لبنان – تتراوح بيئة “الحزب” من التساؤل إلى القلق

اخبار لبنان23 يناير 2026آخر تحديث :
لبنان – تتراوح بيئة “الحزب” من التساؤل إلى القلق

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-23 09:53:00

منذ 22 دقيقة عناصر حزب الله رغم السقف العالي الذي رفعه الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم وعدد من مسؤولي ونواب الحزب، فإن هذا الواقع غير قادر على تغطية الارتباك الذي يعيشه «الحزب» في ما يتعلق بالخيارات السياسية والاستراتيجية المعتمدة من جهة، وفي كيفية التعامل مع بيئته التي يتراوح تفاعلها مع خطاب «الحزب» من المتطرف إلى المتطرف، أي من الدعم الأعمى والعشوائي غير المشروط، إلى الاعتراض الصريح والتعبير عن الرفض. غضب وخيبة أمل، مع الحرص على التمييز بين التاريخ وإرث الاستشهاد وزمن المقاومة الفعلية بهدف تحرير الجنوب، وبين التوجهات الحالية التي لها آثار كارثية على شريحة واسعة من البيئة الحاضنة وعلى الجمهور الشيعي بشكل عام. صحيح أن هذا الجمهور يكتفي بالمكتسبات والنفوذ والخدمات والحضور الطاغي الذي اكتسبه «الثنائي» في قلب الدولة وقراراتها ومؤسساتها، لكنه في الوقت نفسه بدأ يشعر بأن هذه الصورة بدأت تشكل عبئاً وتنقلب عليها سلباً أحياناً، إذ لم تعد الدولة وخزانتها «مصالحها غائبة عن الطلب»، ولم تعد الأموال والمساعدات متاحة بسهولة. بل يسود شعور متزايد لدى شريحة كبيرة منهم بأنهم متروكون لمصيرهم، وأن الرهانات السياسية لم تعد على مستوى التضحيات المقدمة أو المطلوبة. وتبرز فئة كبيرة من الذين قضوا حياتهم في المنفى وعادوا ليستقروا في لبنان، وبنوا الفيلات والبيوت الجميلة في بلدات الجنوب، بما فيها القريبة من الحدود. وهم الذين يعبرون، وخاصة اليوم، عن مرارة كبيرة على مصير ممتلكاتهم المدمرة. وحصد الحياة التي ضاعت، إما نتيجة الهجمات الإسرائيلية رداً على «حزب الله» وغالباً بسبب تمركز عناصره حول منازلهم، أو نتيجة مداهمات المصالح الزراعية والصناعية والتجارية التابعة لهم، والتي ذهبت بدورها أدراج الرياح. ويعتبرون أنه “لو أدت هذه التضحيات الجسيمة إلى النصر أو ردع العدو أو إلى حالة الاستقرار والعودة إلى الهدنة لسلمنا أمرنا لربنا، لكن أن نجد أنفسنا في وضع بائس على مختلف المستويات، والغارات والاغتيالات مستمرة دون أي رادع، وما زلنا مشردين ومهجرين، وعملنا متوقف ولا أحد يطمئننا على دعم أو مساعدة أو تعويض أو ورشة إعمار قريبة، هو واقع يثقل كاهلنا”. ويجعلنا نطرح أسئلة جدية حول مفهوم المقاومة وفوائد البقاء خارج سقف الدولة”. ويتساءل كثيرون: «هل يشترط أن نعود إلى أفريقيا ونبدأ من جديد، ونحن في منتصف حياتنا، وهو أمر مستحيل عمليا، علماً أن مدخراتنا سقطت للأسف ضحية إفلاس الخزينة وتبخر الودائع؟». ولعل المشهد الأكثر تعبيراً هو مبادرة عدد من الجهات التي دمرتها الغارات الإسرائيلية بعد وقف إطلاق النار، ولا سيما أولئك الذين كانوا يملكون ورشاً من جرافات وآلات حفر وشاحنات ونحوها، للانتقال إلى مناطق المتن وجبيل وكسروان بحثاً عن شاحنة من هنا وسيارة من هنا. هناك، بحسب ما تبقى لهم من إمكانيات محدودة لاستئناف عملهم بالحد الأدنى، لا سيما أن استهداف مصالحهم كان متعمداً، بحجة استخدامها أو إمكانية استخدامها لحفر أنفاق جديدة لـ«حزب الله» وبناء مستودعات ومراكز وتحصينات. لكن اللافت هو التخوف المتزايد الذي عبرت عنه شخصيات قيادية في «حزب الله»، إزاء ما يبدو أنه نوع من التحولات الديمغرافية غير المسبوقة نتيجة الواقع الأمني ​​الراهن، والذي قد يستمر، خاصة بالنسبة إلى المناطق الحدودية الجنوبية، حيث لا عودة عملياً حتى الآن. هناك انطباع بأن أي عودة ستكون مشروطة وخاضعة لحساباتها الإسرائيلية، على اعتبار أن الشريط الحدودي، ربما في منتصف المسافة بين الحدود ونهر الليطاني، سيتحول إلى منطقة أمنية اقتصادية خاصة لن يكون لحزب الله أي نفوذ جدي فيها، ولذلك يفضل الكثيرون الابتعاد عن الشريط الحدودي بانتظار تبلور واقعه النهائي. التخوف نفسه يشمل جزئياً ونسبياً منطقة الضاحية الجنوبية، التي تشهد أيضاً تحفظات على إعادة بناء أو ترميم بعض العقارات، حتى لو توفرت الإمكانيات المالية. ويفضل أصحابها الانتقال إلى مناطق أخرى، وأحياناً شراء شقق جديدة في تلك المناطق. ويعتبر مسؤولو «الحزب» أن المقاومة التي لا تجد احتضاناً شعبياً وتتطور داخل محيطها السكني ستعاني من ضعف كبير، وبالتالي أصبح الهاجس للعودة وإعادة الإعمار هاجساً كبيراً لا يمكن التغاضي عنه وتداعياته، مشيرين إلى أن شرائح قريبة من حركة «أمل» بدأت أيضاً تعرب عن عدم ارتياحها إزاء قدرتها على الصمود في وجه المزيد من المواجهات والدمار والمآسي. ويبقى أن الاستياء بدأ يطرق أبواب قيادة الحزب، مع أصوات تطالب بإعادة النظر في الانصياع العلني للتوجيهات. الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لا سيما مع ظهور قناعة بأن القيادة الإيرانية معنية بالدرجة الأولى بمصيرها ومصير إيران، ولا تهتم كثيراً بمعاناة الشيعة اللبنانيين، لا سيما أن الشيخ نعيم قاسم لا يملك هامش النقاش والحرية الذي كان يتمتع به السيد حسن نصر الله نسبياً، ولذلك يفضل التمادي في بعض المواقف التي تتناقض مع المنطق والواقع، فيما يشبه الفرار إلى الأمام في معركة صعبة وخاسرة في البداية مع الدولة اللبنانية والمجتمعين العربي والدولي. التي تدعمها.

اخبار اليوم لبنان

تتراوح بيئة “الحزب” من التساؤل إلى القلق

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#تتراوح #بيئة #الحزب #من #التساؤل #إلى #القلق

المصدر – الصحافة – صوت بيروت إنترناشونال