اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-04 11:25:00
قبل 37 دقيقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) في وقت تتسارع فيه وتيرة التحركات الدبلوماسية لإنهاء الصراع المسلح على الجبهة اللبنانية، كشفت مصادر مطلعة في العاصمة الأميركية واشنطن لـ”صوت بيروت انترناشيونال” عن حراك مكثف وغير مسبوق يقوده “اللوبي الإسرائيلي” داخل أروقة صنع القرار الأميركي. والهدف المعلن لهذه الحركة هو ممارسة أقصى قدر من الضغط على إدارة الرئيس دونالد ترامب لدفعها نحو رفع القيود التي قيدت جزئياً حرية العمل العسكري الإسرائيلي في لبنان. وتشير معلومات متقاطعة، خلال الأسابيع الماضية، إلى أن هذه الضغوط تتركز حول معادلة واحدة: إما الرفع النهائي لجميع القيود العملياتية المفروضة على سلاح الجو والمدفعية الإسرائيلية، أو منح تل أبيب «الضوء الأخضر» لتوسيع نطاق ضرباتها الجوية لتشمل أهدافا استراتيجية لم تستهدفها من قبل. ويرتكز اللوبي الإسرائيلي في مرافعاته أمام مسؤولي الإدارة على مبدأ ثابت، وهو أن «أمن إسرائيل القومي أولوية مطلقة» لا يمكن إخضاعها لمفاوضات سياسية أو ضغوط دولية، معتبراً أن أي تقييد للقوة العسكرية يمنح «الطرف المحظور» فرصة للتنفس وإعادة تموضعه. الملفت في هذه المرحلة، بحسب مصادر أميركية، هو وجود «تقاطع مصالح» وانسجام في الرؤى بين هذا اللوبي ومجموعة مهمة داخل إدارة ترامب نفسها. وترى هذه الحركة أن المفاوضات الجارية حالياً بين لبنان وإسرائيل لن تسفر عن نتائج مستدامة إلا إذا صاحبتها «ضغوط عسكرية مدمرة» تهدف إلى إنهاء قدرات الحزب التنظيمية والعسكرية بشكل جذري. هؤلاء المسؤولون في واشنطن يتبنون وجهة النظر القائلة بأن «الدبلوماسية القوية تحتاج إلى مخالب حادة»، وأن السماح لإسرائيل بشن ضربات مدمرة سيؤدي بالضرورة إلى تسريع وتيرة الحل السياسي من خلال فرض شروط «المنتصر» على طاولة المفاوضات. وبحسب التقارير فإن هذا الجناح داخل الإدارة يرفض سياسة «التخفيف» ويعتبرها إطالة للحرب من دون نتيجة حاسمة. وبينما تحاول الحكومة اللبنانية استغلال قنواتها الدبلوماسية للتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار ومنع انهيار ما تبقى من البنية التحتية، يجد لبنان نفسه وسط توتر داخلي أميركي – إسرائيلي. وبينما يعرب ترامب عن رغبته المعلنة في الظهور بمظهر “صانع السلام” الذي ينهي الحروب، تضغط القوى المؤيدة لإسرائيل لتذكيره بأن أي سلام دائم يتطلب أولاً القضاء على ما يسمونه “التهديد الوجودي” على الحدود الشمالية لإسرائيل. وتشير المصادر إلى أن الجدل الدائر حالياً في واشنطن يدور حول «الإطار الزمني» المسموح به لهذه العمليات. وبينما يطالب البعض بمنح إسرائيل «نافذة زمنية» مفتوحة حتى تحقق أهدافها، يخشى البعض الآخر من أن يؤدي «توسيع الضربات» إلى انفجار إقليمي شامل قد يقضي على فرص الاستقرار الذي يطمح ترامب إلى تحقيقه في ولايته الحالية.



