اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-12 08:22:00
وفي 26 فبراير 2026، صدر المرسوم رقم 2591 بدعوة مجلس النواب لعقد جلسة استثنائية، تبدأ في 2 مارس وتنتهي في 16 مارس ضمناً، وفقاً للمادة 33 من الدستور. وينتهي هذا العقد مع انعقاد الجلسة التشريعية الوحيدة التي تمت فيها الموافقة على التمديد لمجلس النواب لمدة عامين. أما الأسبوع المقبل، فتبدأ الجلسة الاعتيادية لمجلس النواب، وفقا للمادة 32 من الدستور، يوم الثلاثاء التالي للخامس عشر من مارس، وتستمر جلساته حتى نهاية شهر مايو. هذه المرحلة الكيانية الحساسة، التي يتخبط فيها لبنان في تحديات عدة، وسط الحرب المستمرة، وما تحمله من مخاطر وتداعيات، تدفع شريحة نيابية إلى الاستعداد لحركة اتصالات. وجولات، للدفع نحو عقد جلسة علنية، لمناقشة هذه الحرب وتداعياتها. الأكيد أن القرار النهائي بيد رئيس مجلس النواب نبيه بري. ولذلك، فإن أصحاب هذا الرأي سيسعى إلى عدم الاكتفاء بمناشدته إعلامياً، بل إلى تكثيف حركة الاتصالات والزيارات باتجاه عين التينة، لعرض أسباب مثل هذه الجلسة. ويرون أن الهدف ليس فتح الباب أمام مشكلة سياسية تحت قبة البرلمان، بل وضع المشكلة ضمن الأطر الدستورية، للخروج بموقف. وبحسب المعلومات، فإن أصحاب هذا الرأي يعتمدون في توجههم على أن “قرار مجلس الوزراء اعتبر النشاط العسكري والأمني لحزب الله محرماً وخارجاً عن القانون، في حين أن كتلة الوفاء للمقاومة جاءت لتتبنى النشاط المحظور علناً”. ويضيف المطالبون بالجلسة: “بما أن النواب يشكلون الوجه السياسي الوحيد المرئي للحزب، فلا بد من وضع النقاط على الحروف معهم في مجلس النواب، فالدولة في حالة انفصام بين اعتبار العمل العسكري مخالفاً للقانون، وبين النواب الذين لا يعتبرونه كذلك، ومن يستطيع حله إلا جلسة لمجلس النواب”. ولا يبدو في الوقت الراهن أن إدارة مجلس النواب تسير على هذا النحو، لا سيما وأن المباحثات تجري على مستوى الحكومة التي تعقد جلسات دورية وتتخذ القرارات المناسبة، وتضع كل الهموم والحقائق على طاولة النقاش. «بري لا يريد تفجير البرلمان في هذه المرحلة»، بحسب مقربين منه. أما المطالبون بالجلسة، فيعتبرون أن «مجلس النواب يجب ألا يكون خارج هذا الدور، وإذا صدرت توصية أو اتخذ قرار في نهاية الجلسة، لدعم موقف الحكومة، فإن ذلك سيحرج «الحزب»، ويظهر التوافق، واللبنانيون في مكان آخر». وترى أوساط الكتائب عبر “نداء الوطن” أن استمرار الوضع على ما هو عليه غير مقبول، فهم في الحكومة وضد قراراتها، وفي مجلس النواب وضد موقفه، والقرار يجب أن يتم داخل المؤسسات. في النهاية، يبقى السؤال الأبرز للمطالبين بالجلسة، ومنهم «الجمهورية القوية» والمستقلون: «هل يُترك النقاش حول أخطر ما يواجه لبنان اليوم خارج قبة البرلمان، أم يُعاد إدخاله في إطاره الدستوري الطبيعي؟». وأضاف أن “الحرب المستمرة وتداعياتها لم تعد مجرد حدث أمني، بل قضية وطنية تمس الدولة ومؤسساتها وقرارها السيادي”. ومن الذين يرون أن الحكومة تقوم بواجبها في إدارة المرحلة، ومن يرون أن مجلس النواب يجب أن يتحمل مسؤوليته السياسية كاملة، فإن القرار في نهاية المطاف يبقى في يد رئيس المجلس. أما ما سيحدد الاتجاه، فليس فقط توازن القوى داخل البرلمان، بل أيضاً حجم الضغوط السياسية والواقع الذي فرضته الحرب على لبنان.


