لبنان – كيف أحبطت أمريكا الانقلاب على نواف سلام؟

اخبار لبنان14 أبريل 2026آخر تحديث :
لبنان – كيف أحبطت أمريكا الانقلاب على نواف سلام؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-14 10:30:00

قبل 3 ساعات قال رئيس الوزراء القاضي نواف سلام، عقب جلسة لمجلس الوزراء، إن تبرئته من ميليشيا “حزب الله” من التظاهرة الحاشدة السبت الماضي، كان “كلمة المرور” التي أحبطت المحاولة الانقلابية ضد رئيس الوزراء نواف سلام. الجميع يدرك، داخلياً وخارجياً، أن استنفاراً كهذا لا يمكن أن يحصل بشكل عفوي، خصوصاً أنه رافقه دعوات من مؤثرين ومنظري «الحزب»، بالتوازي مع التسريبات التي بدأت تظهر حول الاستعدادات لتمديد اقتحام السراي الكبير. وقبل ذلك، لم يكن البيان الذي أصدرته “حركة أمل” بكل مضمونه مفصلا، إذ كان بمثابة إعلان موقف واضح وصريح تحت حماية الحكومة الشرعية، وترك الحزب مكشوفا من غطاءه. الشيعي المطلق، وأنتجت توازناً مهّد لإصدار إعلان فشل الانقلاب، تزامناً مع إعلان الرئيس سلام تأجيل زيارته إلى أميركا. وبغض النظر عن الجدل المصطنع حول سبب التأجيل وأنه أمريكي الأصل، فإن الحقيقة الأصلية هي أن واشنطن لم تخص رئيس الوزراء بهذه الزيارة إلا لتأكيد دعمها له. في حين أن التأجيل يمثل إعلان مواجهة مع «الحزب»، بما في ذلك عدم ترك مجال له لتنفيذ الانقلاب. ذلك أن واشنطن هي التي أقامت طاولة المفاوضات بين بيروت وتل أبيب لتؤكد سحب الورقة اللبنانية من يد إيران. وهي أيضاً التي تمنح الرئيس سلام وحكومته درعاً واقياً، إذ تدخلت ومارست ضغوطاً مكثفة أدت إلى انتشار الجيش والقوى الأمنية في شوارع العاصمة بيروت بشكل جدي، بعيداً عن الاستعراض الشكلي، لا سيما أن هناك معلومات متداولة تشير إلى أن قيادة الجيش والقوى الأمنية لا تستجيب لاتصالات رئيس الحكومة. ويقول النائب وضاح الصادق المقرب من الرئيس سلام، في تغريدة على منصة X، إن “محاولة الانقلاب الفاشلة ليست المحاولة الأولى، لكنها الأوضح”. والأمر الأسوأ هو أن الدولة العميقة تحاول استعادة السيطرة على كافة جوانب الدولة من خلال استعادة السلطة القديمة”. ويصف ذلك بـ”الحسابات الخاطئة” في وصف دقيق. ذلك أن «الحزب» لم يكف عن محاولة إسقاط رئيس الحكومة، الذي كان له دور رأس الحربة في تجريده من الشرعية التي كان يظلله، وفي تثبيت حضور الدولة من خلال مواقف صلبة وشجاعة. لم يكن الرئيس سلام خائفاً من المسؤولية وحساسية المرحلة، ولا من الضغوط الهائلة التي مارسها «الحزب» وحلفاؤه، العلنية والخفية، فهو لم يغير خطابه، ولم يتراجع إلى عزلته في السراي الكبير، بل اندفع إلى الأمام عبر مواقف أغلقت مساحات أمام صفقات تعيد تدوير ازدواجية «المافيا». “الميليشيا”. واعتمدت على غطاء أميركي متزايد الصلابة، وظهرت مؤشرات عليه في عدة أماكن. وعندما بدأ قادة الميليشيات، مثل محمود قماطي ووفيق صفا وغيرهما، يهددون بإسقاط الحكومة وخلق “7 أيار” جديد ومشاكل داخلية، سربت واشنطن عبر “رويترز” معلومات حول طلبها من دمشق التدخل في لبنان. وبالتوازي مع الاتصالات اللبنانية السورية لإنقاذ “معبر المصنع”، طلبت أميركا حضور مراقبين سوريين. وهذا الطلب ليس بعيداً عن الضغوط لإنشاء «جهاز أمني للمعابر»، ويرتبط بتفكيك نفوذ «الحزب» عبر شبكاته داخل هيكلية الأجهزة الأمنية، كما يرتبط بالمعلومات التي كشفتها بعض الشخصيات السياسية عن هيمنته ونشاطه على الطريق الفاصل بين المراكز الحدودية اللبنانية السورية، وفق معادلة أميركية ضد حماية الرئيس سلام «الشرع مقابل الحزب». فيما تتجسد «الحسابات الخاطئة» التي تحدث عنها. النائب وضاح الصادق، في ظهور قناعة في الأوساط السياسية بسبب تأثير الدعاية الإيرانية المضللة حول المفاوضات. عملياً، ما يتفاوض عليه الملالي وحرسه الثوري هو سيطرة النظام، وكيفية اندماجه في النظام الدولي، مع إجباره على التخلي عن ورقة ذراعه. وقال ترامب أمس إن ما سيحدث لإيران يشبه ما حدث في فنزويلا. بمعنى أن العمل هو الاتفاق مع شخصية من داخل النظام، وهناك مؤشرات تدور حول قاليباف. وقبل ذلك أتيحت الفرصة لعلي لاريجاني الذي أخطأ في حساباته وحاول خداع أميركا، فأذنت إسرائيل بشطبه. ومن المؤشرات التي ينبغي التركيز عليها، تزامن انتخاب رئيس جديد لجمهورية العراق مع المفاوضات في إسلام آباد، وما تنطوي عليه من تنازل إيراني، بانتظار توقيع رئيس الوزراء. أما في لبنان، فإن نظام الملالي يدفع «حزب الله» نحو إسقاط الرئيس نواف سلام، بل واغتياله إن أمكن، ليس لتنصيب حكومة أخرى، بل لخلق فوضى تسمح لإيران بفرض لبنان كورقة على طاولة المفاوضات مع أميركا، على أساس التحول السياسي والتخلي عن نظام الميليشيات، مقابل مكاسب ضخمة في هيكلية السلطة، وهذا ما يبدو غير مقبول. نظام الملالي وأذرعه يحبون اللعب مثل ريال مدريد الذي يستخدم مهارات لاعبيه لخلق الفوضى التي تسمح بتسجيل الأهداف وفرض معادلات معينة. لكنه لا يشبه الفريق الملكي. فهو وحزبه وميليشياته ليسوا أكثر من فريق جامد، يواجه تحديات وجودية بإرثه المدمر وأساليبه التي تجاوزتها الأحداث، ليصبح أقرب إلى تلك الظواهر الكروية التي سطع نجمها سنوات ثم اختفى تماما.

اخبار اليوم لبنان

كيف أحبطت أمريكا الانقلاب على نواف سلام؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#كيف #أحبطت #أمريكا #الانقلاب #على #نواف #سلام

المصدر – الصحافة – صوت بيروت إنترناشونال