لبنان – سيناريوهات نهاية الحرب: الزمن هو الذي يحدد المنتصر

اخبار لبنانمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
لبنان – سيناريوهات نهاية الحرب: الزمن هو الذي يحدد المنتصر

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-10 17:00:00

في الحروب الكبرى، لا يدخل أي طرف المعركة بضمانات كاملة بالنصر أو الهزيمة. الجميع يقاتل على أساس الإمكانيات، والجميع يدفع أثماناً مختلفة، سياسياً وعسكرياً واقتصادياً. مع مرور الوقت، قد يصبح الحديث عن حجم الخسائر أقل أهمية من السؤال الحقيقي: كيف سيكون شكل المنطقة بعد انتهاء الحرب؟ وفي لبنان تحديداً، تبدو الصورة أكثر تعقيداً، لأن نتائج المواجهة الإقليمية ستنعكس بشكل مباشر على التوازنات الداخلية وشكل النفوذ الخارجي في البلاد. السيناريو الأول يقوم على نجاح بنيامين نتنياهو في فصل الجبهة اللبنانية عن الجبهة الإيرانية بشكل كامل، من خلال التوصل إلى تفاهم أميركي – إيراني لا يخاطب الساحة اللبنانية بشكل مباشر. في هذه الحالة، سيواجه حزب الله واقعاً صعباً للغاية، لأن أي تسوية لا تمنح الحزب غطاءً إقليمياً واضحاً ستؤدي تلقائياً إلى زيادة الضغوط الداخلية والخارجية عليه. ومن ثم قد يتحول لبنان عمليا إلى ساحة كاملة للنفوذ الأميركي، سواء من خلال السياسة أو الاقتصاد أو حتى من خلال إعادة تشكيل الأولويات الأمنية للبلاد. هذا السيناريو سيعني أن الحزب سيضطر إلى خوض معركة مختلفة تماماً، عنوانها الحفاظ على موقعه الداخلي لا أكثر. أما السيناريو الثاني فهو مرتبط باحتمال تعرض إسرائيل لخسائر فعلية ومؤلمة سواء عسكريا أو اقتصاديا أو حتى على مستوى الاستقرار الداخلي، وهو ما سيدفعها إلى وقف الحرب أو القبول بمفاوضات تؤدي إلى وقف إطلاق النار على غرار ما حدث بعد حرب تموز/يوليو 2006. وفي هذه الحالة، سيحاول حزب الله تقديم نفسه على أنه نجح في منع إسرائيل من تحقيق أهدافه، لكنه سيواجه تحدياً كبيراً يتعلق باستعادة قوته الردعية بشكل كامل. الحرب الحالية تختلف عن أي مواجهة سابقة، فالبيئة الإقليمية تغيرت، وحجم الضغوط الدولية على لبنان لم يعد كما كان قبل سنوات. أما السيناريو الثالث والأكثر حساسية فهو أن تنجح إيران في انتزاع تسوية شاملة تشمل لبنان بشكل واضح ومباشر. وهنا تكون طهران قد رسخت نفسها كقوة إقليمية كبرى لا يمكن تجاوزها في أي معادلة تتعلق بالشرق الأوسط. فالأمر لن يقتصر على النفوذ السياسي فقط، بل سيتحول إلى فائض قوة إقليمي سينعكس على لبنان والعراق وسوريا، بل وقضايا أخرى في المنطقة. عندها سيواجه لبنان مرحلة جديدة تماماً، عنوانها إقامة توازنات مختلفة عما عرفه خلال السنوات الماضية. ولا يُعرف أي من هذه السيناريوهات أقرب إلى التحقق، لكن الأكيد أن مظهر لبنان بعد الحرب لن يشبه ما كان عليه قبلها، مهما كانت النتيجة النهائية.

اخبار اليوم لبنان

سيناريوهات نهاية الحرب: الزمن هو الذي يحدد المنتصر

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#سيناريوهات #نهاية #الحرب #الزمن #هو #الذي #يحدد #المنتصر

المصدر – لبنان ٢٤