اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-25 11:12:00
قبل ساعتين، وزارة الخارجية اللبنانية، بعيداً عن الانغماس في التفاصيل القانونية الصارمة والاتفاقيات الدولية التي تنظم عمل السفراء، تخطئ من يظن أن القوانين ستكون مجرد غطاء لمن يظلم الدول وينتزع سيادتها أمنياً وعسكرياً. فماذا لو تم هذا الجواز مع الوجود العسكري العلني لـ«فيلق القدس» و«الحرس الثوري الإيراني» في لبنان، الذي يخوض معارك عسكرية بأدلة أصبحت واضحة وموثقة للجميع ولم تعد بحاجة إلى إثبات؟ في خطوة وصفت بالمزلزلة، حاصر وزير الخارجية اللبناني يوسف راجي دبلوماسية الترهيب الإيرانية، حيث أعلن سحب اعتماد السفير الإيراني الجديد محمد رضا رؤوف الشيباني، وأمهله حتى الأحد المقبل لمغادرة البلاد كشخص غير مرغوب فيه. وفي هذا السياق، كشف مصدر دبلوماسي لـ”صوت بيروت انترناشيونال” أن قرار الوزير راجي ليس مجرد إجراء روتيني، بل رد حاسم على أساس “اتفاقية فيينا” لعام 1961 في مواجهة من خرق القوانين وحول السفارة إلى غرفة عمليات ميدانية. وبالعودة إلى النص الحرفي للمادة الثالثة من هذه الاتفاقية… فإن مهمة البعثة هي “التعرف بكل الوسائل المشروعة على الأوضاع والتطورات في الدولة المستقبلة، وتقديم تقارير عنها إلى حكومة الدولة المستقبلة”. وهنا يطرح السؤال الميداني: هل توزيع أجهزة النداء العسكري المشفرة يدخل ضمن الوسائل المشروعة؟ هل إجراء اللقاءات القتالية بعيداً عن أعين الدولة يدخل في حدود التبليغ؟ وما حدث هو انحراف واضح عن جوهر المادة التي تلزم السفير بتمثيل الدولة المعتمدة لدى الدولة المعتمدة فقط من خلال القنوات المشروعة، وليس من خلال إدارة المليشيات. وبنى راجي قراره على أسس قانونية قوية. وبموجب المادة 9 من الاتفاق، استخدم لبنان حقه في طرد السفير الشيباني ردا على تدخله السافر، وهو ما يحرمه القانون في المادة 41. فعندما يتحول السفير إلى ناقد لقرارات الحكومة ومنظم للقاءات العسكرية، يفقد صفته الدبلوماسية ويتحول إلى حاكم عسكري يدير الحرب من خلف الستار، خلافا للمادة 12 التي تحظر فتح مكاتب أمنية سرية كما حدث في أحد فنادق الروشة، والمادة 41 التي تحظر استخدام مقر السفارة لأغراض عسكرية. وجاء هذا التحرك الدبلوماسي منسجما مع قرار مجلس الوزراء الصادر في 3 آذار 2026، والذي نص على حظر جميع الأنشطة العسكرية والأمنية لـ”حزب الله” داخل الأراضي اللبنانية، وإلزامه بتسليم كافة أسلحته للدولة، ومعاملته ككيان سياسي مدني فقط، كبقية الأحزاب، دون أي امتيازات. جيش. لقد سقط قناع الدبلوماسية العسكرية على الساحة. إصابة السفير السابق مجتبى أماني بجهاز النداء العسكري تثبت أنه كان جزءاً من آلة الحرب. وتجلى هذا الجواز في مقتل جنرالات إيرانيين في قلب المعارك، مثل تواجد نائب قائد عمليات الحرس الثوري العميد عباس نيلفروشان بجانب الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله لحظة الغارة، ومقتل المستشار في الحرس الثوري ميلاد بيدي إلى جانب القياجي في الحزب فؤاد شكر، وقائد فيلق القدس في لبنان ولبنان. سوريا، العميد محمد رضا زاهدي، والعميد في فيلق القدس الحاج رحيمي، وصولاً إلى من قتلوا في مارس/آذار 2026 في الروشة، مثل المسؤول المالي في فيلق القدس ماجد حسيني، ورئيس استخبارات فيلق القدس علي رضا بيزار. وأمام هذا الواقع، أصدر حزب الله بيانا وصف فيه طرد السفير بالخطوة المتهورة، مما يكشف انتقائية الحزب، فهو يدافع عن السفير باسم القانون، لكنه يرفض الالتزام بقرار مجلس الوزراء التاريخي الذي ينهي استثناءه العسكري ويطالب بتفكيك مرافقه الأمنية. المصدر الدبلوماسي يختتم حديثه مع صوت بيروت الدولية. مؤكداً أن استمرار حزب الله في اختيار القوانين التي لا تناسب إلا المصالح الإيرانية هو ازدواجية تنفي وجود الدولة. سحب اعتماد السفير الإيراني مواجهة حقيقية مع نهج انتهاك السيادة منذ لحظة اغتيال هاشم السلمان أمام أبواب السفارة وحتى إدارة غرف الحرب تحت ستار الحصانة. إنها معركة استعادة القرار اللبناني، وتنقية السلك الدبلوماسي من التبعية، والانفكاك عن مشروع لم يجلب للبنان سوى الخراب والخراب والتبعية لطهران.


