اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-12 20:15:00
ومع اقتراب زمن الصوم الكبير، يعود الجدل حول تسمية الخميس الذي يسبق بدء الرحلة الروحية إلى الواجهة: هل هو “خميس السكران” كما جرت العادة، أم “خميس الذكرى” كما يحلو للبعض تسميته في محاولة لإضفاء بعد روحي عليه؟ حاول “لبنان 24” الإجابة بناء على شرح المطران خليل حايك، الذي لفت إلى أن تسمية الكنيسة المعتمدة هي “خميس العلاء”، أي الخميس الذي يأتي ضمن أسبوع التعالي، وهو الأسبوع الذي يسبق الصوم. مباشرة. بدأ هذا الأسبوع، بحسب التقليد الكنسي، ليشكل محطة انتقالية تساعد المؤمنين على الخروج من نمط الحياة الطبيعي إلى أجواء الصوم والتقشف. ويوضح الحايك أن اسم «خميس السكران» يعود إلى عادات شعبية قديمة مرتبطة بفكرة الاحتفال قبل الامتناع عن أطعمة معينة أثناء الصيام، على غرار ما يعرف في الثقافات الأخرى بالكرنفال. وقبل الدخول في فترة التوقف، كان الناس يجتمعون في أجواء عائلية احتفالية، مع وفرة من الطعام والشراب، والأناشيد والأغاني، تعبيراً عن الفرح الجماعي والاستعداد لمرحلة جديدة. أما الربط بين هذا اليوم و«الذكرى»، فيرى الحايك أنه غير دقيق من الناحية اللغوية والشعائرية. وبحسب الطقوس السريانية والشرقية، فإن أسبوع الآلام مخصص لذكرى الموتى المؤمنين، لكن ذكرى الموتى ترتبط تقليديا بالسبت وليس الخميس، نظرا لرمزية السبت في العقيدة المسيحية باعتباره يوم نزول المسيح إلى مثوى الأموات. ويشير أيضًا إلى أن كلمة “الذكرى” نفسها لا تظهر في القواميس العربية. وفي هذا السياق، يطرح سؤال جوهري: لماذا الإصرار على تحويل يوم يحمل طابع الفرح والاستعداد إلى مناسبة يغلب عليها الحزن؟ ويؤكد أن الفرح عنصر أساسي في الروحانية المسيحية، ولا يتعارض مع الاستعداد للصوم، بل يسبقه ويمهد له.

