اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-10 11:30:00
ولا تستطيع الحاجة أم حسين أن تنسى لحظات النزوح من مدينة صور، عندما هاجمت الطائرات الإسرائيلية المباني السكنية ودمرت الكثير منها. في الواقع، لم ترغب الحاجة أم حسين في مغادرة منزلها إلا بعد أيام قليلة من اندلاع الحرب في شهر آذار/مارس الماضي، والسبب هو أنه لم يكن هناك مكان يؤويها غير منزلها. وفي حديث لـ”لبنان 24″، تستذكر “أم حسين” ما حدث لها، وتقول إنها “خرجت من منزلها القريب من البحر متوجهة نحو دوار ساحة العلم في المدينة، ومن هناك انطلقت باتجاه مدينة صيدا”. وأضافت: “قبل خروجي بلحظات، حدثت غارة قوية استهدفت مبنى مجاور لمنزلنا، فسوته بالأرض، فقررت الخروج فوجدت قتلى وجرحى في المكان، لكنني تمالكت أعصابي وأصررت على المغادرة حتى أكون بأمان مع عائلتي”. وتشير السيدة أم حسين إلى أنها قبل مغادرتها صور، وعندما أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات من القصف، كانت تذهب إلى “المقبرة” حيث ستقيم، معتقدة أن هذا سيكون المكان الوحيد الآمن والبعيد عن المباني السكنية. وأضافت: “كنت أذهب لزيارة مرقد أبي وأمي.. وأجلس أمام القبور وأقرأ ما أستطيع من القرآن، وبمجرد حدوث الغارة كنت أنتظر قليلاً ثم أعود”. ولا تختلف قصة هذه المرأة كثيراً عن قصة الحاج “أبو علي” الذي قرر التوجه إلى بلدة القليدة لزيارة المقبرة هناك قبل أيام، تاركاً وراءه نزوحه في مدينة صيدا، مقرراً العودة “جزئياً” إلى القليدة. ويقول «أبو علي» إن «الله لم يختار له الموت لحظة ذهابه إلى القليلة»، مشيراً إلى أنه «لا يخشى تكرار التجربة مرة أخرى»، ويضيف: «ذهبت وأحضرت قارورة غاز كانت موجودة أيضاً في منزلي، وتجولت في البلدة وأخذت جرعة أمل قبل أن أعود إلى صيدا». من ناحية أخرى، يكشف أحد النازحين في صيدا عن مأساة علم بها وهي استشهاد أحد أبناء عائلة حلال نتيجة غارة إسرائيلية استهدفت بلدة حبوش. وهنا يقول النازح لـ”لبنان 24” إن “حلال رفض الخروج من منزله لأنني لا أملك أي أموال”، مشيراً إلى أن “الشهيد فضل البقاء في منزله حتى لا يتعرض للمهانة على الطرقات مثل ما حصل لغيره من النازحين”. وختم: “ما حدث كان عبرة للكثيرين. المواطن البريء اختار البقاء في منزله ومات تحت ركام منزله بكرامة”.

