لبنان – ترامب يلوح بورقة سوريا.. والمواجهة مع حزب الله تعود إلى الواجهة!

اخبار لبنانمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
لبنان – ترامب يلوح بورقة سوريا.. والمواجهة مع حزب الله تعود إلى الواجهة!

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-16 11:00:00

تدخل المنطقة مرحلة جديدة من إعادة ترتيب الأولويات وتوزيع الأدوار، في ظل التحولات السريعة التي فرضتها المواجهة مع إيران وتداعياتها على أكثر من ساحة. ومن لبنان إلى سوريا والعراق، تتقاطع الحسابات الأميركية والإسرائيلية مع واقع داخلي معقد في كل دولة، وسط محاولات إعادة ضبط الجبهات، وتحييد بعضها، وإعادة تحديد وظيفة كل منها في المرحلة المقبلة. وفي هذا السياق، أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقديم الرئيس السوري أحمد الشرع كلاعب محتمل في الملف اللبناني، إذ جاء حديثه عن تولي الشرع مهمة التعامل مع حزب الله، في وقت تسعى فيه إسرائيل إلى تقليص انشغالها بالجبهة اللبنانية والتركيز على إيران، بالتوازي مع الضغوط الأميركية على العراق لكبح جماح الفصائل المسلحة. ولعل توقيت كلام ترامب وطريقة إخراجه إلى العلن لا يمكن فصله عن التحولات التي تحاول واشنطن فرضها على خريطة المواجهة في المنطقة. وقد يحمل البيان رسالة إلى إسرائيل تعكس عدم الرضا عن إدارتها للمواجهة مع حزب الله وعدم تحقيق النتائج المنتظرة منها، وفي الوقت نفسه يختبر مدى استعداد دمشق لترجمة الانفتاح الأميركي عليها إلى دور أمني إقليمي جديد. أما إدراج اسم الشرع علناً، فهو يشكل ضغطاً مباشراً على الرئيس السوري، بعد أن أصبحت المهمة التي ينوي القيام بها جزءاً من النقاش العام، مما يضيق هامش رفضه لها ويرفع تكلفته السياسية. وبهذا المعنى لا يبدو كلام ترامب بمثابة إعلان عن قرار نهائي، بل يشبه رفع سقف المفاوضات واختبار حدود ما يمكن انتزاعه من دمشق في المرحلة المقبلة. وعلى خلفية هذا الطرح، تم استخدام اسم الشرع خلال المرحلة الأخيرة داخل لبنان كعامل ضغط وترهيب، مع تلويح بعض القوى السياسية بما قد تحمله التحولات السورية على الحدود وفي موازين القوى الداخلية، بما يؤدي إلى تعزيز دور محتمل لدمشق في مواجهة حزب الله. وبحسب المعلومات المتداولة، رصدت الاستخبارات الأميركية تأثير هذا الخطاب على الساحة اللبنانية، قبل أن تلتقط الورقة نفسها وتنقلها إلى مستوى آخر، محوّلة «بعبع الشرع» من أداة ضغط داخلي إلى ورقة في حسابات المواجهة الإقليمية. لكن حسابات الشرع نفسها لا تبدو متطابقة مع الحسابات الأميركية. إن إدخال الجيش السوري إلى مواجهة مع حزب الله داخل الأراضي اللبنانية، في ظل غياب أي مواجهة مستمرة اليوم، سيضع الشرع أمام تكلفة داخلية يصعب احتواؤها، وسيفتح الباب أمام خصومه لاتهامه بزج الجيش السوري في معركة لا تخدم أولوية وطنية سورية، بقدر ما ينفذ أجندة خارجية ويعيد رسم عقيدته القتالية ووظيفته بما يتناسب مع المصالح الأميركية والإسرائيلية. وتزداد تكلفة هذا الخيار بالنظر إلى الواقع داخل سوريا نفسها، حيث لا تزال السلطة تواجه ملفات معقدة، منها: الأكراد والدروز والساحل، فيما لا تشكل القوى والفصائل المنضوية تحت مظلة الحكومة الجديدة كتلة متجانسة يمكن ضمان ولائها الكامل. إذ انضم قسم من هذه القوى إلى الشريعة بعد انتصارها وفرضت واقعاً سياسياً جديداً، دون أن يعني ذلك أنها أصبحت جزءاً ثابتاً من مشروعها أو تخلت عن حساباتها الخاصة، وهو الأمر الذي بدأ يظهر من خلال التململ داخل بعض الأوساط المتطرفة التي وقفت إلى جانبه في المرحلة السابقة قبل أن تجد نفسها خارج المواقع التي كانت تنتظرها في السلطة الجديدة. ومن داخل هذه الأوساط، بدأت الرسائل تخرج تتحدث عن انتهاكات وفساد تم التغاضي عنه تجنباً للفتنة وإفساح المجال للإصلاح، فيما اتجهت اللهجة تدريجياً نحو التحذيرات الأكثر شدة. ويأخذ هذا التململ بعدا أكثر خطورة مع ظهور الحديث عن محاولات إعادة تجميع بعض القوى وإعادة تنظيم صفوفها، وهو ما قد يشكل في مرحلة لاحقة تهديدا مباشرا لحكم الشريعة أو يمهد لمحاولة الانقلاب عليه. ومن هنا يجد الرجل نفسه أمام جبهة داخلية حساسة للغاية، حيث أي مغامرة خارجية قد تمنح خصومه الفرصة التي كانوا ينتظرونها للتحرك ضده، في وقت يحاول فيه تثبيت سلطته وتقديم نفسه كرجل دولة وإعمار واستقرار. وتواجه سوريا الخارجة من سنوات الحرب الطويلة الحاجة إلى إعادة الإعمار، وعودة مئات الآلاف من النازحين، وإنهاء مأساة سكان المخيمات، بموارد لا تزال أقل بكثير من حجم احتياجاتها، ما يجعل فتح جبهة جديدة في لبنان إرهاقاً عسكرياً وسياسياً واقتصادياً يتناقض تماماً مع أولويات المرحلة التي يحاول الشرع تأسيسها. حسابات الشرع لا تقتصر على الداخل السوري وحده، بل تمتد إلى ما قد تحققه هذه المواجهة لإسرائيل نفسها. وإذا كان المطلوب منه تخفيف العبء على الجبهة اللبنانية، والسماح لإسرائيل بتخصيص المزيد من الوقت لمواجهة إيران، فإن إضعاف حزب الله قد يمنحه في الوقت نفسه هامشاً أوسع للتحرك في سوريا. ومن هذا المنطلق، قد ترى دمشق أن بقاء الحزب في موقف المواجهة مع إسرائيل يخدم مصالحها أكثر من الدخول في حرب معها نيابة عن أطراف أخرى، خاصة أن الدور الذي تحاول واشنطن دفع الشرع إليه قد يتحول إلى فخ يهدد استقرار حكمها ويزج بجيشها في مواجهة تخدم خصومها أكثر مما تخدم سوريا. في المقابل، يبدو الصمت الرسمي في لبنان واضحاً إزاء حديث ترامب علناً عن إسناد مهمة التعامل مع طرف لبناني إلى رئيس دولة مجاورة، من دون أن يحصل ذلك حتى الآن على موقف من الدولة. لبنانياً، وهو ما يضع مفهوم السيادة نفسه أمام اختبار جدي ويطرح تساؤلاً حول حدود تطبيقه. وفي وقت يتصدر فيه التفرد بالقرار والسلاح الخطاب السياسي للدولة، يغيب الوضع عندما يصل الحديث إلى إمكانية إسناد مهمة التعامل مع «حزب الله» إلى جهة من خارج الحدود. في النهاية، أهمية كلام ترامب لا تكمن في مدى قابليته للتطبيق فقط، بل في طرحه أصلاً كخيار سياسي محتمل، وهو ما قد يشير إلى تحول في التوجه الأميركي تجاه ملف «حزب الله» بعد فشل الرهان على حله عسكرياً عبر إسرائيل. إن البحث عن دور يمكن أن تلعبه دمشق يفتح الباب أمام مرحلة مختلفة، تنتقل فيها واشنطن من محاولة إنهاء «الحزب» بالقوة المباشرة إلى البحث عن أدوات إقليمية قادرة على محاصرته وإشغاله وإنهاكه. بين واشنطن التي تعيد رسم الأدوار، ودمشق التي تحسب كلفة الدور المعروض عليها، يبقى السؤال عن موقف لبنان نفسه في معادلة ترتبط مباشرة بأمنه وسيادته ومستقبل توازناته الداخلية.

اخبار اليوم لبنان

ترامب يلوح بورقة سوريا.. والمواجهة مع حزب الله تعود إلى الواجهة!

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#ترامب #يلوح #بورقة #سوريا. #والمواجهة #مع #حزب #الله #تعود #إلى #الواجهة

المصدر – لبنان ٢٤