اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-03 08:00:00
ينتظر لبنان الرسمي والسياسي والشعبي ما قد تفرزه الجولة الرابعة من المفاوضات مع إسرائيل برعاية أميركية، وسط أجواء متناقضة تجمع بين التفاؤل الحذر الذي تعكسه بعض التسريبات الإسرائيلية، والحذر اللبناني الناجم عن التجارب السابقة مع إسرائيل، والتي كثيراً ما ربطت المفاوضات باستمرار الضغط العسكري على الأرض. وتتحدث التسريبات القادمة من الجانب الإسرائيلي عن تقدم في المناقشات والتوافقات التي تتشكل، في حين تشير المعطيات المتوفرة إلى أنه لا يزال هناك طريق طويل قبل التوصل إلى اتفاق نهائي أو تفاهم شامل قادر على إنهاء حالة المواجهة المفتوحة. وتحمل المفاوضات الحالية أهمية استثنائية لأنها تتناول جوهر الأزمة المستمرة منذ أشهر، ألا وهي مستقبل وقف إطلاق النار، وشروط تحقيقه، وآليات تنفيذه. ودخل لبنان هذه الجولة بموقف واضح يرتكز على أولوية التوصل إلى وقف شامل وكامل لإطلاق النار على كافة الأراضي اللبنانية، معتبراً أن أي معالجة للملفات الأخرى تبقى منقوصة ما لم تتوفر الضمانة الأساسية بوقف الاعتداءات الإسرائيلية أولاً. ومن هذا المنطلق، يربط الجانب اللبناني ترسيخ التهدئة بمعالجة القضايا المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي، وعودة النازحين والأسرى، وإطلاق عملية إعادة الإعمار، انطلاقاً من قناعته بأن الأمن والاستقرار لا يمكن تحقيقهما بترتيبات جزئية أو مؤقتة. قالت أوساط سياسية مطلعة إن مفاوضات واشنطن التي تستكمل اليوم، تواجه اختباراً أساسياً، وهو تثبيت وقف إطلاق النار وامتداد آثاره إلى الجنوب، كمدخل إلزامي للانتقال إلى مناقشة أي ملف آخر. ولفتت إلى أن لبنان الرسمي معني بتحقيق وقف شامل لإطلاق النار، حتى تثبت جدوى المفاوضات المباشرة، وهو ما تمسك به مراراً رئيسا الجمهورية والحكومة. وأوضحت أن حزب الله ينتظر نمط السلوك الإسرائيلي بعد إعلان ترامب للبناء على ما يتطلبه، مع تمسكه برفضه المستمر العودة إلى فترة ما قبل 2 آذار/مارس، عندما كانت تل أبيب تتمتع بحرية الحركة من جانب واحد. وفي هذا السياق، علم أن الأفكار اللبنانية المتعلقة بـ«إعلان نوايا» محتمل لم تتبلور بالكامل، لأن الأميركيين «يعملون على بلورة اتفاق إطاري شامل يتضمن ترتيبات أمنية». وتوضح مصادر دبلوماسية أن الوفد اللبناني المفاوض سيبني مقترحاته في الجولة الحالية على نقطتين: الأولى، تأكيد تحييد الضاحية الجنوبية لبيروت ومنع قصفها مقابل وقف حزب الله إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه المدن والمستوطنات الإسرائيلية، والثانية، ضمان واشنطن التزام إسرائيل بهذا التفاهم، انطلاقاً من أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هو الضامن الشخصي لعدم قصف الضاحية. وبتقدير هذه المصادر فإن الظروف السياسية والميدانية قد تسهل التحرك نحو مطلب لبنان الأساسي، وهو وقف إطلاق النار الشامل على كافة الأراضي اللبنانية، وإلزام إسرائيل بذلك كمدخل إلزامي للنظر في انسحابها من المناطق التي اجتاحتها مؤخراً، وعودة النازحين إلى قراهم، واستكمال ملف إعادة الإعمار، وتحرير الأسرى. وفي المقابل، يتم تأكيد الالتزامات اللبنانية، وهي حصر السلاح بشكل كامل في يد الدولة، وبسط سلطة الشرعية والمؤسسات الرسمية على كامل الأراضي اللبنانية. أما القرار المتعلق بإصدار «إعلان نوايا» مشترك في ختام هذه الجولة، فلم يحسم بعد، رغم استعداد الوفد اللبناني الكامل لمناقشة أي مشروع يقدم في هذا السياق. وذلك لأن الجانب الإسرائيلي كان قد تراجع في جولات التفاوض السابقة عن إصدار هذا الإعلان، بعد أن تبين له في غرف النقاش المغلقة أن وجهة النظر القانونية والسيادية اللبنانية هي الأكثر رجحاناً والأكثر تماسكاً. قال مصدر دبلوماسي غربي إنه لا ينبغي أن يكون لإيران القول الفصل في الملف اللبناني، مشددا على ضرورة عدم ربط مصير لبنان بمحادثات إسلام آباد. وأشار المصدر إلى أن تحرك الولايات المتحدة نحو اتفاق مع إيران دفع إسرائيل إلى التصعيد في لبنان، وأن واشنطن تدفع باتجاه تطورات إيجابية بشأن لبنان، ما يفتح المجال لخفض التصعيد وإيجاد حل سياسي للأزمة.



