حقيقي لسيادتها وقدرتها على ضبط التدخلات الخارجية التي تتجاوز أعراف اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية. ويبقى السؤال الجوهري: إلى متى ستستمر الدبلوماسية الإيرانية في التستر بعباءة «فيلق القدس»؟




