اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-17 12:15:00
قبل ساعتين، تضرر مبنى بعد غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت. رويترز: الحديث عن النار في المنطقة لم يعد مجرد كلام مبالغة، بل أصبح واقعا ملموسا نعيشه كل يوم في عواصم تحولت إلى ساحات معارك مفتوحة. ومن بيروت إلى بغداد، وصولاً إلى دول الخليج العربي، تبدو الصورة واضحة لا لبس فيها.. إيران هي الفتيل والأساس لكل هذا الخراب الذي يضرب المنطقة اليوم، وهي التي جرت الدول وشعوبها، عبر الأذرع التي زرعتها في المنطقة وغذتها عسكرياً ومالياً وعددياً، إلى دوامة المواجهات المدمرة تحت شعار الولاء المطلق لمشروع “الوصي الحقوقي”. والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم.. هو ما المطلوب لتحويل المدن إلى ركام لتعزيز نفوذ إيران التي لا تعترف بحدود الدول؟ وفي لبنان، أدت ما سمي بـ”حرب الدعم” لغزة أولاً، وانتقاماً للمرشد الأعلى علي خامنئي في المرحلة الأخيرة من بداية هذه الحرب المستعرة، إلى إنهاك كامل طال معظم لبنان جغرافياً وحجراً وشعباً واقتصاداً وتهجيراً، حيث تحولت الأرض اللبنانية إلى خندق متقدم في معركة لا سيطرة للدولة عليها. وبينما تزدحم طاولات التفاوض في باريس وقبرص بأوراق عمل تطالب لبنان بشروط قاسية تبدو غير قابلة للتحقيق، يرى محلل سياسي لـ”صوت بيروت إنترناشيونال” أن مبادرة الدولة اللبنانية للتفاوض جاءت متأخرة للغاية وغير مجدية، إذ تجاوز الميدان المشتعل لغة الدبلوماسية، لا سيما مع تصريحات رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زمير الذي أكد التصميم على “تعميق العملية في لبنان وتحقيق كافة الأهداف وتعزيز قيادة الشمال بقوات إضافية”. معتبرا أن حزب الله يخوض حاليا «حربا وجودية وهو يدفع ثمنا باهظا لدخوله هذه المعركة». ويقابل هذا التصعيد الميداني ضغوط دولية تتمثل في برقية من الخارجية الأميركية تطالب الدول بتصنيف الحرس الثوري وحزب الله منظمتين إرهابيتين، وهو ما يجعل أي مسار تفاوضي حالي صعبا للغاية. ما يصل إلى 150 كيلومترًا يحدد حاليًا قواعد اللعبة. لكن أخطر الكلمات التي قالها القماطي كانت موجهة إلى الداخل والدولة اللبنانية، إذ أعلن أن «قرار المقاومة مستقل تماماً عن الدولة اللبنانية»، وذهب إلى أبعد من ذلك بوصف الحكومة اللبنانية بـ«حكومة فيشي التي تعاونت مع الاحتلال»، مهدداً بأن «المواجهة مع هذه السلطة لا مفر منها بعد الحرب»، وأن الحزب قادر على «قلب الطاولة وتغيير النظام لأن صبره قد نفد». هذا المنطق المتغطرس قوبل برد حاسم من النائب اللواء أشرف ريفي الذي وجه رسالة صارمة إلى القماطي قائلا.. “اسمع يا”. قماطي، لبنان لا يمكن أن يكون ساحة للتهديد أو التخويف، ومن هدد نعتبره يعتدي على كرامة دولتنا”. وشدد ريفي على أن التهديدات مرفوضة جملة وتفصيلا، وأن لبنان لن يكون ساحة للتخويف، وأنه لا يجوز للطرف الإيراني أن يتحدث مع اللبنانيين بلغة التهديد، مشددا على أن الدولة ليست تفصيلا يمكن التغاضي عنه، داعيا الحزب إلى العودة إلى أصله اللبناني أو الذهاب إلى الجحيم وحده. ويشير المحلل السياسي عبر “صوت بيروت انترناشيونال” إلى أن هذا الدمار الذي قادته طهران لم يتوقف عند القصف العسكري، بل امتدت نيرانها لتطال دول الخليج العربي عبر أدوات التخريب. الأمن. وما ضبط الخلية المسلحة في الكويت مؤخراً والتي تضم 16 شخصاً بينهم لبنانيون وبحوزتهم أجهزة اتصال مشفرة وطائرات مسيرة، إلا دليل جديد على أن المخطط الإيراني يهدف إلى زعزعة استقرار الخليج وتهديد أمنه القومي من الداخل. ورافق هذا الاستهداف رسالة علي لاريجاني التي حملت نبرة عتاب للدول الإسلامية، إذ قال “على الدول الإسلامية أن تشارك في قمع العدو”، منتقدا ما وصفه بـ”تقاعس البعض عن الوقوف مع إيران في مواجهتها”. مؤشرات اليوم، على صعيد ضرب عدة شخصيات تعتبر أساسية في العراق، وتصاعد وتيرة الضربات على لبنان، تزامناً مع التقدم الميداني للقوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، تشير بوضوح إلى أن الأمور تتجه نحو ضربات أكبر ومواجهات أوسع دون أي أفق لهدنة وشيكة. وأمام هذا الإصرار على التصعيد الميداني الإسرائيلي من جهة، والتخريب الإيراني من جهة أخرى، يبقى السؤال.. هل نظام “الحارس الحقوقي” “يحمي النضال العادل للمظلومين ضد المستكبرين في أي مكان في العالم”، أم أن النصر في قاموس “الحارس الحقوقي” لا يتحقق إلا على أنقاض المدن المحروقة وذبح المظلومين فداءً لنظام “الحارس الحقوقي”؟



