لبنان – حزب الله يسابق الزمن قبل متطلبات السلاح شمال الليطاني

اخبار لبنان16 فبراير 2026آخر تحديث :
لبنان – حزب الله يسابق الزمن قبل متطلبات السلاح شمال الليطاني

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-16 18:00:00

ويلاحظ أن اللقاءات السياسية لا تجري بمعزل عن سياقها، بل غالباً ما تحمل إشارات تتجاوز الصورة الظاهرة. وحتى لو اقتصر القول على «فلان التقى فلانا» في سياق التشاور أو عرض التطورات، فإن الحقيقة أعمق. ومن يتابع الحركة السياسية لحزب الله سيلاحظ أن اجتماعاته تستخدم كأدوات لتمهيد الطريق أمام كل استحقاق داخلي أو خارجي. ويعتمد الحزب سياسة التشاور التدريجي: لقاءات مباشرة مع رئاسة الجمهورية، واتصالات مع المستشارين، وحوارات جانبية مع القوى السياسية، كل ذلك ضمن استراتيجية أوسع لإدارة التوازنات بينه وبين الدولة، وبين الضغوط الداخلية والدولية. عندما يلتقي رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، في الضاحية الجنوبية، مستشار رئيس الجمهورية أندريه رحال، لا يمكن النظر إلى اللقاء كحقيقة عابرة، بل كحلقة في مشهد سياسي متشابك يتجاوز حدود الزمان والمكان، ويرتبط بشكل مباشر بالاستحقاقات الداخلية والضغوط الخارجية. استحقاقات متتالية وضغوط داخلية وخارجية. يقف البلد على أعتاب استحقاقات متتالية: جلسة حكومية لمناقشة تقرير قائد الجيش حول التفرد بالسلاح، واجتماع «الآليات» في 25 شباط/فبراير، ومؤتمر دعم الجيش في الخامس من آذار/مارس. كل هذه محطات لن تمر دون مناقشة استكمال التفرد بالسلاح في الداخل والخارج، وهو ما يضع حزب الله تحت مجهر المواقف والخيارات. ولن يُقرأ التقرير المرتقب محلياً فحسب، بل سيحمل أيضاً أصداء الزيارة الأخيرة التي قام بها قائد الجيش الجنرال رودولف هيكل إلى واشنطن، حيث لا تخفي الإدارة الأميركية رغبتها المستمرة في أن يكون الجيش وحيداً في عملية صنع القرار. وتشير مصادر لبنان 24 إلى أن حزب الله يسعى إلى التأكيد على أن أي نقاش حول السلاح لا يمكن أن يتم من دون إشراكه أو أخذ موقفه بعين الاعتبار. وتضيف المصادر أن الحزب يدرك أن تقرير قائد الجيش سيؤثر على الموقف الأميركي، ولذلك فهو يحاول استباق اللحظة ووضع نفسه في قلب السجال الداخلي قبل ترجمة الضغوط الخارجية إلى صيغة رسمية. فالاجتماعات ليس فقط لتثبيت المواقف، بل لاختبار حدود الموقف الرسمي، ورسم خطوط التفاهم، أو على الأقل منع أي صدام مباشر داخل مجلس الوزراء. السلاح وافتراضات وطنية أخرى وسط تصاعد الضغوط الداخلية والخارجية، لا يبدو أن رئاسة الجمهورية مستعدة لفتح جبهة مواجهة جديدة. بل تعمل على إدارة التوازنات بعناية، وتحرص على إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة لتجنب أي صدام مباشر أو مفاجآت غير محسوبة. ويؤكد دائما أن حصرية السلاح بيد الدولة لا ينفي مسلمات وطنية أخرى، أبرزها وقف الأعمال العدائية، وعودة الأسرى، وخروج إسرائيل من النقاط المحتلة. ولا يمكن فصل هذه الاستحقاقات المتوقعة عن المشهد الميداني في الجنوب، حيث يتواصل التصعيد الإسرائيلي من خلال الغارات والهجمات المتكررة على القرى الحدودية. هذا الواقع يزيد من حساسية الجدل حول حصرية السلاح، ويضع الدولة أمام معادلة معقدة: ضغوط دولية تدفع نحو حصر السلاح في الجيش من جهة، واستمرار الضغط على إسرائيل لتنفيذ المطالب اللبنانية من جهة أخرى. بين كواليس السياسة وحرارة الميدان في الجنوب، يتحرك ملف الحد من التسلح على إيقاع التوازنات الدقيقة التي لا تحتمل المغامرة. ولعل نهج «شراء الوقت» هو الخيار الأقل تكلفة حالياً، حتى تتضح صورة التسويات الداخلية والإقليمية المحتملة، إن وجدت.

اخبار اليوم لبنان

حزب الله يسابق الزمن قبل متطلبات السلاح شمال الليطاني

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#حزب #الله #يسابق #الزمن #قبل #متطلبات #السلاح #شمال #الليطاني

المصدر – لبنان ٢٤