اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-10 11:30:00
تعود إسبانيا مساء اليوم إلى صدارة المونديال في الدور ربع النهائي، حيث تلتقي مع بلجيكا في مباراة تحمل قيمة كبيرة للطرفين. ولن يحصل الفائز على بطاقة التأهل إلى الدور نصف النهائي فحسب، بل سيواجه فرنسا التي حُسم تأهلها بعد فوزها على المغرب. وقد وصلت إسبانيا إلى هذا الدور بشكل ملحوظ. وتغلب المنتخب الوطني على البرتغال بنتيجة 1-0، وواصل الحفاظ على شباكه نظيفة في البطولة، وهو رقم يعكس الكثير عن المستوى الحالي للمنتخب. ولم تعد إسبانيا تعتمد فقط على الاستحواذ الطويل والتمريرات الكثيرة، بل تبدو أكثر واقعية في التعامل مع المباريات، وأكثر قدرة على حماية النتيجة عندما تتقدم. المنتخب الإسباني لا يلعب بالأسماء الفردية فقط، بل بنظام واضح. هناك صلابة دفاعية، وحضور قوي في خط الوسط، ولاعبون قادرون على صناعة الفارق في الثلث الأخير. ويظل لامين يامال أحد أبرز الأسماء التي تخطف الأنظار، ليس فقط بسبب موهبته، ولكن أيضا لأنه يقدم لإسبانيا حلولا مختلفة على الجناح. وإلى جانبه يظهر ميكيل أويارزابال كأحد مفاتيح الهجوم بعد أن سجل حضورا مؤثرا في البطولة. لكن مباراة بلجيكا لا تشبه سابقاتها. ويدخل المنتخب البلجيكي المباراة بعد فوز كبير على أمريكا، ونتيجة من هذا النوع تمنح الفريق جرعة إضافية من الثقة قبل مواجهة إسبانيا. بلجيكا لا تمتلك أسماء جيدة فحسب، بل لديها أيضًا خبرة في هذه الأوقات، ولاعبين اعتادوا اللعب على مستويات عالية داخل أوروبا. وكان مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي واضحا عندما وصف بلجيكا بأنها الاختبار الأصعب لفريقه في البطولة. هذا لا يبدو وكأنه مجاملة. بلجيكا قادرة على إزعاج أي فريق، خاصة عندما تجد المساحات وتنجح في نقل الكرة بسرعة إلى مناطق الخصم. ويبدو أن المواجهة مفتوحة على أكثر من سيناريو. وستسعى إسبانيا إلى فرض إيقاعها منذ البداية، وإبقاء الكرة تحت سيطرتها لأطول فترة ممكنة. في المقابل، ستبحث بلجيكا عن مباراة ذكية، لا تتسرع فيها كثيراً ولا تترك لإسبانيا فرصة اللعب بشكل مريح. ولذلك قد تكون الدقائق الأولى مهمة في تشكيل المباراة، خاصة إذا نجح أحد الفريقين في تسجيل هدف مبكر. ما يميز إسبانيا في هذه النسخة هو الهدوء. لا يبدو الفريق متوتراً في المباريات الكبيرة، ولا يفقد توازنه بسهولة. أمام البرتغال، لم تكن المباراة سهلة، لكن إسبانيا عرفت كيف تخرج منها بأقل ضجيج ممكن وبأكبر مكسب: بطاقة تأهل وثقة إضافية. أما بلجيكا فأمامها فرصة لإثبات أن الفوز على أميركا لم يكن مجرد ليلة هجومية ناجحة. مواجهة إسبانيا ستكون بمعيار مختلف، لأن الخصم أكثر تنظيما وأقل عشوائية ولا يمنح فرصا كثيرة. ولذلك، تحتاج بلجيكا إلى التركيز الشديد والاستفادة من اللحظات القليلة التي قد تتاح لها أمام المرمى. كما تحمل المباراة بعدا خاصا لأنها تحدد منافس فرنسا في نصف النهائي. وهذا وحده يكفي لرفع مستوى الضغط على الطرفين. وتريد إسبانيا التأكيد على أنها أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب، وتريد بلجيكا القول إنها لا تزال قادرة على الذهاب بعيداً في بطولة الكبار. في النهاية، تبدو إسبانيا أكثر ثباتا في البطولة، فيما تأتي بلجيكا بزخم هجومي واضح بعد الرباعية الأميركية. وبين صمود الإسبان واندفاع البلجيكيين، ينتظر الجمهور مباراة قوية قد تحسم بتفاصيل صغيرة، لكنها ستقول الكثير عن شكل المنافسة على اللقب في الأيام المقبلة.


