اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-24 07:44:00
شهدت الساحة اللبنانية قبل 21 ساعة تطورات سياسية ودبلوماسية سريعة تعكس وجود مسار جديد يجري تشكيله لوقف الحرب الإسرائيلية على لبنان، وسط تحركات أميركية وسعودية ومصرية متزامنة تهدف إلى تثبيت التهدئة وفتح الباب أمام تسوية أوسع. استضاف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجولة الثانية من المفاوضات بين السفيرين اللبناني والإسرائيلي في البيت الأبيض، بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو، والتي أسفرت عن تمديد وقف إطلاق النار لثلاثة أسابيع إضافية. وأكد ترامب أنه يعتزم استقبال الرئيس جوزف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال هذه الفترة، مشددا على ضرورة ضبط العمليات العسكرية الإسرائيلية مع مواصلة ما وصفه بالحق في الدفاع عن النفس، فيما دعا إيران إلى التوقف عن دعم حزب الله. كما أعرب مسؤولون أميركيون، بينهم نائب الرئيس ووزير الخارجية، عن تفاؤلهم بإمكانية التوصل إلى السلام خلال أسابيع، في إشارة إلى دفعة دبلوماسية متسارعة في هذا الملف. وبالتوازي مع ذلك، برز الحراك السعودي من خلال زيارة المبعوث الأمير يزيد. بن فرحان إلى بيروت ولقائه الرؤساء الثلاثة، إضافة إلى اتصال وزير الخارجية السعودي بالرئيس نبيه بري، حيث تم التأكيد على دعم استقرار لبنان ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، مع التأكيد على تنفيذ اتفاق الطائف. وفي السياق نفسه، أظهرت الاتصالات بين بيروت والقاهرة والرياض وجود تنسيق إقليمي واسع يهدف إلى تثبيت الهدنة ومنع انهيارها، إضافة إلى دعم مسار سياسي يحد من التصعيد في جنوب لبنان. وعلى خلفية هذه التحركات تتبلور فكرة «اتفاقية عدم الاعتداء» التي يجري العمل على صياغتها. وبرعاية أميركية – سعودية – مصرية، تتضمن ترتيبات أمنية، أبرزها انسحاب إسرائيلي تدريجي، وانتشار الجيش اللبناني في الجنوب، وإعادة تموضع حزب الله شمال الليطاني، مقابل خطوات متبادلة تشمل وقف العمليات العسكرية وإطلاق عملية إعادة الإعمار. وتشير المعطيات إلى أن هذا الاتفاق المحتمل يترافق مع مناقشة آليات احتواء الأسلحة الثقيلة، وإطلاق حوار سياسي برعاية إقليمية، في وقت تسعى واشنطن إلى فصل المسار اللبناني عن الملف الإيراني، رغم الترابط بين الساحات. في المقابل، تؤكد مصادر سياسية أن السعودية تلعب دور الضامن. الجامعة العربية في هذه المرحلة، من خلال ضمان توازن الضغوط الدولية على لبنان، وتوفير غطاء سياسي يقلل من الانقسام الداخلي ويعطي المسار التفاوضي شرعية أوسع. وتتزامن هذه التطورات مع استمرار التوتر الميداني في الجنوب، وسط عمليات عسكرية إسرائيلية وردود من حزب الله، ما يجعل المشهد مفتوحا على احتمالات التصعيد أو التسوية، بحسب ما ستسفر عنه الأسابيع المقبلة من مفاوضات متسارعة وضغوط دولية.

