اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-13 07:52:00
منذ 4 ساعات تحركت آلية عسكرية إسرائيلية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية. رويترز: أظهرت ممارسات ومواقف قوات الاحتلال الإسرائيلي مؤخرا انحرافا كبيرا عما يريده لبنان للبدء بتنفيذ اتفاق الإطار في الشق المتعلق بالانسحاب الإسرائيلي من المنطقة التجريبية الأولى في الجنوب وانتشار الجيش اللبناني هناك، خاصة بعد وصول الوفد العسكري الأميركي إلى بيروت قادما من فلسطين المحتلة، ونقل إلى قيادة الجيش اللبناني الموقف الإسرائيلي واستمع إلى وجهة نظر لبنان بشأن آلية تنفيذ بند الانسحاب والانتشار. وتشير المعلومات إلى أن العمل يجري على إعداد خرائط «مناطق تجريبية إضافية» في لبنان، بالتوازي مع التحضيرات لإطلاق المنطقة التجريبية الأولى بين لبنان وإسرائيل خلال الأيام القليلة المقبلة، في إطار بدء تنفيذ «اتفاقية الإطار» بين الجانبين. كما أكد مصدر لبناني مسؤول أن الجيش أبلغ الوفد العسكري الأميركي جهوزيته الكاملة للانتشار في أي منطقة تنسحب منها قوات الاحتلال الإسرائيلي ويتم الاتفاق عليها بين الأميركيين والإسرائيليين بشرط أن يحتلها الجيش الإسرائيلي. وبحسب معلومات اللواء من مصادر رسمية متابعة، فإن هناك تبايناً كبيراً بين لبنان وكيان الاحتلال فيما يتعلق بمناطق الانسحاب، لذلك لم يتم تحديدها بشكل دقيق بعد، وهناك عدة خيارات مطروحة للنظر والرد، ولم يتم تحديد موعد بدء التنفيذ. وذلك لأن قوات الاحتلال اقترحت على الجيش اللبناني دخول القرى غير المحتلة والسيطرة عليها بالنار من بعيد، بينما اقترح الجيش اللبناني الانسحاب الإسرائيلي من القرى المحتلة التي سيدخلها الجيش بالتوازي مع الانسحاب برفقة مراقبين أميركيين من الوفد العسكري الذي هدفه مراقبة حسن التنفيذ وعدم حدوث أي مشاكل أو عرقلة أو تأخير. وتتمحور مهمتها حول التأكد من خلو المناطق التي يسيطر عليها الجيش اللبناني من أي تواجد مسلح غير قانوني (قوات حزب الله أو قوات أخرى). المعلومات الرسمية تؤكد ذلك. ويقول الجيش إن الإسرائيليين ما زالوا يماطلون ويختلقون الأسباب لتأجيل الانسحاب من الأراضي المحتلة قدر استطاعتهم، فيما يضغط لبنان والجانب الأميركي عليه للبدء بالخطوة الأولى للانسحاب. وحتى الآن لم تصل المساعي مع الاحتلال إلى نتائج نهائية، علما أن لبنان ينسق مع الأميركيين بشأن المناطق المحتلة التي من المفترض أن ينسحب منها الاحتلال ليدخلها الجيش. كما تكمن المشكلة في أن العدو الإسرائيلي يسعى لاستكمال عملياته العسكرية بشكل كامل كما يريد في منطقة قلعة البيوفورت وتلال علي الطاهر ومحيطها، ولن ينفذ أي خطوة انسحاب قبل التأكد من عدم وجود قوات كبيرة أو أسلحة مؤثرة لدى المقاومة يمكن أن تشكل خطراً عليها لاحقاً. ولذلك فإن الاحتلال لا يرضخ للضغوط الأميركية، وقد يحظى باستهجان أميركي من القيام بعمليات عسكرية محدودة، لكن نوعية ومؤثرة، في هذه المنطقة، بهدف التخلص من مواقع المقاومة، لأنه يراها استمراراً للخطر الأمني. ولذلك فإن خطوات التنفيذ لا تزال خاضعة للنوايا والشروط الإسرائيلية التي أعلنتها كبار القيادات السياسية والعسكرية للاحتلال، وهو ما قد يعيق تنفيذ كامل بنود اتفاق الإطار اللبناني الإسرائيلي، إضافة إلى تطورات المنطقة بعد تجدد الضربات الأميركية على إيران والرد الإيراني. إن التوسع الذي طالت خمس دول عربية، يترك لكيان الاحتلال ذريعة لمزيد من المماطلة في تنفيذ خطوة عملية في لبنان، والتي تظل مرتبطة بالتطورات التي تشهدها المنطقة والتي لم تنته بعد من رسم المشهد النهائي لوضع المنطقة، والذي يسعى كيان الاحتلال إلى أن يكون له دور حاسم ومؤثر فيه. ولا شك أن لبنان يربط استكمال المفاوضات المنتظرة في روما يومي الأربعاء والخميس المقبلين بما سيحدث على الأرض، وأوضحت المصادر أنه إذا تمكن الجانب الأميركي من التوصل إلى تفاهم حول ترتيبات الانسحاب الإسرائيلي، فإن الانتشار اللبناني قد يؤثر على عملية دفع المفاوضات لمناقشة بنود أخرى، مثل بقية المناطق التجريبية لتسريع انسحاب الاحتلال، قبل تناول بنود أخرى، مثل ترتيبات تثبيت الحدود البرية الجنوبية، وسبل “إنهاء حالة العداء”، وغيرها من البنود التي قد يستغرق مناقشتها فترة طويلة لأنها وليست بنوداً يسهل الاتفاق عليها نتيجة اختلاف المفاهيم بين لبنان وكيان الاحتلال.



