لبنان – حجارة واشنطن في أذن عين التينة.. وصلاحي لا يسمع

اخبار لبنانمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
لبنان – حجارة واشنطن في أذن عين التينة.. وصلاحي لا يسمع

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-27 06:47:00

إن العقوبات التي تفرضها وزارة الخزانة الأميركية على اللبنانيين هي أشبه بمسلسل أميركي طويل، لا تمل واشنطن من كتابة حلقاته أبداً. سيدة العقوبات تصر على تجديد مواسمها، ولا تنتهي أبدا. فقط الوجوه تتغير، وعندما يظن الجميع أن الحبكة قد استنفدت مفاجآتها، يلتقط المخرج الأمريكي شخصيات من الصف الخلفي، ويرميهم جميعاً دفعة واحدة في أقسى بقعة ضوء، و… يحرقهم بنوره! قائمة مزدحمة بالأسماء والرسائل، أدرجتها وزارة الخزانة الأميركية على لائحة العقوبات الأسبوع الماضي، تتألف من أربعة نواب من «كتلة التنمية والتحرير»، وعنصرين أمنيين من الجيش اللبناني والأمن العام، وحزبيين من «حركة أمل»، ودبلوماسي. إيراني. أما التهمة: “عرقلة عملية السلام وعرقلة عملية نزع سلاح حزب الله”. التهمة موحية، وكذلك المتهم. ورجحت قائمة العقوبات أن واشنطن قررت أن تقذف على كل لبنان نصيبا يتعثر به في مسارات الملف اللبناني. لا يهم إذا كان الجزء صغيرًا أو كبيرًا. المهم أنه يخلق صوتاً حاداً ومزعجاً ومزعجاً في آذان من اختارتهم واشنطن لإسماع هذا الصوت. هل هو تفصيل أن تتكاثر الحجارة في آذان السلطات السياسية والأجهزة الأمنية، وأن يصل أحدها إلى أذن الرئيس نبيه بري للمرة الثانية، بعد أن مر الأول من بوابة العقوبات التي طالت مساعده السياسي علي حسن الخليل؟ وهل من التفصيل أيضاً أن يصل الحجر إلى عمق آذان المؤسسة العسكرية والأمن العام، وهي مؤسسات من المفترض أن تكون خارج دائرة الاستهداف الأميركي المباشر، وخارج نطاق الأصابع الأميركية؟ هل هو تفصيل ستذهب إليه واشنطن لكشف الجسم السياسي لـ«حزب الله»؟ وفند ضابط أمني كبير لائحة العقوبات كالتالي: o في العقوبات على نواب “التحرير والتنمية”، لم تعد واشنطن تفرق بين من يحمل بيده مسدسا، ومن يرفع يده في البرلمان. وهذا يعني أن واشنطن لم تعد تفصل الغطاء السياسي عن البنية اللوجستية لـ«الحزب». o العقوبات التي طالت ضابطين من الجيش اللبناني والأمن العام هي رفع الحصانات عن مؤسسات لم تكن على مسافة كافية من «حزب الله». قررت واشنطن أن تقول للبنان عبر العقوبات إن زمن الخطوط الحمراء يتآكل، وأن المسافة بين أجهزة الدولة و«الحزب» لم تعد مقنعة له. o العناصر الأمنية في «حركة أمل» هم التفاصيل الأكثر إثارة، لا سيما أحمد بعلبكي المعروف منذ أربعين عاماً بأنه الرجل الذي سبق خطوة الرئيس نبيه بري بـ«نصف فشخة». وقد بدأ الأمريكيون في ملاحقة هذه الشبكة غير المرئية من الرجال الذين لا يظهرون في الصور الرسمية، ولكنهم يحملون المفاتيح. ويمكن تلخيص المشهد برمته بالقول إن العقوبات هي اختبار لحدود السمع السياسي في “عين التينة” والشعور بالأمن لدى الأجهزة الأمنية. وإلى أي مدى تستطيع جدران الأجهزة عدم الاهتزاز عندما يخترقها وتد أميركي؟ هل تستطيع «عين التينة» الصمود أمام صدى صوت الحصا؟ وتجيب الجهة الأمنية بأن قدرة الأجهزة على الصمود تكاد تكون معدومة. أما السؤال المتعلق بـ«عين التينة»، فالجواب موجود في أقسام «عين التينة» نفسها. وقالت لـ”نداء الوطن” إن بري يعرف أن حصوات واشنطن ليست عشوائية ولا عابرة، وأنها أوراق ضغط عليه، لكنه لم يلتفت إليها حتى. وتضيف: المحاصصة الأميركية التي كانت تهدف إلى اختراق أذن الرئيس بري، لم تفاجئه ولم تصل إلى هدفها، لأنه كان يتوقع وينتظر هذا الأمر. وتوضح الأوساط أن هناك سببين متداخلين وراء الحصة الأميركية: الأول أن «أمل» قدمت 500 شهيد، بينهم مسعفون ودفاع مدني ومقاتل سقط أثناء دفاعه عن أرضه. أما السبب الثاني والأكثر حساسية، فهو أن «حافظ التوازن»، على حد تعبيرهم، لا يزال يرفض الدخول في مفاوضات مباشرة. وتؤكد أوساط “عين التينة” أن بري لن يوصي أي شخصية شيعية، لا أمنية ولا مدنية، للمفاوضات التي يرفضها، مهما تصاعدت الضغوط، بما في ذلك التهديد بقوائم عقوبات أخرى. وترى الأوساط أن المشكلة لا تكمن في شكل التفاوض نفسه، بل في التداعيات التي قد تنتج عن التفاوض المباشر. وبحسب هذه الأوساط، فإن لبنان لا يملك القدرة، لا على تلبية ما قد يطلب منه في هذا الطريق، ولا على رفضه، فـ«عين التينة» مع تجنبه. وتعرض الأوساط الدفع الأميركي نحو لقاء يجمع الرئيس جوزف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كمثال على التداعيات، قبل أن تضيف: «لبنان لن يتوقع ما سيرد عليه». ثم تتساءل: هل سبق لك أن شاهدت رئيس دولة عظمى يرعى مفاوضات بين سفيرين؟ لنستنتج أن السعر المطلوب يفوق بكثير ما يقال علناً. وتضيف الأوساط أن بري يتمسك بعنوان واحد لا يتغير: «وقف إطلاق النار». وتتابع: «نحن مع وقف حقيقي لإطلاق النار ولو جاء به الشيطان».

اخبار اليوم لبنان

حجارة واشنطن في أذن عين التينة.. وصلاحي لا يسمع

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#حجارة #واشنطن #في #أذن #عين #التينة. #وصلاحي #لا #يسمع

المصدر – الصحافة – صوت بيروت إنترناشونال