اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-29 06:33:00
منذ 7 ساعات الرئيس جوزف عون رئيس الجمهورية جوزف عون يبين طريق إنقاذ لبنان. ربما كان خطاب يوم الاثنين عاليا، لكنه وضع نقاطا على الحروف واستهدف المشكلة الأساسية. وينتظر الداخل كيف سيكون رد فعل حزب الله بعد كل التطورات التي حصلت. ومن الخطأ أن نضع كلام عون فقط في سياق الرد على حزب الله والتصريحات المتكررة لأمينه العام الشيخ نعيم قاسم، والتي يخون من خلالها عون والحكومة التي يشارك فيها. وضع عون أصبعه على الجرح وتناول مشكلة نشأت منذ ما قبل وجود «الحزب». رئيس الجمهورية تناول المشكلة الأساسية بالقول: “من يريد أن يحمل علماً غير علم بلاده فليذهب إلى البلد الذي يحمل علمه”، وفي هذه العبارة إشارة واضحة إلى الولاءات للخارج منذ ولادة لبنان الكبير وحتى جمهورية الاستقلال. هذا الوفاء أبقى جرح الداخل والجنوب ينزف، وما زال الوطن يدفع ثمن مآسي وحروب الآخرين على أرضه. وما يمكن ملاحظته بين السطور هو رده على حملات التخوين والترهيب والقصاص بسبب ذهابه إلى المفاوضات. رئيس الجمهورية اتخذ قراره، ومهما علا صراخ حزب الله فالطريق واضح ومعبد، حتى لو كانت محفوفة ببعض الصعوبات. عون قال كلمته وانصرف، وجن جنون حزب الله، لكن رغم الرسائل الحازمة التي بعث بها، إلا أن هذا الكلام كشف مدى حالة الضعف والتراخي التي وصل إليها «الحزب». ومن كان يهدد 7 مايو فهو الآن غير قادر على التحرك على الأرض، وغير قادر على تنفيذ الانقلاب الذي يعد به، وأقصى ما يمكن فعله هو رفع مستوى الدعاية السياسية والإعلامية. ووسط مخاوف من ردة فعل حزب الله بعد تراجع نيران المدافع، تشير المعلومات إلى أن المدفع لن يهدأ ما دام «حزب الله» يشكل خطراً على إسرائيل، وما التفاخر بالانتصارات إلا «اعتداءات» يحاول بها ترويع من في الداخل. وهناك قرار عربي ودولي متخذ بإنهاء الذراع العسكرية والأمنية لـ”الحزب” لما يشكله من خطر على السلام الداخلي والأوضاع في المنطقة. الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام محصنان بدعم داخلي لا مثيل له. ورغم أن احتشاد بكركي والأحزاب المسيحية والشخصيات خلف الرئيس أمر طبيعي، إلا أن المجلس الأعلى للشريعة الإسلامية الداعم لخطوات الرئيس والحكومة، وخطاب مفتي الجمهورية الإسلامية الشيخ عبد اللطيف دريان، الأحد، من بين أهداف دعم السلام، شكّل محطة لتوجيه الشارع السني، وأكد بما لا يدع مجالاً للشك الموقف السعودي والعربي الداعم لنزع السلاح والتفاوض. وتؤكد المعلومات أن كلام عون الحازم جعل «حزب الله» يعيد النظر في بعض حساباته الداخلية، باعتبار أن الرئيس يمثل الشرعية. والدولة. في الماضي، كان من نقاط قوة «الحزب» وقوف الدولة إلى جانبه، بل وسيطرته على المؤسسات. واليوم، إذا قرأ «الحزب» المشهد جيداً، فعليه أن يكشف عن بداية خروج الدولة من عباءتها وعدم قدرتها على التأثير في الأجواء السياسية والأمنية والقضائية، ووضع «الفيتو» على كل قرار تتخذه المؤسسات الرسمية ولا يتناسب مع سياسته. حملة «حزب الله» ضد الرئيس عون لم تقتصر على التهديد والترهيب والتخوين، بل وصلت إلى حد التهديد بالقتل، والسبب في استمرار هذه الحملة. لأنه لم يستجب له أحد من الدولة، وبعد كلام عون الصاخب الذي وضع نقطاً على الحروف، سقطت ورقة التين التي كانت تغطي عورات «الحزب». ولن تخشى الدولة «الحزب» بعد الآن، فهو الآن في وضع أضعف من القيام بأي انقلاب. وإذا كانت الأوضاع الأمنية والعسكرية في بيروت مسيطرة و«حزب الله» غير قادر على التحرك بحرية واحتمالات، فإن التطويق السياسي له سيبقى أقوى، فكل من في الداخل ضده، وإيران المحاصرة غير قادرة على إنقاذ نفسها، وبالتالي سيواصل الرئيس والحكومة سياستهما، وسيستخدم التفاوض الذي منحه الدستور للرئيس عون إلى أقصى حد لإنقاذ لبنان، وعندها يبدأ الانقلاب بتنفيذه. الانقلاب الذي نفذه حزب الله عام 2006.




