اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-13 12:31:00
وفي ظل إصرار «حزب الله» على ربط مصير لبنان عضوياً بمشروع «ولاية الفقيه»، وهو الارتباط الذي ظهر جلياً في اعتماد الحزب الصواريخ رداً على اغتيال الولي الفقيه علي خامنئي، وفي تجديد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في برقية رسمية تعهده بالولاء والتعهد للقيادة الإيرانية الجديدة بقيادة السيد مجتبى خامنئي، مؤكدا استمرار الحزب في مساره العقائدي والسياسي تحت مظلة التوجيهات. طهران.. القرار اللبناني بشأن الحرب والسلام أصبح رهينة في يد نظام طهران. اليوم، يدفع لبنان أثماناً باهظة في «حرب بالوكالة» على قضايا عابرة للحدود، إذ امتد الدمار من القرى الجنوبية التي أفرغت من أهلها، إلى ضواحي بيروت، وصولاً إلى قلب العاصمة التي لم تعد محصنة من الاستهداف. ومع نزوح مئات الآلاف، واتساع دائرة الرعب من تغلغل عناصر الحزب و”الحرس الثوري الإيراني”، كما اعترفت سلطات “الجارديان” توجهت مؤخرا إلى الشقق السكنية وساحل بيروت، وهو ما أثبته الاستهداف الدقيق من خلال ما نشر عن أسماء الأهداف. وتبدو الدولة اللبنانية غير قادرة على فرض أي شروط تفاوضية واقعية، حتى لو أعلنت رسمياً على لسان رئيس الجمهورية جوزف عون، استعدادها لهذا المسار بشروط معينة. ويشير هذا المسار المعلن مؤخراً إلى عدم قدرة الدولة على التدخل على الأرض، رغم القرارات التي أصدرها مجلس الوزراء بهذا الشأن، والتي لم تسلك طريقها إلى التنفيذ بحزم، وهو ما يدفعنا إلى القول إن الخلاص الداخلي أصبح مستحيلاً في مواجهة زحف «الدويلة» المرتبطة بنظام طهران، خاصة بعد أن اتضح أن مسار مجتبى خامنئي الذي يتبنى عقيدة أمنية صارمة ويدعم السلاح العسكري إقليمياً، يتجه نحو وجودية. تصعيد لا يقبل التنازلات. مظلة الفصل السابع في هذا المشهد المعقد، جاء اعتماد مجلس الأمن للقرار 2817 تحت الفصل السابع ليمثل نقطة تحول حاسمة، إذ لم يعد العمل الدولي مجرد إدانة دبلوماسية، بل أصبح مظلة قانونية تمنح حق الرد المباشر بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة. ولم يعد المجتمع الدولي يكتفي بإدانة النظام في طهران، بل انتقل في قراره الأخير إلى مرحلة التوصيف القانوني الدقيق، حيث أدان القرار إيران وعملاءها صراحة، واضعا إياهم في نفس الصفحة كأطراف تهدد السلم والأمن الدوليين. وهذا التوصيف القانوني ليس مجرد حبر على ورق، بل هو إعلان صريح بأن الأذرع الإقليمية للنظام، سواء في لبنان أو غيره، فقدت مظلة حمايتها. والشرعية، وأصبحت أهدافًا مشروعة للإجراءات الدولية بموجب الفصل السابع. وبذلك أسقط القرار ورقة “الإنكار” التي استخدمها النظام كذريعة للتهرب من المحاسبة. واليوم، يتحمل كل عميل مرتبط بطهران تبعات جرائمه، بعد أن أصبح لبنان ساحة مكشوفة قانونياً للتحالف الدولي الذي يهدف إلى شل قدرات هذا المحور وتجريده من أدوات تهديد المنطقة. إن الانتقال من المادة 41 التي تنص على العقوبات الاقتصادية، إلى المادة 42 التي تتبنى الخيار العسكري، يعكس قناعة دولية بأن الضغوط التقليدية قد استنفدت. أهدافها، وأن إعادة ضبط المنطقة تمر عبر شل القدرات العسكرية للعملاء. تطبيق هذا القرار على الساحة اللبنانية يعني أن الدولة أمام خيارين… إما التماهي مع هذا التغيير الدولي لإنقاذ ما تبقى، أو مواجهة تبعات عسكرية مباشرة ضمن المعركة الإقليمية، لا سيما بعد استنفاد القرار 1701 بمضمونه الحالي، وأصبحت الفقرة الرابعة من القرارات الجديدة «أداة حاسمة» تهدف إلى إلغاء الالتزامات السابقة، ما يجعل الأراضي اللبنانية ساحة مكشوفة قانونياً للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لتأمين مسارات الطاقة. وردع التطفل الإيراني. وفي الختام، لم يعد الوقت ترفاً يملكه اللبنانيون. يواجه المجتمع الدولي مسؤولية تاريخية: إما أن يشاهد لبنان يختفي كدولة تكرّم أوهام «وحدة الساحات»، أو يتجرأ على فرض مسار إنقاذ تحت الباب السابع يعيد السلاح حصراً إلى سلطة الجيش اللبناني، عبر كسر أغلال التبعية لطهران نهائياً.


