اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-11 07:00:00
منذ 8 دقائق رئيس مجلس الوزراء نواف سلام مع الرئيس السوري أحمد الشرع العلم ستكون زيارة رئيس الوزراء نواف سلام إلى سوريا ولقائه بالرئيس أحمد الشرع زيارة عادية كغيرها من الزيارات التي تتم عادة بين بلدين شقيقين أو غيرهما، بل أكثر من ذلك، لأنها تحمل في طياتها دلالات ومؤشرات كثيرة. وهي الزيارة الثانية بعد سقوط نظام بشار الأسد وفراره المهين إلى روسيا، فضلا عن فرار الآلاف من الحرس الثوري الإيراني وأعضاء حزب الله والميليشيات العراقية التابعة لها. وتتمتع إيران بإمكانية الوصول إلى الأراضي السورية في أكثر من اتجاه، بما في ذلك لبنان. ومن بين هذه المؤشرات تجاوز الدولة اللبنانية كل محاولات عرقلة وتطوير العلاقات الثنائية، على أساس التعاون والاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة للبلدين، والإصرار على صياغة تفاهمات واتفاقيات في مختلف المجالات تتجاوز آثار وسلبيات المعاملة غير المتكافئة للمرحلة الماضية، وتأمين المصالح المشتركة بين البلدين، بما في ذلك التعاون الاقتصادي، وتسهيل عملية نقل البضائع والعبور من لبنان إلى دول الخليج. ومن الشواهد التفاعل المباشر بين سوريا ولبنان، من دولة إلى أخرى، دون المرور بالآلية الأمنية الإجبارية التي كانت مستخدمة في عهد الأسد الأب والابن سابقاً، أو عبر وساطة حزب الله أو أي دولة شقيقة أو صديقة، ومناقشة القضايا والملفات المشتركة بين البلدين بصراحة، والانفتاح على إيجاد الحلول والمعالجات المطلوبة، رغم التعقيدات التي تحيط ببعضها، كما حصل في ملف المعتقلين السوريين في السجون اللبنانية، واللقاءات المستمرة لحل مشكلة المعتقلين السوريين. ومن المتوقع أن تستمر عملية النزوح السورية إلى لبنان، والتي حققت تقدماً ملموساً، بوتيرة مقبولة لكلا البلدين. إن مسألة البحث عن إجراءات وتدابير مشتركة بين البلدين، لمكافحة ثغرة المعابر غير الشرعية، والتعاون في كشف الأنفاق المحفورة سرا على الحدود المشتركة بين البلدين خلال المرحلة الماضية، لا تقل أهمية عن بقية الملفات والقضايا المهمة الأخرى، وليس على مستوى تهريب البضائع والمنتجات بينهما. البلدين وآثارهما الاقتصادية السلبية، ولكن أيضاً لخطورة استخدامه لتهريب الأسلحة والأشخاص، من داخل سوريا إلى لبنان، وبالعكس إلى الأراضي السورية، بعد اكتشاف أكثر من نفق مؤخراً على الحدود السورية اللبنانية من الجانب السوري، وما يحمله من مخاطر باستهداف الأمن والاستقرار في البلدين. ومن هذه المؤشرات أيضاً أن الحكومة تخطت كل محاولات عرقلة الانفتاح والتفاعل الإيجابي مع السلطة السورية الجديدة، وأسقطت كل العقبات العلنية والخفية، التي عبر عنها حزب الله في مناسبات عديدة، لعرقلة تطور العلاقات اللبنانية السورية، انسجاماً مع متطلبات المرحلة الحالية، ومن بينها ما كشفته القوى الأمنية السورية عن قيام “الحزب” بإرسال خلايا وشبكات مسلحة عديدة، لاستهداف الأمن والاستقرار، وتعريض أمن الدولة السورية إلى الاهتزاز وعدم الاستقرار، وزيادة الشكوك حول عجز الدولة السورية. على الدولة اللبنانية القيام بواجباتها في منع اندلاع الأعمال العدائية من لبنان ضد سوريا. ومن المؤشرات أيضاً التي تعبر بوضوح عن التغيير. الفشل الإقليمي الواضح هو أن كل رهانات المشككين على هشاشة السلطة السورية الجديدة واستحالة استمرارها سقطت، لا سيما ما صدر عن النظام الإيراني الذي بشر مرشده السابق علي خامنئي بأن الشباب السوري سيقوم بانقلاب قريب على نظام الشرع، لأنه يعارض النظام الإيراني ولا يتبع سياساته التخريبية.




