لبنان – بعد أزمة مضيق هرمز: موانئ لبنان جاهزة للتجارة الخليجية

اخبار لبنان22 أبريل 2026آخر تحديث :
لبنان – بعد أزمة مضيق هرمز: موانئ لبنان جاهزة للتجارة الخليجية

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-22 06:14:00

كتبت سلوى بعلبكي في «النهار»: يمثل لبنان تاريخياً نقطة التقاء بين الشرق والغرب، ليس بحكم دوره التجاري فحسب، بل أيضاً نتيجة لموقعه الجغرافي المميز على الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط. وهذا الموقع يضعها عند تقاطع المسارات الحيوية التي تربط الخليج العربي بأوروبا، وتمتد بشكل طبيعي إلى عمق بلاد الشام مروراً بسوريا والعراق، مما يمنحها دوراً يتجاوز حدودها الجغرافية. وتزداد أهمية هذا الدور في ظل التحولات التي تشهدها سلاسل التوريد العالمية، خاصة مع اعتماد دول الخليج على الواردات القادمة من شرق آسيا وأوروبا، والتي يمر معظمها عبر مضيق هرمز. ولا يشكل المضيق شرياناً رئيسياً لصادرات النفط فحسب، بل يشكل أيضاً بوابة أساسية لدخول ما يصل إلى 80% إلى 85% من احتياجات دول الخليج من السلع الأساسية، من الغذاء إلى السلع الاستهلاكية. لكن تصاعد التوترات الإقليمية والمخاطر الأمنية المصاحبة لها، كشف عن هشاشة هذا الاعتماد، إذ إن أي خلل في المضيق يؤدي إلى اضطرابات واسعة النطاق في حركة السفن وسلاسل التوريد، وله تداعيات مباشرة على أسواق الخليج. وفي هذا السياق، يظهر تحول تدريجي في بنية الاقتصاد الإقليمي، انطلاقا من التحول من الاعتماد شبه الكامل على الممرات البحرية إلى تعزيز الشبكات البرية وإحياء الممرات البديلة لنقل البضائع. وهذا ما يقترحه الخبير الاقتصادي في مجال النفط والغاز فادي جواد من خلال الدعوة إلى إنشاء «جسر بري للطوارئ» انطلاقاً من الموانئ اللبنانية لتأمين احتياجات دول مجلس التعاون الخليجي. ويوضح أن “موانئ مثل جدة وصلالة وصحار وخورفكان، رغم تطورها وتحولها إلى مراكز لوجستية كبرى، لم تعد قادرة على تلبية كافة احتياجات المنطقة بمفردها”. ويبرز لبنان كمرشح محتمل للعب دور لوجستي متجدد، شرط توفر الاستقرار السياسي والقدرة على تحويل الموقع الجغرافي إلى قيمة اقتصادية فعلية. وفيما يدعو جواد إلى «تحويل السفن العالقة في المنطقة نحو الموانئ اللبنانية، تمهيداً لإعادة توزيع حمولتها براً»، يوضح أن «سلاسل الإمداد العالمية تشهد اضطرابات ملحوظة، مع تراجع كبير في حركة السفن عبر مضيق هرمز في بعض الفترات، ما سرع من تحول مركز النقل اللوجستي نحو الطرق البرية». مدير عام النقل البري والبحري الدكتور أحمد تامر، رحب بالطرح، لا سيما وأن موانئ لبنان مستعدة لاحتضان المبادرة، مؤكدا أن “دول الخليج تستخدم حاليا الموانئ الأردنية والتركية والسورية، فيما يستخدم العراق مرفأ بيروت لنقل البضائع إليه برا عبر الأردن”. أما بالنسبة للسعودية ودول الخليج، فإن “السعودية لا تسمح بمرور الشاحنات والبضائع القادمة من لبنان عبر أراضيها، سواء ترانزيت أو غير ذلك، بسبب اكتشاف المخدرات في فترات سابقة، وبالتالي المطلوب حاليا هو رفع الحظر، وهو ما كنا نعمل عليه في فترة ما قبل الحرب”. ويؤكد أن «المملكة متعاونة جداً وحريصة على مصالح لبنان وتقف إلى جانبه دائماً»، كاشفاً أنه «كان من المفترض دعوة رئيس الجمهورية جوزف عون إلى السعودية لتوقيع اتفاقيات نقل مشترك، خصوصاً بعد تركيب ماسحات ضوئية متطورة في مرفأ بيروت». وفي هذا السياق، يُشار إلى أن قطاع النقل اللبناني يضم نحو 5000 شاحنة جاهزة للعمل ضمن هذا الخط، مع إمكانية انضمام الشاحنات العربية والخليجية، ما يسمح بتشكيل أسطول بري كبير قادر على الاستجابة السريعة. وبالتوازي، يحذر جواد من «المخاطر المحتملة التي قد تطال الممرات البحرية الأخرى مثل باب المندب الذي يمر عبره نحو 15% من التجارة العالمية»، مشيراً إلى أن «أي اضطراب إضافي هناك سيزيد من تعقيد الأزمة ويعزز الحاجة إلى بدائل برية أكثر مرونة».

اخبار اليوم لبنان

بعد أزمة مضيق هرمز: موانئ لبنان جاهزة للتجارة الخليجية

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#بعد #أزمة #مضيق #هرمز #موانئ #لبنان #جاهزة #للتجارة #الخليجية

المصدر – لبنان ٢٤