اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-11 10:35:00
منذ 49 دقيقة علم – فرنسا ولبنان لاحظت أوساط دبلوماسية فرنسية بارزة أن الأميركيين، في تفاعلهم مع الملف اللبناني، يقتربون من مفاهيم فرنسية تفهم خصوصية الوضع اللبناني، من دون المساس بضرورة التزام لبنان بحصر السلاح في يد الدولة وتنفيذ ذلك، بعد أن شكل “حزب الله” وضعا شاذا في لبنان. وقد تجسد هذا التقارب في المكالمة الأخيرة بين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو. وقالت هذه الأوساط لصوت بيروت الدولية إن هناك دعماً فرنسياً واضحاً لرئاسة الجمهورية والحكومة اللبنانية في خيارات التفاوض. كما تقوم فرنسا بالتنسيق المباشر مع الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر لمساعدة لبنان في مسار التفاوض المباشر، إضافة إلى دعم الجيش اللبناني والاستجابة للاحتياجات الإنسانية. وترى باريس أن المرحلة الحالية تتطلب اعتماد “الدبلوماسية الصامتة”، بالتوازي مع عدم إهمال ملف الإصلاح، مشيرة إلى أن هناك جهودا فرنسية متواصلة لمساعدة الدولة اللبنانية على بسط سيادتها وسلطتها على كامل أراضيها، إضافة إلى دعم الجيش اللبناني، ولو على المستوى اللوجستي، لتأمين الحياة الكريمة لأفراده. وأكدت أوساط فرنسية أن الزيارات الرسمية الفرنسية إلى لبنان تظل ممكنة في أي لحظة، خاصة من المبعوث الرئاسي جان إيف لودريان الذي زار بيروت للمرة الثالثة عشرة خلال ثلاث سنوات. وأشارت إلى أن الدعم الفرنسي للبنان يأتي ضمن مسار طويل ومستقر، مما يعكس وضوح السياسة الفرنسية والانخراط الدائم في دعم لبنان، مؤكدة أن المواقف الفرنسية لم تتغير منذ 7 أكتوبر وحتى اليوم. وفيما يتعلق بالوضع في الجنوب، أكدت الأوساط أن فرنسا لا تصف الخط الذي أقامته إسرائيل بـ”خط الدفاع”، بل تعتبره “خط احتلال”، وتطالب بالانسحاب الإسرائيلي الكامل، وهو ما يساهم، بحسب تقديرها، في دعم الموقف اللبناني. كما تواصل باريس نقل صورة الوضع اللبناني إلى الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي، متسائلة عن توقيت الحملات المحلية التي تستهدفه، رغم أنها تعمل، بحسب وصفها، لمصلحة لبنان والحيلولة دون تفريطه. وأضافت أن التنسيق الفرنسي الأميركي قائم بشكل واضح، رغم التوتر الذي تشهده علاقة باريس مع إسرائيل منذ إعلان الدولة الفلسطينية. لكن فرنسا، بحسب الأوساط نفسها، تعمل «بيد واحدة» مع الأميركيين لتحييد لبنان من تداعيات الصراعات الإقليمية، وإنهاء الشذوذ الذي يمثله سلاح حزب الله. كما ترى فرنسا أن تحقيق حصر السلاح بيد الدولة يتطلب عملاً طويل الأمد، يقوم على إعادة رموز الدولة إلى الجنوب سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، بما يسمح للدولة بإثبات نفسها كبديل للطائفية، وتأكيد حضورها الفعلي على الأرض. أما على خط التفاوض اللبناني – الإسرائيلي، فتعتبر باريس أن أي مصافحة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي يجب أن تأتي في نهاية عملية التفاوض، وليس في بدايتها. وفي ما يتعلق بملف السلاح، ترى فرنسا أن حزب الله ارتكب خطأ استراتيجيا بحق لبنان بربطه البلاد بحروب الآخرين، وأن الوقت قد حان لحصر السلاح بيد الدولة، من دون أي تردد أو مماطلة، مع تأكيدها في الوقت نفسه دعمها للبنان ومنحه الوقت اللازم لتحقيق هذا الهدف. وختمت الأوساط بالتأكيد على أنه لم يعد هناك مجال لاستمرار حالة الغموض في ملف سلاح حزب الله، معتبرة أن هذا السلاح أصبح يشكل خطرا مباشرا على لبنان واللبنانيين، وأن إنهاء هذا الوضع أصبح ضرورة لا يمكن تجاهلها.



