اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-01 22:25:00
تسعة أشهر مرت على استلام موظفي مديريات الزراعة بريف حلب الشمالي آخر راتب لهم، منذ انتقال موظفيهم من إدارة المجالس المحلية إلى المديرية المركزية للمدينة، بعد سقوط النظام السوري السابق، ضمن عملية الاندماج في مؤسسات الدولة. مدير مديرية الزراعة في ناحية أخترين، محمد شعبان، قال لعنب بلدي، إن رواتب الموظفين انقطعت بعد انتقال الإدارة من المجالس المحلية إلى المديرية المركزية في مدينة حلب. وأضاف أن الوضع ينطبق على كافة مناطق ريف حلب الشمالي، التي كانت تحت إدارة “الحكومة السورية المؤقتة” في مناطق النفوذ التركي. مدير مديرية الزراعة في بلدة مارع، يوسف الخطيب، أكد لعنب بلدي أن الرواتب مقطوعة منذ تسعة أشهر أيضًا. وقال الخطيب إن بعض الموظفين يضطرون إلى العمل بعد ساعات العمل، فيما اضطر أحدهم لبيع نصف أثاث منزله خلال هذه الفترة، لكنه أكد أنهم مستمرون في العمل لإدارة شؤون المنطقة، رغم انقطاع الرواتب. وعود متكررة دون حلول، بحسب مديرين التقتهم عنب بلدي، فإن الموظفين الزراعيين في ريف حلب الشمالي حصلوا على وعود بالحل خلال الشهر المقبل، خلال لقاء مع مديرية الزراعة في حلب، الأحد 31 من أيار. في المقابل، أوضح شعبان أن الوعود تكررت من قبل مديرية الزراعة في حلب عدة مرات، دون أي تقدم في الملف. وأشار الخطيب إلى أن الأوراق قدمت إلى مديرية الزراعة والحفاظ على البيئة، ومن ثم إلى وزارة الإدارة المحلية والبيئة والأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، إلا أنهم لم يتلقوا الرد حتى الآن. مدير مديرية زراعة حلب، فراس محمد سعيد، أكد خلال حديث إلى عنب بلدي أن ملف الدمج بيد المحافظة وأمانة رئاسة الجمهورية والوزارة. وقال إن المديرية رفعت قوائم الدمج الخاصة بهم، وهم الآن بصدد تنظيم العقود، لكن حتى الآن لم يتلقوا أي رد. وأشار إلى أن هذا هو الحال مع معظم المديريات (في الوزارات الأخرى) في المنطقة، إلا أن بعض المديريات قامت بتنظيم عقود مؤقتة لموظفيها. التكاليف التشغيلية على الديون، أشار المهندس الزراعي محمد شعبان، إلى أن التكاليف التشغيلية لم ترسل من قبل المديرية أيضاً، حيث يتم صرفها عن طريق الاقتراض من جهات خارجية. وأشار إلى أنه قدم فواتير لهذه الديون إلى المديرية، إلا أنه لم يتم صرفها حتى الآن. من جهته، قال مدير زراعة مرعى يوسف الخطيب، إنه يدفع التكاليف التشغيلية من حسابه الشخصي، إذ اضطر إلى تحمل نحو 1200 دولار، من نفقته الشخصية، خلال هذه الفترة. كما يدفع نحو 400 ليرة تركية (العملة الأكثر استخداماً في المنطقة)، أي نحو 8.7 دولار، مقابل تعبئة مادة الديزل للسيارة في كل مرة يذهب فيها إلى المديرية في حلب لاجتماع أو لإدارة شؤون العمل. وسبق أن اشتكى مزارعون في ريف أخترين، التقتهم عنب بلدي، من قيام مديرية الزراعة في المنطقة بتحصيل رسوم من المزارعين ومربي الماشية مقابل إجراء الإحصائيات المخصصة لها من قبل المديرية المركزية، لتعويض النقص في الرواتب. مصدر في مديرية زراعة أخترين قال لعنب بلدي حينها، إن الرسوم التي طالبوا بها جاءت بالتنسيق مع مخاتير القرى التابعة للناحية، نافيًا أن يكون الأهالي مجبرين على دفعها. وأضاف المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه، أن المبالغ مخصصة لمصاريف عملية التعداد، بما في ذلك النقل والقرطاسية. وعن سبب تحصيل الرسوم من الأهالي، أرجع المصدر ذلك إلى انقطاع رواتب الموظفين في مديرية الزراعة في أخترين، منذ عدة أشهر. حلب.. رسوم على المزارعين لتغطية النقص في رواتب العاملين الزراعيين. ميزانية محدودة. وقال مدير زراعة حلب فراس سعيد، إن التكاليف التشغيلية في مديريات الزراعة محدودة، إذ لا تستطيع صرف مبالغ مالية على محروقات المركبات. وأشار إلى أن الممارسة الحكومية هي صرف البطاقات أو عبر نظام “GPS” مقابل وقود للمركبات التابعة للمديرية. كما ذكر أن بعض مشاريع القوانين “مبالغ فيها”، بحسب وصفه، مشيرًا إلى أن هناك “شبه سرقة”، وأن موازنة المديرية لا تتحملها، بحسب سعيد، مدير الزراعة في حلب، باستثناء مبالغ محدودة تخدم الغرض. من المجالس إلى الحكومة: يتراوح عدد العاملين المسجلين في مديريات الزراعة بريف حلب الشمالي بين 160 و170 موظفاً، بحسب مدير الزراعة في أخترين، محمد شعبان. فيما أفاد مدير زراعة مارع يوسف الخطيب أن عدد المسؤولين عن عملهم في هذه المديريات يتراوح بين 145 إلى 150 موظفاً. وكانت هذه المديريات تابعة للمجالس المحلية التي تشرف عليها تركيا ضمن مناطق نفوذها في ما يسمى “درع الفرات” و”غصن الزيتون”. وتنتمي هذه المجالس إلى “الحكومة المؤقتة” التي حلت نفسها بعد سقوط النظام، وسلمت ملفاتها إلى الحكومة السورية الجديدة. ولا تزال عمليات دمج المديريات والمؤسسات الخدمية في هذه المناطق تسير بدرجات متفاوتة من البطء، حيث تم دمج بعض القطاعات بشكل كامل، فيما لا تزال قطاعات أخرى في مرحلة إدارية انتقالية. مناطق شمال حلب تنتظر إعادة هيكلة الوحدات الإدارية ذات الصلة


