لبنان – لبنان في قبضة قرار ترامب.. والواقع يطيح بـ«دعاية الإنكار»

اخبار لبنان17 أبريل 2026آخر تحديث :
لبنان – لبنان في قبضة قرار ترامب.. والواقع يطيح بـ«دعاية الإنكار»

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-17 09:23:00

قبل 10 ساعات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ما كتبه الرئيس الأميركي دونالد ترامب على منصته «الحقيقة الاجتماعية» لم يكن مجرد موقف، بل هو مضمون «خارطة طريق» استراتيجية متكاملة رسمها الأخير، لوضع لبنان تحت مجهر إدارته، جمعها بأسلوبه المعهود الذي يمزج بين الحزم والرغبة الجادة في الحسم… لم يكتف ترامب بالوعود البناءة، إذ وضع بهذا المنشور خريطته للمنطقة موضع التنفيذ، مكرّساً قوله «السلام عبر القوة». فواشنطن تريد لبنان «مزدهراً وقوياً»، لكن هذا الازدهار مشروط بخروج لبنان نهائياً من عباءة «الولي الفقيه». لم يبق تدوينة ترامب على جدار «الحقيقة الاجتماعية»، بل شقت طريقها إلى التنفيذ العملي، وهو الأمر الذي عهد به إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي رفع هاتفه واتصل بالرئيس اللبناني جوزف عون.. روبيو شخصية معروفة بالحزم، يمكن تصنيفها على أنها تنتمي إلى «مدرسة الصقور». ومن صفاته الحزم وعدم قبول الحلول. الوسطى.. انتهى الحديث.. وزود روبيو الرئيس الأميركي بمضمونه. دبلوماسية الصقر. ثم أطلق ترامب صافرته.. إنها بداية إما التناغم مع الترددات الصادرة من مارالاغو لتهبط في واشنطن ويسمع صداها في تل أبيب، أو مواجهة عاصفة التغيير وحدها. وبعد ساعات قليلة، عاد الرئيس ترامب إلى منصته ليعلن عن الاتصال الذي أجراه مع الرئيس عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واصفاً مضمون المحادثات بالممتاز، وأرفق مضمون تدوينته بالخبر الصادم: “اتفق هذان الزعيمان على أنه من أجل تحقيق السلام بين بلديهما، سيتبادلان رسمياً وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام عند الساعة الخامسة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة”.… والصدمة الأخرى التي تضمنتها تغريدته هي أنه حدد يوم الثلاثاء المقبل موعداً للقاء. التي ستجمع نتنياهو وعون في البيت الأبيض لإجراء أول محادثات اعتبرها ترامب… «ذات معنى بين إسرائيل ولبنان منذ عام 1983، وهي فترة طويلة جداً. كلا الجانبين يريدان رؤية السلام، وأعتقد أن ذلك سيتحقق وبسرعة”. انتشرت تغريدة ترامب كالنار في الهشيم، وبدأت المواقف تتضارب في وسائل الإعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي… “الجميع منتصر ومهزوم”، لكن الواقع على الأرض، ومن خلال قراءة بنود الاتفاقية التي نشرتها الخارجية الأميركية، تضع النقط على الحروف، ولا يمكن قراءة عكس ما ورد فيها بوضوح، رغم أنها تبدو وكأنها حقل ألغام. اختبار السيادة. لفك شروط هذا الاتفاق، لا بد من قراءة محتواه الظاهر والخفي، بحسب ما ذكره أحد المحللين في حديثه لموقع “صوت بيروت إنترناشيونال”، الذي رأى أن أبرز ما فيه هو نصه الصريح بأن الطرفين “يؤكدان أنهما ليسا في حالة حرب”، وهو بند يمثل “الزلزال” الذي ينقل لبنان من “منطقة مواجهة” إلى “طرف مفاوض” يعترف بحدود وسيادة لبنان. أخرى. أما في معضلة السلاح، فقد جاء النص قاطعاً عندما ذكر أن «القوات المصرح لها بحمل السلاح تقتصر على الجيش اللبناني وقوى الأمن الرسمية»، في إعلان دولي صريح لانتهاء التفويض «الثلاثي» الذي طالما طغى على البيانات الوزارية للحكومات اللبنانية السابقة، وبالتالي رفع الغطاء عن أي تشكيلات مسلحة خارج إطار الدولة. ويضيف المحلل أن الاتفاق لم يتوقف عند الحدود الفنية، بل جعل السيادة اللبنانية “رهينة” للاختبار اليومي، مشيرا إلى إمكانية تمديد الهدنة “إذا أثبت لبنان فعلا قدرته على فرض سيادته”، مما يشير إلى أن المجتمع الدولي سيراقب النتائج الملموسة على الأرض. في المقابل، تضمن الاتفاق بنداً «ملغوماً» يمنح إسرائيل «الحق في اتخاذ كل التدابير اللازمة للدفاع عن نفسها ضد الهجمات المخططة والوشيكة»، وهو ما يمنح إسرائيل الحق في «الرد الوقائي» ويضع الجغرافيا اللبنانية تحت المراقبة المستمرة. في النهاية، فإن الالتزام «بالدخول في مفاوضات مباشرة بحسن نية» يشكل انتهاكاً لآخر المحرمات السياسية، ويجد لبنان نفسه أمام خيار واحد… إما دولة كاملة العضوية أو مواجهة العاصفة بمفرده. حلت ساعة الصفر عند منتصف الليل، لكن الأصوات التي أرادت أن تنسب النصر إليها في هذا الاتفاق واصلت معركتها وعلى رأسها إيران التي أصرت على أنها لا تزال حامية لبنان ولها الدور الأساسي في تحقيق وقف إطلاق النار. لقد كان “النصر الإلهي المزعوم”… لقد كان محاولة. معرضاً لامتصاص صدمة البنود السيادية التي فرضتها واشنطن، عندما خرج رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ليعلن أن طهران «ستتعامل مع وقف إطلاق النار بحذر وستبقى موحدة حتى تحقيق النصر الكامل»، زاعماً أن هذا الاتفاق «لم يكن إلا نتيجة صمود حزب الله ووحدة محور المقاومة». واقعية أولية أما في لبنان، فقد ظهرت الواقعية السياسية، بحسب المحلل، في كلمة رئيس مجلس النواب نبيه بري، التي عكست حجم الجمود الميداني والسياسي، بعيداً عن الصراخ بانتصارات خيالية، حيث دعا فيها إلى “انتظار الانتقال إلى البلدات والقرى حتى تتضح الأمور والتطورات وفقاً لاتفاق وقف إطلاق النار”. وتشير دعوة الأخير إلى وعيه بالخطر الكامن في بند الرد الوقائي، والذي قد يفسر دولياً على أنه خرق للاتفاق، مما يعطي الضوء الأخضر لآلة الحرب للعودة من جديد. وعندما اعتبر بري أن «الحفاظ على السلامة والأرواح من أولى الواجبات وهو أصدق الولاء للأرض»، وضع حداً للخطر الميداني في القرى التي لم يتم تطهيرها أمنياً، ليبقى تصريحه «حتى تتضح الأمور والتطورات»، معترفاً بأن نجاح التهدئة مرتبط حصراً بـ«القدرة الفعلية على فرض السيادة» كما نصت عليها وثيقة واشنطن، بعيداً عن أي مناورة ميدانية قد تفسر على أنها خرق للالتزامات الدولية.

اخبار اليوم لبنان

لبنان في قبضة قرار ترامب.. والواقع يطيح بـ«دعاية الإنكار»

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#لبنان #في #قبضة #قرار #ترامب. #والواقع #يطيح #بـدعاية #الإنكار

المصدر – مقالات – صوت بيروت إنترناشونال