لبنان – حزب الله يلغي بطاقة شمال الليطاني.. والآلية تواجه استهدافاً جديداً

اخبار لبنان4 فبراير 2026آخر تحديث :
لبنان – حزب الله يلغي بطاقة شمال الليطاني.. والآلية تواجه استهدافاً جديداً

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-04 13:00:00

وفي وقت لا يمكن فصله عن السياق الإقليمي والداخلي المتداخل، جاء هجوم حزب الله على «الآلية» ورئيس الوفد اللبناني السفير سيمون كرم ليشكل أكثر من مجرد اعتراض فني أو جدل سياسي عابر. ولم يكتف بوصف تعيينه رئيساً للجنة بـ”الخطيئة الثانية” بعد “خطيئة” قرار “تقييد السلاح”، بل اتهمه أيضاً بـ”التجاوز في الدور الفني للجنة، والانخراط في مقاربات سياسية تمس السيادة اللبنانية وحقوق اللبنانيين”. في الوقت نفسه، جاءت كلمة الأمين العام للحزب، أمس الثلاثاء، ليقول إنه «لم يعد مطلوباً من لبنان شيئاً فيما يتعلق باتفاق وقف إطلاق النار»، داعياً «اللجنة الخماسية» إلى «مطالبة إسرائيل بتنفيذ الاتفاق، وليس الضغط على لبنان». ويضيف: «يمكننا أن نؤذي العدو، لكن كل شيء في وقته». وهنا يوجه الحزب رسالة ذات اتجاهين، إلى الداخل اللبناني أولاً، وإلى الخارج موازياً، لا سيما الأميركي والفرنسي، مفادها أن ما يجري الاستعداد له يتجاوز مقاربة إدارية أو فنية، ويدخل مباشرة إلى قلب الصراع على طبيعة المرحلة المقبلة وحدود الدولة ودورها. وليس من قبيل الصدفة أن يأتي هذا الهجوم عشية إطلاق المرحلة الثانية من خطة الحد من التسلح، أي الانتقال من جنوب الليطاني إلى شماله، وهو ما يرفضه «الحزب»، كما يؤكد ذلك في تصريحات قياداته. في الوقت نفسه، ينفي قاسم مجدداً أي التزامات لـ”حزب الله” فيما يتعلق بمنطقة شمال الليطاني ونزع سلاحه، وهو أمر يدخل في قلب الخلاف المحوري الذي يتضمن إلغاء بطاقة تلك المنطقة من حسابات الحزب، خلافاً لكل ما يجري العمل عليه داخل لبنان، مشيراً إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار النار استخدم عبارة “بدءاً من جنوب الليطاني” عندما تم تناول مسألة حصر السلاح ونزع السلاح في لبنان. اتفاق وقف إطلاق النار 2024. في الواقع، كل ما يحدث يندرج في إطار الصدام السياسي بين حزب الله والعهد، ويتزامن مع تصعيد إسرائيلي مستمر في الجنوب، يتخذ أشكالاً جديدة، من الاستهداف المحلي إلى الرسائل الأمنية غير المباشرة، مما يترك لبنان عملياً أمام اختبارين متوازيين: اختبار القدرة على إدارة ملف السلاح داخلياً من دون قصف. داخلياً، واختبار القدرة على السيطرة على الجبهة الجنوبية في ظل تآكل ميزان الردع وتزايد الضغوط الدولية. قراءة «حزب الله» بعد الجنوب: صحيح أن هجوم حزب الله على «الآلية» ورئيس الوفد اللبناني لم يأت من العدم، لكن من الخطأ مقاربته كرد فعل على تصريحات أو أسماء أو أدوار. والأمر أعمق من ذلك بكثير، بحسب مطلعين، يشيرون إلى أن الحزب يقرأ المرحلة الثانية من خطة الحد من التسلح على أنها لحظة كسر محتمل للتوازن الذي سمح بإدارة ملف السلاح لعقود من الزمن، وتغيير في قواعد اللعبة التي حكمت المستوطنات السابقة منذ ما بعد حرب يوليو وحتى ما بعد حرب غزة. التحرك شمال الليطاني، في منطق الحزب، ليس تفصيلاً جغرافياً، بل هو تحرك سياسي، خاصة أن جنوب الليطاني كان دائماً ساحة «تفاهم ضمني» بين الدولة والمقاومة والمجتمع الدولي. أما شمالها فهو المنطقة الحيوية للحزب عسكرياً وتنظيمياً وسياسياً. لذا، فإن أي توسيع لدور «الآلية» هناك يعني، بحسب هذه القراءة، فتح الباب أمام مراقبة دولية غير مباشرة لعمق الحزب، حتى لو جاء بغطاء لبناني رسمي. من هنا، يتعامل «الحزب» مع رئيس الوفد اللبناني ليس كاسم أو شخص، بل كعنوان سياسي. وحقيقة إدارة الوفد من قبل جبهة دبلوماسية مدنية، وليس عسكرية أو أمنية، تُفسَّر داخل الحزب على أنها محاولة لإضفاء الشرعية السياسية على مسار يعتبره خطيراً، وليس مجرد آلية تنفيذية. لذلك، كانت لهجة الهجوم حادة تهدف إلى رسم حدود واضحة قبل الدخول في المرحلة المقبلة، وربما يكون الحزب تعمد تصعيد الخطاب وإخراج الصدام إلى العلن، أولا لتعزيز موقفه أمام بيئته. الدولة بين الضغوط الخارجية والواقع الداخلي. في المقابل، تجد الدولة اللبنانية نفسها في موقف حساس جداً. فمن ناحية، تواجه ضغوطاً دولية واضحة للمضي قدماً في خطة الحد من التسلح، باعتبارها البوابة الإلزامية لأي استقرار طويل الأمد وأي دعم مالي أو سياسي، والذي أصبح واضحاً أنه شرط دولي لا غنى عنه لمساعدة لبنان، ووقف العدوان أيضاً. ومن ناحية أخرى، فهي تعلم أن أي مقاربة مواجهة مع «حزب الله» ستؤدي إلى انسداد داخلي خطير، في لحظة هشاشة سياسية واقتصادية غير مسبوقة. ولا يخفى على أحد أن ما يزيد التعقيد هو أن التصعيد الإسرائيلي المستمر في الجنوب يقوض عملياً أي منطق لبناء الثقة، إذ كيف يمكن للدولة أن تطلب من «حزب الله» تسهيل عملية مصادرة السلاح، بينما تواصل إسرائيل هجماتها، وتتعامل مع الجنوب كساحة مفتوحة، بل وتقصف وتهدد كما تشاء، وترهب المواطنين في إطار حرب نفسية. الاستمرار فيها ضد لبنان عبر التفاوض، ومن دون أي رادع، لا من «الآلية» الصامتة ولا من أي شيء آخر؟ وإذا كانت هذه المفارقة تضعف موقف الدولة التفاوضي، وتعطي الحزب ورقة إضافية لتبرير تطرفه، فإنها تضع الدولة اللبنانية مرة أخرى في موقف صعب، لمحاولة إرضاء الخارج دون استفزاز الداخل، وفي الوقت نفسه محاولة السيطرة على الجنوب من دون امتلاك أدوات الردع الفعلية. ولذلك فإن أي سوء تقدير، أو أي قراءة خاطئة للخطوط الحمراء التي رسمها الحزب، قد تحول خطة الحد من التسلح من مسار تدريجي إلى شرارة مواجهة سياسية واسعة. قد لا يكون لبنان أمام ضرورة الحد من السلاح فحسب، بل إنه يواجه اختباراً موازياً لا يقل حساسية، عنوانه إدارة التناقضات الكبرى. وبهذا المعنى، يبدو هجوم حزب الله على الآلية بمثابة إنذار مبكر بأن أي مسار لا يأخذ في الاعتبار موازين القوى والواقع الإقليمي محكوم عليه بالفشل. بين التصعيد الإسرائيلي الذي لا يتوقف، والضغوط الدولية التي لا تهدأ، والصراع الداخلي الذي يتصاعد، يبدو أن لبنان دخل مرحلة «كسر العظم»، التي قد يتقدم فيها الانفجار على التسوية في أي لحظة!

اخبار اليوم لبنان

حزب الله يلغي بطاقة شمال الليطاني.. والآلية تواجه استهدافاً جديداً

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#حزب #الله #يلغي #بطاقة #شمال #الليطاني. #والآلية #تواجه #استهدافا #جديدا

المصدر – لبنان ٢٤