اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-31 07:12:00
دخل التحقيق في انفجار مرفأ بيروت مرحلة مفصلية، حيث أعلن المحقق العدلي القاضي طارق البيطار انتهاء التحقيق في ملف 4 آب 2020، بعد أن تكونت لديه قناعة راسخة بمسار ما حدث. ومن المتوقع اليوم أن يتم تسليم الملف إلى النيابة العامة التمييزية لمراجعته، تمهيداً لإصدار قرار الاتهام وإحالة المتهمين إلى المحاكمة أمام المجلس القضائي. ووصفت مصادر قضائية رفيعة المستوى ما أنجزه البيطار بـ”العمل الهائل”، مؤكدة أنه رغم الضغوط والإرباك والإجراءات التي هدفت إلى تعطيل عمله، إلا أنه تمكن من تفكيك حقائق انفجار المرفأ وتتبع خيوطه الأساسية لكشف الحقيقة الكاملة لما حدث في 4 أغسطس، بغض النظر عن آراء أي جهة تريد حقيقة على نطاق واسع. وبحسب معلومات خاصة لـ«نداء الوطن»، فإن البيطار سيسلّم اليوم مكتبه وما فيه من تحقيقات إلى النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار لتسهيل عمل «النائب العام التمييزي» الذي بدوره سيكلف المدعي العام التمييزي القاضي محمد صعب بدراسة الملف ومراجعة التحقيقات الأولية والتقارير والاستجوابات بالتعاون مع المحقق العدلي تمهيداً لإعداد النيابة العامة. مراجعة النيابة أول الأمر، قبل إعادة الملف إلى البيطار لإصدار قرار الاتهام. وتستبعد مصادر متابعة أن تستكمل نيابة النقض مراجعتها قبل إحالة الحجار إلى التقاعد في 26 أبريل المقبل، لكنها تؤكد في المقابل أن مسار الملف لن يتأثر، مع استمرار عمل النيابة العامة بغض النظر عن تغير الأشخاص، على أن يتابع النائب العام الجديد الملف مع المحامين العامين ويستكمل الإجراءات اللازمة. ومع إحالة الملف إلى النيابة العامة التمييزية، ستتجه الأنظار إلى المدة التي سيستغرقها إصدار نظره، والتي ستركز على نقطتين أساسيتين: الأولى على أساس الملف، والثانية على أوضاع المتهمين، سواء الذين تم القبض عليهم سابقًا أو الذين تم إطلاق سراحهم. القرارات السابقة التي أثارت جدلاً قانونياً، أو من سيتم محاكمتهم. ورغم أن مراجعة النيابة العامة غير ملزمة للمحقق القضائي، إلا أنها تشكل خطوة أساسية في مسار التحقيق، الذي يبني عليه البيطار قراره النهائي ضد المتهمين. ولا تحتوي قائمة المتهمين على أي مفاجآت، إذ تضم الأسماء التي سبقت محاكمتها وإبلاغها بضرورة الحضور أمام المحكمة، وحضر بعضهم وامتنع البعض الآخر عن التصويت. ويتراوح عددهم بين 60 و70 شخصاً، بينهم مسؤولون سياسيون وقضائيون وأمنيون. والإداريين، إضافة إلى الشركات اللبنانية والأجنبية. ومن بين الأسماء رئيس الحكومة السابق حسان دياب، والوزراء السابقون يوسف فنيانوس، وعلي حسن خليل، وغازي زعيتر، ونهاد المشنوق، إضافة إلى القاضي المتقاعد غسان عويدات، فضلاً عن عدد من القيادات الأمنية، بينهم قائد الجيش السابق جان قهوجي، ومدير عام الأمن العام السابق اللواء عباس إبراهيم، ومدير عام أمن الدولة السابق اللواء طوني صليبا، ومسؤولون في الجمارك والإدارة، الذين… ارتبطت مسؤولياتهم بالحكومة. ملف تخزين نترات الأمونيوم في العنبر رقم 12. تشير البيانات إلى أنه لا يجوز للبيطار إحالة جميع المتهمين إلى المحاكمة، بل سيفرق بين من تتوافر ضدهم شبهات كافية، ويحيلهم إلى المجلس القضائي في جرائم تصل إلى حد القتل والإيذاء والتخريب والحرق العمد، مع رجحان القصد، استناداً إلى أحكام المادة 198 من قانون العقوبات. أهمية هذه المرحلة تكمن في أنها تعكس قدرة القضاء اللبناني، وحتى عدد قليل منهم. القضاة، لمتابعة أحد الملفات الأكثر حساسية، رغم الضغوط السياسية والقضائية والشعبية، ويؤكد أن الوصول إلى الحقيقة يبقى ممكنا عندما تكون هناك إرادة قضائية مستقلة. وتشير مصادر قضائية إلى أن خبرة البيطار في القضاء الجنائي، ورئاسته السابقة لمحكمة جنائية، إضافة إلى خبرته الواسعة في التحقيقات ومعاينة مسرح الجريمة، ساهمت في تمكينه من فهم كافة خيوط الملف، وتجاوز العقبات القضائية في المرحلة الأولى، وصولاً إلى انتهاء التحقيق الذي سينتقل إلى مرحلة المحاكمة العلنية أمام المجلس القضائي. وستعرض الحقائق على اللبنانيين وكل المهتمين بكشف حقيقة أكبر انفجار غير نووي في التاريخ.


