اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-08 18:00:00
نشر مركز مئير أميت للمعلومات والاستخبارات والإرهاب الإسرائيلي تقريرا جديدا يفحص رؤية حركة حماس لدور حزب الله فيما وصفه بـ”الحرب المتعددة الجبهات”، وذلك بناء على وثائق قال إن الجيش الإسرائيلي عثر عليها داخل قطاع غزة. ويقول التقرير، الذي ترجمته “لبنان 24”، إن “حزب الله” و”حماس” يعتبران من أبرز مكونات ما يعرف بـ”محور المقاومة” الذي عملت إيران على بنائه على مدى سنوات من خلال توفير التمويل والأسلحة والخبرات، بهدف تعزيز نفوذها الإقليمي وخدمة مصالحها. وأشار التقرير إلى أن انتخاب يحيى السنوار رئيسا للمكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة عام 2017، شكل نقطة تحول في العلاقة بين الحركة و”حزب الله”، بعد أن شهدت العلاقات بين الطرفين توتراً على خلفية الحرب الأهلية. وبحسب التقرير، اعتبر السنوار أن حزب الله يمثل نموذجا في مواجهة إسرائيل، وقناة للتواصل مع إيران، ووسيلة لدمج حماس في تحالف إقليمي أوسع. ولذلك عمل على بناء شراكة استراتيجية معها، متخذاً خطاب “الدفاع عن المسجد الأقصى” عاملاً حشدياً. وأوضح التقرير أن معركة سيف القدس في مايو 2021 شكلت أول اختبار عملي لهذا التعاون الاستراتيجي بين حماس وحزب الله في إطار مواجهة متعددة الجبهات. وبحسب الوثائق، كان هناك تنسيق مباشر بين الطرفين من خلال غرفة عمليات مشتركة ظلت عاملة طوال القتال، وشمل ذلك التبادل الفوري للمعلومات الاستخبارية، بالإضافة إلى منح حزب الله موافقته لحماس على إطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية. وذكر التقرير أن الشعور بالنجاح الذي أعقب معركة “سيف القدس” دفع السنوار ومحمد الضيف إلى تسريع خطط إطلاق حملة عسكرية متعددة الجبهات، بهدف تحقيق ما وصفته الوثائق بـ”تدمير إسرائيل”. كما كشفت الوثائق، بحسب التقرير، أن قيادات حماس بذلت جهودا لإقناع الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله بالمشاركة في هذه الخطة، ولو بشكل جزئي، مشيرة إلى أن نصر الله أبدى الحذر في البداية قبل أن يصبح أكثر استعدادا للتعاون. وأشار التقرير إلى أن قرار حماس بتنفيذ هجوم 7 أكتوبر 2023 فاجأ نصر الله، مما اضطره إلى اتخاذ قرار سريع بشأن كيفية الرد على طلب الحركة الدعم، موضحا أن حزب الله دخل المواجهة. وفي اليوم التالي تحت شعار “دعم قطاع غزة”، لكنها بحسب التقرير، اعتمدت سياسة قتالية محدودة ومتعمدة، ارتكزت على ما أسمته “معادلة الردع” المنسجمة مع مصالحها، واستمرت حتى تصاعدت المواجهة في سبتمبر/أيلول 2024. وأشار التقرير إلى أن قيادة حماس انتقدت في البداية المشاركة المحدودة لحزب الله، لكنها عادت فيما بعد وأثنت على ما وصفته بـ”تضحياته” خلال الحرب. وخلص التقرير إلى أن الوثائق تعكس قناعة قيادة حماس بأن تورط حزب الله في أي مواجهة مع إسرائيل، كان سيشكل عاملا حاسما في تعزيز قدراته، سواء من خلال التعاون الاستخباراتي، أو القيام بعمليات محدودة من شأنها إرهاق الجيش الإسرائيلي على الجبهة الشمالية وتخفيف الضغط على قطاع غزة، أو من خلال مشاركة واسعة النطاق قد تساهم في تحقيق هدف “تدمير إسرائيل”. في المقابل، اعتبر التقرير أن قرار السنوار والضيف بتنفيذ هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر دون إبلاغ حزب الله مسبقاً، يعكس إدراكهما أن الحزب له حساباته الخاصة على الساحة اللبنانية، إضافة إلى التزاماته تجاه إيران، وهو ما ظهر، بحسب التقرير، في طبيعة أدائه العسكري خلال الحرب وتصريحات مسؤوليه.



