اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-28 22:00:00
نشر موقع عرب نيوز تقريرا جديدا رأى فيه أن لبنان يقف أمام فرصة تاريخية للتحرر من النفوذ الإيراني، خلافا للتقديرات التي تقول إن المفاوضات الأميركية الإيرانية ستؤدي إلى تعميق سيطرة طهران على البلاد. وأشار التقرير، الذي ترجمه “لبنان 24”، إلى أن عددا من المحللين الجيوسياسيين في المشرق يعتقدون أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران ستؤدي إلى وقوع لبنان بشكل أكبر تحت سيطرة النظام الإيراني. لكن كاتب التقرير لا يتفق مع هذا الرأي، معتبراً أن لبنان لديه فرصة فريدة للتحرر مما وصفه بـ”الاحتلال الإيراني”، وأن هذه العملية قد بدأت بالفعل، مشيراً إلى وجود مجموعة عوامل تجعل من الصعب على طهران استعادة سيطرتها على “حزب الله”. وأوضح التقرير أن أول هذه المتغيرات هو على الساحة الإقليمية، ففي عهد الرئيس السابق بشار الأسد، شكلت الأراضي السورية ممرا لوجستيا رئيسيا لنقل الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيرة والذخيرة من إيران إلى حزب الله في لبنان. وأوضح التقرير أنه على الرغم من نجاح الحزب في تطوير قدرات التصنيع المحلية، فإنه ظل يعتمد على هذا الممر لإعادة إمداد ترسانته، فيما لعبت سوريا دورا استراتيجيا محوريا في دعم الحزب، إضافة إلى المساعدات المالية والعسكرية الإيرانية. وذكر التقرير أن نظام الأسد سمح أيضا لحزب الله باستخدام الأراضي السورية لتخزين الأسلحة وتدريب المقاتلين ونقل القادة وإنشاء منشآت عسكرية بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني، فضلا عن توفير الغطاء السياسي للحزب، وهو ما يفسر مشاركة الآلاف من مقاتليه في دعم النظام السوري خلال الحرب. ورأى التقرير أن هذه الشراكة الوثيقة انتهت اليوم، وأن حزب الله لم يعد يملك العمق الخلفي الذي كان يعتمد عليه لدعم عملياته، خاصة خلال المواجهات مع إسرائيل. وفي هذا السياق، طرح التقرير تساؤلا حول ما إذا كان أي اتفاق أميركي إيراني، حتى لو شمل لبنان، سيمنع مواجهات جديدة بين حزب الله وإسرائيل، مجيبا أن اتفاق 2006 لم ينجح في منع اندلاع ضربات جديدة، وبالتالي لا يوجد ما يشير إلى أن أي اتفاق جديد سيحقق هذه النتيجة. واعتبر التقرير أن تطورا آخر، وإن كان ذا طبيعة رمزية، هو الوضع اللبناني الداخلي، مشيرا إلى أن الحكومة اللبنانية أعلنت، لأول مرة منذ عقود، عن خطة لنزع سلاح حزب الله، كما انتقدت علناً التدخل الإيراني في الشؤون اللبنانية، بعد التغيير السياسي في سوريا والهجمات الإسرائيلية التي قال إنها أضعفت قدرات الحزب العسكرية. ووقع لبنان، الجمعة، على “اتفاق إطاري” مع إسرائيل، وهو ما اعترض عليه حزب الله بشدة، واصفا إياه بـ”الاتفاق”. المشؤومة. بدوره، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاتفاق بأنه “ضربة كبيرة لإيران وحزب الله”، في حين رحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في اتصال مع الرئيس جوزف عون السبت، بتوقيع لبنان على هذا الاتفاق مع إسرائيل، مؤكدا دعم أميركا للبنان. وشدد التقرير على أن لبنان لن يعود إلى السيطرة الإيرانية، بل هو بحسب رأي التقرير على طريق التحرر منها، وأن أي اتفاق لن يغير هذا المسار. في المقابل، أكد التقرير أن حزب الله وإيران لا يزالان يمتلكان أوراق قوة، أبرزها القدرة على زعزعة الاستقرار الداخلي وإحداث الفوضى. ومع ذلك، فقد اعتبر أن مثل هذا الخيار يمكن أن يؤدي إلى حرب أهلية. لكن التقرير وجد أن الخيار الوحيد المتبقي أمام إيران لاستعادة نفوذها في لبنان هو أن تأمر حزب الله بتنفيذ انقلاب والسيطرة على البلاد، معتبرا أن هذا الاحتمال قائم، لكن ستكون له تداعيات كارثية. وختم التقرير بالإشارة إلى أن السلطة الجديدة في دمشق لن تسمح بحدوث مثل هذا السيناريو، لأنه سيشكل تهديدا مباشرا لأمنها القومي، معتبرا أن المفاوضات الجارية مع إيران تمثل فرصة تاريخية للبنان بكل مكوناته، وتشكل بداية مرحلة جديدة تدعو إلى التفاؤل وفتح صفحة جديدة في تاريخ البلاد.


