اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-25 13:00:00
أن يقوم الجيش ببسط سيطرته «عملياً» في منطقة جنوب الليطاني بعد نزع أي أسلحة غير مشروعة هناك، فإن ذلك يمثل انتقالاً فعلياً نحو إرساء معادلة تواجه إسرائيل بالدرجة الأولى، وتمنع الأخيرة من استغلال أي ذريعة لتوسيع وجودها في جنوب لبنان. والحقيقة أن ما فعله الجيش من عملية “حصر السلاح” في الجنوب كان خطوة أساسية لجعل المنطقة الحدودية بأكملها تابعة للدولة وليست خاضعة للجماعات المسلحة… فماذا يعني ذلك؟ وهذا يعني أن القرار هناك ليس لصالح أي جهة، بل للجيش فقط، وهو أمر لا يمكن الاستخفاف به أو اعتباره عداء لحزب الله. الجيش وطني بامتياز، ووجوده فيه يؤسس لشرعية وطنية ويعطي ثقة دولية بلبنان. منع حدوث أي “فراغ أمني”. مصدر معني بالشأن العسكري يقول لـ”لبنان 24” إن تثبيت تواجد الجيش في الجنوب وانتشاره وإنشاء مواقع ثابتة، يعني أن الدولة أرادت منع حدوث أي فراغ أمني هناك، لأن هذا الأمر سيعطي إسرائيل ذريعة للدخول والتوسع برا في لبنان، من أجل حماية نفسها من تواجد أي مجموعات مسلحة هناك. ويشير المصدر إلى أن هذه المسألة حدثت سابقاً إبان انقسام الجيش إبان الحرب الأهلية اللبنانية عام 1975 وتفكك مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن بقاء الجيش في الجنوب وتثبيت وجوده وعدم مغادرته يعني أن الشرعية لا تزال موجودة وبالتالي منع أي طرف آخر من السيطرة على مفاصل المنطقة الحدودية أو جعلها مسرحاً للعمليات العسكرية. وهذا المبدأ الذي يعمل عليه الجيش يأتي في إطار تطبيق القرار 1701 الذي أصدره مجلس الأمن عام 2006 خلال حرب تموز بين لبنان وإسرائيل. كما يأتي تنفيذاً لاتفاقية الهدنة الصادرة عام 1949، والتي تجعل لبنان وإسرائيل ملتزمين تماماً بعدم شن عمليات عسكرية متبادلة. كما أن التزام الجيش بالانتشار الفعلي وحصر السلاح يأتي تنفيذاً لقرار وقف إطلاق النار الصادر في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، ما يعني أن لبنان الرسمي التزم بمضمون ذلك الاتفاق الذي وافق عليه حزب الله أصلاً. عملياً، وجود «حزب الله» على الحدود، أو أي جماعة مسلحة أخرى، سيعني عدم وجود سلطة دولة هناك، وهو أمر لا يتوافق مع القرارات الدولية ولا مع سيادة الدولة. ولأن الجيش موجود في جنوب الليطاني وهو «السلطة الحاكمة» هناك، فيمكن القول إن الدولة فرضت سلطتها هناك، وهو ما كان غائباً بسبب وجود مجموعات مختلفة اتخذت من لبنان منطقة لتنفيذ عملياتها العسكرية. وعليه، فإن عدم اتخاذ أي جماعة مساراً عملياتياً في الجنوب يعني أن الدولة استعادت زمام المبادرة، وبالتالي سحبت، من خلال الجيش، كل الذرائع الإسرائيلية التي يمكن التبليغ عنها لنشاط مرتبط بـ«حزب الله» أو أي جماعة أخرى في الجنوب.


