لبنان – لماذا أشاد الرئيس عون بالرئيس بري أمام ترامب؟

اخبار لبنانمنذ ساعتينآخر تحديث :
لبنان – لماذا أشاد الرئيس عون بالرئيس بري أمام ترامب؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-22 08:15:00

بدت إشادة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون برئيس مجلس النواب نبيه بري، خلال لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مفاجئة للبعض، لا سيما أنها جاءت بعد وقت قصير من اعتراضه على الصيغة التي أدار بها ملف «اتفاق الإطار»، وإصراره على أن تكون الدولة اللبنانية، بكل مؤسساتها الدستورية، المرجع الوحيد في إدارة المفاوضات والملفات السيادية. أما في السياسة، فلا تقرأ المواقف بمعزل عن أهدافها، خاصة عندما تصدر في لقاء على هذا المستوى. ويدرك العماد عون أن أي مشروع داخلي، سواء تعلق بالإصلاحات أو الاستحقاقات السيادية أو تنفيذ التفاهمات الأمنية، لا يمكن أن ينجح من دون الحد الأدنى من التوافق بين الرئاسات الثلاث. ومن هذا المنطلق، فإن الإشادة ببري لا تبدو متناقضة مع مواقف سابقة، بقدر ما تعكس محاولة للتأكيد على أن الدولة اللبنانية لا تزال قادرة على إنتاج الشراكة بين مؤسساتها، رغم الخلافات السياسية. في المقابل، يعلم رئيس الجمهورية أن واشنطن تنظر إلى رئيس مجلس النواب باعتباره أحد أبرز اللاعبين على الساحة اللبنانية، لا سيما في الملفات المتعلقة بالجنوب، والتفاهمات التي رعتها الولايات المتحدة في مراحل مختلفة. لذا، فإن تقديم صورة عن وجود تواصل وتعاون بين بعبدا وعين التينة، يبعث برسالة مفادها أن السلطة اللبنانية ليست منقسمة فيما بينها في كل القضايا. وهناك من يقرأ الثناء أيضاً على أنه جزء من محاولة سحب الملف اللبناني من منطق الانقسام التقليدي بين مؤيدي بري ومعارضيه، وتقديمه كشريك دستوري لا يمكن تجاوز موقفه في أي تسوية داخلية أو استحقاق وطني. والرئيس عون، بحكم منصبه، معني بإدارة العلاقة مع القوى الدستورية كافة، وليس إدارة الاصطفافات السياسية. ولا يمكن إغفال البعد العملي. وإذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد نقاشات حول تنفيذ التفاهمات الأمنية أو إقرار قوانين الإصلاح أو استكمال الملفات المالية والاقتصادية، فإن رئيس الجمهورية يحتاج إلى تعاون مجلس النواب ورئيسه لضمان مرور هذه الاستحقاقات. ومن هنا، يصبح الحفاظ على قنوات التواصل مع بري جزءاً من إدارة الدولة، وليس مجرد خيار سياسي. لكن هذا لا يعني أن الخلافات السابقة انتهت، أو أن المقاربات أصبحت متطابقة. ولكل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب وجهة نظره الخاصة في بعض القضايا الحساسة، لكن إدارة هذه الخلافات داخل المؤسسات قد تكون، في نظر الرئاسة، أكثر فائدة من تحويلها إلى مواجهة سياسية مفتوحة. لذلك، يمكن فهم الإشادة ببري أمام ترامب على أنها رسالة مزدوجة إلى الخارج، أن الدولة اللبنانية قادرة على التحدث بصوت مؤسساتها الدستورية، وإلى الداخل، أن المرحلة المقبلة تتطلب حداً أدنى من التفاهم بين الرئاسات، إذا أراد لبنان الاستفادة من أي دعم دولي أو تمرير الاستحقاقات المقبلة بأقل قدر من الانقسام. ولعل الرئيس عون أراد أن يقول للإدارة الأميركية إن نجاح أي مبادرة تجاه لبنان لن يتحقق بالرهان على طرف واحد، بل بالتعامل مع الواقع الدستوري والسياسي كما هو، إذ يبقى رئيس مجلس النواب شريكا أساسيا في اتخاذ القرار مهما اشتدت الخلافات أو تباينت المواقف.

اخبار اليوم لبنان

لماذا أشاد الرئيس عون بالرئيس بري أمام ترامب؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#لماذا #أشاد #الرئيس #عون #بالرئيس #بري #أمام #ترامب

المصدر – لبنان ٢٤