اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-28 21:12:00
29 يونيو 2026 زيارات: 316 مراد شالي: في علم الجريمة، لا يتم فهم القضية بشكل كامل إلا بعد معرفة الجاني والضحية والمستفيد. وفي الحياة كذلك. . كل موقف يحتاج إلى معرفة أصله. لا شيء يولد في الفراغ، ولا حدث يتحرك خارج شبكة المصالح. كل خيط يؤدي إلى خيط آخر، وكل مشهد يخفي خلفه من كتب السيناريو وأدار الكواليس. يقول أرسطو أن فهم أي حدث يبدأ بالسؤال عن غرضه. ولذلك، قبل أن ننشغل بالأسماء، علينا أن نبحث عن المستفيد، لأن هناك تبدأ القصة… وهنا تنتهي. ومن وافق على عودة فدجهم إلى المناطق المحتلة التي يتواجد فيها المرتزقة؟ ومن هي الجهة التي رأت حضوره يخدم هذه المرحلة؟ من أعطى الضوء الأخضر لتجمع اعتبر محظوراً بالأمس؟ ومن تكفل بنفقات التجمع والنقل والدعم المالي لكل ذلك؟ إن قرارًا كهذا أكبر من أن يكون مبادرة فردية، وأوسع من أن تتحمله الأدوات المحلية وحدها. ومن يقرأ المرحلة وظروفها، ويعرف طبيعة المشهد، يدرك أن مثل هذه التحركات لا تتم إلا عندما تتقاطع الإرادات السياسية مع المصالح الإقليمية، ولكل خطوة ممول، ولكل مشهد راع، ولكل عنوان حساباته. وعلى هذا كله فإن الجواب القاطع هو جار السوء. . النظام السعودي. رجل متغطرس فرك شاربه المصبوغ بوعي وهو متكئ على أريكته المريحة وتعلم تفاصيل الأمر من مرتزقتهم. ويخبرنا أحد ضباط مخابراتهم أن قيادة نظامهم توافق على دعم هذه الخطوة والسماح لفدغام بالعودة والموافقة على التجمع في مطارات الريان ودعمهم بسخاء ببرميل نفط وتافه. وبعد أن أعلن السيد القائد مرحلة إنهاء العدوان، تبين أن الرياض وبعد صدمتها دخلت مرحلة أخرى. . الأميركيون والإسرائيليون، بعقليتهم البراغماتية، قالوا له إنه لم يعد يملك أي أوراق سوى ورقة المرتزق. دخل مرحلة البحث في الأدوات المحلية، ربما ليؤخر تحولات هذه المرحلة، ويحصل على هامش إضافي للمناورة وكسب الوقت. ومع ذلك، تضيق الخيارات، ويتم إزالة الأدوات القديمة من الأرشيف، مهما كانت قديمة أو فقدت فعاليتها. وهكذا… كلما سقطت ورقة، يتم البحث عن أخرى، وكلما انتهى اسم، يعاد تدويرها في محاولة لإقناع الجمهور بأن المشهد لا يزال قابلاً للحياة. وهكذا عاد فدجهام إلى الواجهة، وعادت مسارح الريان لتكون المسرح الذي بدأت منه هذه القصة. ضجيج إعلامي لا أكثر ولا أقل، ضجيج يهدف إلى التعتيم على حقائق الميدان، بينما الحقائق تتحرك في اتجاه آخر. وفي النهاية، الضجيج لا يصنع الواقع، والتجمعات المؤقتة وحدها لا تغير موازين القوى. الأحداث الكبرى لا تقاس بما يظهر أمام الكاميرات، بل بما يبقى على الأرض. لذلك، وبعد أن تهدأ الضجة والضجة، ويدرك النظام السعودي أن خياراته قد استنفدت، ستمضي صنعاء بثبات في ميدان هذه المرحلة الحرجة، خطوة بخطوة. . وسوف ترى.




